archive, الدول العربية

أهالي "جبلة" يتخوفون من "مجزرة عرقية" على يد الأسد

أعرب سكان من مدينة جبلة الساحلية (30 كم جنوب اللاذقية شمال شرق سوريا) عن مخاوفهم من ارتكاب جيش النظام السوري وشبيحته مجزرة جديدة بحقهم.

08.05.2013 - محدث : 08.05.2013
أهالي "جبلة" يتخوفون من "مجزرة عرقية" على يد الأسد

علاء وليد
دمشق ـ الأناضول

أعرب سكان من مدينة جبلة الساحلية (30 كم جنوب اللاذقية شمال شرق سوريا) عن مخاوفهم من ارتكاب جيش النظام السوري وشبيحته مجزرة جديدة بحقهم مماثلة للتي ارتكبتها الأسبوع الماضي في "بانياس"، وذلك ضمن ما أسموه "حملة تطهير عرقي ينتهجها النظام".

وقال أنس جبلاوي ناشط إعلامي من مدينة جبلة في اتصال هاتفي مع مراسل وكالة الأناضول إنه بعد مجزرتي "حي رأس النبع" و"قرية البيضا" في بانياس التي تبعد عن جبلة حوالي 20 كم فقط، كثفت قوات النظام من حواجزها الأمنية في محيط المدينة وضيقت من حصارها الخانق عليها من جميع الجهات، كما زادت من نقاط التفتيش والتحري عن الهويات الشخصية والتدقيق على الحواجز.

وبين جبلاوي أن حاجز المخابرات الجوية المتمركز بالقرب من منطقة الرميلة، وحاجز الأمن السياسي شرق المدينة وأيضاً الحواجز المنتشرة على الطريق الدولي بين اللاذقية وجبلة تعد الأكثر خطراً على الأهالي حيث تقوم بتنفيذ الاعتقالات العشوائية للشباب والناشطين، مشيراً إلى أن أبناء المدينة أخذوا في الفترة الأخيرة يتحاشون الخروج منها أو الدخول إليها لتجنب المرور بالحواجز الأمنية.

من جهته، قال علي درويش أحد سكان حي الفيض في جبلة إنه "بعد المجازر المرتكبة في بانياس التابعة لمحافظة طرطوس الساحلية ومدينة القصير في حمص (وسط)، أخذ سكان القرى والمدن التي يقطنها غالبية سنية وتمتلك خطوط تماس مع قرى ومدن علوية (الطائفة التي ينحدر منها رئيس النظام السوري بشار الأسد) يتحسبون لارتكاب مجازر مماثلة بحقهم".

وأضاف درويش في حديث هاتفي أن "شعور التخوف لدى الأهالي يأتي من كون النظام انتهج في الفترة الماضية أسلوب إرهاب الناس من خلال ارتكاب مجازر كبيرة وبشعة في المناطق السنية، وذلك من أجل إجبار الأهالي على المغادرة والنزوح عن أراضيهم ومنازلهم وإحلال عائلات موالية له محلها".

ولفت إلى أن هذا "الأسلوب ليس بجديد على نظام الأسد، فقد قام بمثل تلك العملية في عهد والده حافظ الأسد في حماة وعدد من المدن السورية في ثمانينيات القرن الماضي".

ومجزرة حماة، بدأت في 2 فبراير/شباط عام 1982 واستمرت 27 يوماً ضد محتجين في المدينة ضد حكم آل الأسد، وقام النظام السوري حينها بتطويق المدينة وقصفها بالمدفعية ومن ثم اجتياحها عسكرياً, وارتكاب مجزرة مروعة كان ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين. وكان قائد تلك الحملة العقيد رفعت الأسد شقيق حافظ الأسد.

بدوره، قال أحمد ليلى من سكان جبلة إن "الواقع الديموغرافي في جبلة معقد للغاية فهي تحوي خليطاً من الطائفتين السنية والعلوية، حيث تنقسم الأحياء على أساسها، فالمدينة القديمة بأحيائها (الدريبة والعزة والفيض) السنية شاركت في الثورة ضد نظام بشار الأسد منذ بدايتها، كما يوجد بعض الأحياء التي تحوي خليطاً من الطائفتين مثل الجبيبات الشرقية والغربية والعمارة".

في حين أن باقي أحياء المدينة وغالبية القرى المحيطة بها- بحسب ليلى- ينحدر أهاليها من الطائفة العلوية "لذلك فالمدينة القديمة محاصرة وتمثل جزيرة وسط بحر من العصابات الطائفية التي تنتظر الفرصة والإيعاز للانقضاض عليها، لذلك فإن سكان جبلة متخوفون كثيراً من تصاعد اللهجة الطائفية والتطهير العرقي في الساحل السوري الذي لطالما تحاشوا الخوض فيه".

تشهد بانياس والمناطق المحيطة بها حالة من النزوح الجماعي للسكان بعد العثور أمس الأول على 62‏ جثة علي الأقل في حي سني جنوب مدينة بانياس المختلطة طائفيا‏، والواقعة في محافظة طرطوس ذات الغالبية العلوية.‏

 

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın