الدول العربية

فلسطين: قرارات الكابينت بشأن الضفة "خطيرة وذات طابع إجرامي"

- الرئاسة الفلسطينية: القرارات تستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية

Awad Rjoob  | 08.02.2026 - محدث : 08.02.2026
فلسطين: قرارات الكابينت بشأن الضفة "خطيرة وذات طابع إجرامي" أرشيفية

Ramallah

رام الله/عوض الرجوب/الأناضول

- الرئاسة الفلسطينية: القرارات تستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية
- وزارة الخارجية: قرارات الكابينيت ذات طابع إجرامي
- حركة فتح: القرارات الإسرائيلية، تستهدف تعميق مخطط الضم الزاحف للضفة الغربية وشرعنة نهب الأراضي الفلسطينية 

وصفت الرئاسة الفلسطينية ووزارة الخارجية وحركة "فتح"، الأحد، قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) بأنها "خطيرة ومرفوضة" و"ذات طابع إجرامي"، معتبرة أنها تستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية، وتندرج في إطار تعميق محاولات ضم الضفة الغربية المحتلة.

جاء ذلك في بيانات صدرت تعقيبا على قرارات للكابينت تعزز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية ونزع صلاحيات فلسطينية قائمة.

وأدانت الرئاسة ما وصفته بـ"القرارات الخطيرة التي أقرها كابينيت الاحتلال الإسرائيلي لتعميق محاولات ضم الضفة الغربية".

واعتبرت أنها تمثل "استمرارا للحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال على الشعب الفلسطيني، وتصعيدا غير مسبوق يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه على كامل الأرض الفلسطينية، لاسيما في الضفة الغربية المحتلة".

وحذرت الرئاسة الفلسطينية من "خطورة هذه القرارات التي تمثل تنفيذا عمليا لمخططات الضم والتهجير".

**تعزيز السيطرة

وفي وقت سابق الأحد، أقر (الكابينت) قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.

وشملت القرارات توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية، ما يتيح تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.

وبموجب اتفاقية أوسلو2 لعام 1995 تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتقدر الأخيرة بنحو 605 من مساحة الضفة.

**تصعيد إسرائيلي مرفوض

كما أكدت الرئاسة الفلسطينية رفضها المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، مشيرة إلى أن المساس بالحرم الإبراهيمي الشريف ونقل الصلاحيات عليه مرفوض وغير مقبول.

وأشار موقع "يديعوت أحرونوت" إلى أن جزءا من القرارات يطال الترتيبات القائمة في مدينة الخليل، إذ تقرر نقل صلاحيات التخطيط والبناء في المسجد الإبراهيمي ومحيطه، إضافة إلى مواقع دينية أخرى، من بلدية الخليل إلى مؤسسات التخطيط التابعة للإدارة المدنية (إسرائيلية)، في تعارض مع ترتيبات "اتفاق الخليل" الموقع عام 1997.

وحذرت الرئاسة الفلسطينية من أن هذه القرارات "غير شرعية وباطلة ولاغية"، داعية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى التدخل الفوري لوقفها، لما تشكله من تهديد لجهود التهدئة والاستقرار في المنطقة.

**رفض الضم

وحملت رئاسة فلسطين "سلطات الاحتلال وحدها (...) مسؤولية مواصلة الاعتداء على المقدسات، بهدف تفجير الأوضاع خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك".

وشددت على أن "قوانين الشرعية الدولية أكدت رفض الاستيطان ورفض محاولات الضم وتهجير أبناء شعبنا تحت أي ذريعة كانت".

**قرارات إجرامية

من جهتها، رفضت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية قرارات الكابينت، ووصفتها بأنها "سلسلة قرارات ذات طابع إجرامي"، معتبرة أنها تشكل "إعلانا عن ارتكاب جريمة حرب متكاملة الأركان".

وشددت على أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، "لا تملك أي سيادة على أراضي دولة فلسطين المحتلة"، ولا يحق لها إلغاء أو تعديل القوانين السارية، بما فيها التشريعات الأردنية المعمول بها.

وطالبت وزارة الخارجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"التدخل والضغط على إسرائيل للتراجع عن هذه القرارات التي تزعزع الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة".

**شرعنة نهب الأراضي

كما أدانت حركة فتح القرارات الإسرائيلية، معتبرة أنها تستهدف تعميق مخطط الضم الزاحف للضفة الغربية وشرعنة نهب الأراضي الفلسطينية، وفتح الطريق أمام التوسع الاستيطاني.

وأكدت أن إزالة السرية عن سجلات الأراضي، وتسهيل الاستيلاء عليها، والسماح بهدم المباني الفلسطينية، وإلغاء القيود على شراء الأراضي، تمثل مجتمعة "حلقة جديدة في سياسة تستهدف الوجود الفلسطيني".

وبحسب هيئة البث العبرية "كان" فإن القرارات، تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.

وخلفت الاعتداءات بالضفة مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، ونحو 11 ألفا و500 مصاب، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.