الأخضر الإبراهيمي يشكك في إمكانية استمرار عمل "الجنائة الدولية"
بسبب محدودية فعاليتها
Algeria
الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/الأناضول
شكك الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الأممي والعربي السابق إلى سوريا، اليوم السبت، في إمكانية استمرار المحكمة الجنائية الدولية في عملها؛ "بسبب محدودية فعاليتها".
وجاء ت تصريحات الإبراهيمي خلال تكريمه من قبل اللجنة الاستشارية الجزائرية لحقوق الإنسان (تابعة للرئاسة) بالعاصمة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.
ويصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان العاشر من ديسمبر/كانون أول من كل عام، ويتم الاحتفال به في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف الإبراهيمي"أظل مؤمنا بالقضاء الدولي لهذا كنا جد سعداء عندما تم إنشاء هذه الهيئة (محكمة الجنايات) لكن اليوم ينتابني شك كبير في استمراريتها".
وأوضح أن "القضاء الدولي يجب أن يُطبق على الجميع، غير أن قيام العديد من الدول بإجراءات تناقض ذلك كالولايات المتحدة الأمريكية، يجعل من عمل المحكمة الدولية محدود الفعالية".
ولفت الدبلوماسي الجزائري أن "واشنطن عقدت اتفاقيات مع ما لا يقل عن 101 دولة لحماية مواطنيها من العقوبات حال ارتكبوا جرائم أو جنح على أراضٍ أجنبية"
ويرى الإبراهيمي وهو عضو لجنة العقلاء بالاتحاد الإفريقي حاليا أن "انسحاب دول كبيرة من هذه الهيئة الدولية على غرار الصين والهند والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا جعل دورها وقوتها منقوصين وهو ما يثير اليوم أسئلة كثيرة حول طريقة عملها وفاعليتها".
وتابع "ومما يمس أيضا بفعالية المحكمة هو عدم انتماء ثلاث دول من بين الخمسة المشكلة لمجلس الأمن والتي تمتلك حق النقض، إليها"، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين.
وأعلنت روسيا وعدد من البلدان الإفريقية منها جنوب إفريقيا وغامبيا خلال الأشهر الأخيرة انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية بدعوى عدم حيادها في آداء مهامها.
وتأسست المحكمة بصفة قانونية مطلع يوليو/تموز عام 2002 بموجب ميثاق روما الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أبريل/نيسان من السنة نفسها.
وتعمل الجنائية الدولية على وقف انتهاكات حقوق الإنسان عبر التحقيق في جرائم الإبادة والحروب.
