الدول العربية, لبنان

الحكومة اللبنانية تقر قرضا من البنك الدولي بـ200 مليون دولار

مجلس الوزراء اللبناني خلال اجتماعه لبحث التحديات الاقتصادية والإنسانية في ظل العدوان الإسرائيلي: ـ انكماش اقتصادي يتراوح بين 7 و10 بالمئة مع ارتفاع معدلات البطالة

Wassim Samih Seifeddine  | 02.04.2026 - محدث : 02.04.2026
الحكومة اللبنانية تقر قرضا من البنك الدولي بـ200 مليون دولار @grandserail

Lebanon

بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول

مجلس الوزراء اللبناني خلال اجتماعه لبحث التحديات الاقتصادية والإنسانية في ظل العدوان الإسرائيلي:
ـ انكماش اقتصادي يتراوح بين 7 و10 بالمئة مع ارتفاع معدلات البطالة
ـ إقرار اتفاقية قرض بـ200 مليون دولار من البنك الدولي لتعزيز الأمان الاجتماعي
ـ 95 اعتداء على الطواقم الطبية والإسعافية ومقتل 53 شخصا في القطاع الصحي

بحثت الحكومة اللبنانية، الخميس، التحديات الاقتصادية والإنسانية المتزايدة في ظل تواصل العدوان الإسرائيلي على البلاد، وما خلفه من نزوح واسع وتفاقم في الأزمة الصحية.

جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الوزراء اللبناني عقدت في بيروت برئاسة نواف سلام، وركزت على الوضع الاقتصادي والمالي العام، إلى جانب الأوضاع الصحية والإنسانية في لبنان، وفق بيان تلاه وزير الإعلام بول مرقص.

وقال مرقص، إن الحكومة أقرت اتفاقية قرض بقيمة 200 مليون دولار من البنك الدولي لتمويل مشروع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وتقديم منح مالية شهرية للعسكريين العاملين والمتقاعدين، طبقاً للقانون.

كما تقرر متابعة ملفات حماية الصحفيين والانتهاكات الصحية والإنسانية بالتعاون مع وزارة الخارجية والمجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان.

وقتلت إسرائيل، السبت، 3 صحفيين أمريكيين في غارة استهدفت سيارة كانوا يستقلونها قرب مدينة جزين جنوبي البلاد، هم: مراسلا قناتي "المنار" علي شعيب، و"الميادين" فاطمة فتوني، إضافة إلى شقيقها المصور محمد فتوني.

** تحديات اقتصادية

وخلال الجلسة، قال وزير المالية اللبناني ياسين جابر، إن لبنان يواجه تحديات كبيرة نتيجة تراجع الإيرادات وارتفاع أسعار النفط، إضافة إلى الانكماش الاقتصادي العالمي، وفق البيان.

وفي 2 مارس/ آذار الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، ردا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضدها.

وتسبب إغلاق المضيق الذي يمر منه نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف اقتصادية عالمية.

وأشار وزير المالية، إلى شح ما أسماه "العملة الصعبة"، قائلا إن ذلك "يقتضي أحياناً إعادة النظر في بعض أرقام الموازنة، مع مراعاة تزايد الحاجات الصحية والمعيشية والاجتماعية".

كما كشف عن زيارة مرتقبة له إلى واشنطن لعقد لقاءات مع البنك الدولي بهدف حشد مساعدات إضافية وتحويل بعض القروض إلى دعم إنساني، مؤكدا أن الدولة ملتزمة بتحويل الرواتب دون انقطاع.

بدوره، قدّم وزير الاقتصاد عامر البساط، تقديرات جديدة أظهرت انكماشاً اقتصادياً يتراوح بين 7 و10 بالمئة نتيجة الحرب والنزوح الكبير، مع ارتفاع معدلات البطالة.

وأشار البساط، إلى أن قطاع الصناعة والسياحة سجل تراجعاً في مؤشرات الإنتاج والدخل، بينما لا تزال التدفقات المالية للبلاد مستقرة رغم "الاحتكار والغش"، الذي تكافحه الوزارة بإحالات للمدعي العام المالي ومصادرة المواد المغشوشة.

كما تناول إجراءات دعم المجتمع الأهلي بالمواد الأساسية، خاصة الخضروات واللحوم، بالتعاون مع وزارة الزراعة للحد من المضاربة والاحتكار غير المشروع.

**القطاع الصحي

من جهته، أشار وزير الصحة ركان نصر الدين، إلى أرقام صادمة بشأن استهداف إسرائيل للقطاع الصحي، حيث سُجل 95 اعتداء مباشرا على الطواقم الطبية والإسعافية، ما أدى إلى تضرر 10 مستشفيات وإغلاق 5 أخرى قسرا.

وأوضح أن الاعتداءات طالت 20 مركزا إسعافيا، وتسببت بتضرر 67 سيارة إسعاف وآلية إطفاء، في حين بلغ عدد القتلى في القطاع الصحي 53 شخصًا، إضافة إلى 137 جريحًا، وفق دراسة قدمها إلى مجلس الوزراء.

وفي 2 مارس/آذار الماضي، وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان، بعد أن بدأت بمشاركة الولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط الماضي، عدوانا متواصلا على إيران، خلف آلاف القتلى والجرحى.

جاء ذلك بعد أن هاجم "حزب الله"، حليف إيران، موقعا عسكريا إسرائيليا، ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأدى العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ 2 مارس، إلى مقتل ألف و318 شخصا وإصابة 3 آلاف و935 آخرين، إضافة إلى نزوح 1.36 مليون آخرون وفق وزارة الصحة اللبنانية الأربعاء.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın