تركيا, الدول العربية, التقارير, السعودية

"أكوا باور" السعودية: نستعد لتوقيع المرحلة الثانية لاتفاق الطاقة المتجددة مع تركيا (مقابلة)

رئيس مجلس إدارة الشركة محمد أبو نيان: القيمة الإجمالية للاتفاق بين البلدين تُقدّر بنحو 4-5 مليارات دولار ويشمل استثمارات إجمالية تبلغ 5 غيغاواط في قطاع الطاقة المتجددة

Firdevs Yüksel, Handan Kazancı, Hişam Sabanlıoğlu  | 24.02.2026 - محدث : 24.02.2026
"أكوا باور" السعودية: نستعد لتوقيع المرحلة الثانية لاتفاق الطاقة المتجددة مع تركيا (مقابلة)

Istanbul

إسطنبول/ فردوس يوكسل، هاندان قازانجي/ الأناضول

رئيس مجلس إدارة الشركة محمد أبو نيان:
- القيمة الإجمالية للاتفاق بين البلدين تُقدّر بنحو 4-5 مليارات دولار ويشمل استثمارات إجمالية تبلغ 5 غيغاواط في قطاع الطاقة المتجددة
- تركيا لديها استراتيجية طموحة ومتميزة في مجال الطاقة المتجددة
- تحسن التصنيف الائتماني لتركيا ومكانتها الاقتصادية يشجع المؤسسات المالية على دعم المشروعات بها
- استضافة تركيا لمؤتمر المناخ (COP31) تعكس دورها في توجيه مسار التحول الطاقي

أعلن رئيس مجلس إدارة شركة "أكوا باور" السعودية، محمد أبو نيان، أنه يجري التخطيط لتوقيع المرحلة الثانية من اتفاق الطاقة المتجددة بين تركيا والسعودية، بقدرة 3 غيغاواط، أواخر العام الجاري.

وأوضح أبو نيان في حديث للأناضول أن هذه المرحلة تندرج ضمن الاتفاق الحكومي المبرم بين السعودية وتركيا، الذي يشمل استثمارات إجمالية تبلغ 5 غيغاواط في قطاع الطاقة المتجددة.

ولفت إلى أن اتفاق إنشاء محطتي طاقة شمسية بقدرة إجمالية 2 غيغاواط في ولايتي سيواس وقرامان وسط تركيا، يستند إلى الاتفاق الحكومي الموقّع خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السعودية في 3 فبراير/ شباط الجاري، ويمثل المرحلة الأولى من هذا التعاون.

فيما تشمل المرحلة الثانية مزيجا من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة إلى أنظمة تخزين للطاقة.

وأشار إلى أن "أكوا باور" تنشط في تركيا منذ سنوات، لافتًا إلى أن أول مشاريعها في البلاد أُطلق عام 2017 في ولاية قيريق قلعة (وسط تركيا)، بطاقة مركبة تقارب 1 غيغاواط واستثمار يناهز مليار دولار، لإنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي.

وقال أبو نيان إن النمو المتواصل في قطاعات الاقتصاد التركي، المدعوم برؤية استراتيجية واضحة، يولّد طلبًا مستمرًا على الكهرباء، مضيفًا أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستزيد هذا الطلب مستقبلًا.

وأضاف أن تركيا لديها استراتيجية "طموحة ومتميزة" في مجال الطاقة المتجددة، وتخطط لزيادة قدرتها الإنتاجية بنحو 80 غيغاواط بحلول عام 2035.

وتابع: "المشروعان الموقعان يمثلان بداية تحقيق هذا الهدف".

** الإنتاج في 2028

ولفت أبو نيان إلى أن قطاع الطاقة في تركيا شهد تحولات مهمة منذ تولي وزير الطاقة والموارد الطبيعية الحالي ألب أرسلان بيرقدار مهامه، ما شجع الشركة على توسيع استثماراتها.

وأوضح أن أعمال البناء ستبدأ بعد استكمال التراخيص اللازمة، وإجراء دراسات تقييم الأثر البيئي والإجراءات الفنية الأخرى، متوقعًا أن تستغرق المرحلة التحضيرية نحو عام.

وأضاف أنه سيجري الشروع في التنفيذ العام المقبل، على أن يبدأ ضخ أول كهرباء بقدرة 2 غيغاواط إلى الشبكة مطلع عام 2028، مع استكمال الإنتاج الكامل خلال العام نفسه.

وأكد أن المشروع سيقدم أحد أكثر الأسعار تنافسية في تركيا، وسيعتمد على أحدث التقنيات وأكثرها كفاءة، مع توفير محتوى محلي مهم، مشددًا على أن المساهمة المحلية تشكل عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجية التركية.

كما شدد على أهمية تنمية الكفاءات الشابة وتطوير الموارد البشرية.

** تمويل واسع

وقال أبو نيان إن "أكوا باور" تنقل إلى تركيا خبرتها العالمية في إنشاء وتشغيل نحو 60 غيغاواط من مشاريع الطاقة المتجددة حول العالم، مستفيدة من تجربة التحول الطاقي في السعودية التي تستهدف رفع حصة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى 50 بالمئة بحلول 2030.

وأضاف أن الشركة تسعى إلى توطين التكنولوجيا والخبرة في تركيا بالتعاون مع الكفاءات المحلية، بما يعزز جودة المشاريع المستقبلية لصالح المجتمع والاقتصاد.

وفي ما يتعلق بالتمويل، أشار إلى أن تحسن التصنيف الائتماني لتركيا ومكانتها الاقتصادية يشجع المؤسسات المالية على دعم المشروعات.

وقال أبو نيان إن العديد من المؤسسات التمويلية العالمية ستقف خلف هذه المشروعات، مؤكدًا الثقة بالاقتصاد التركي وباهتمام الجهات المالية الدولية بالمشاركة.

** المرحلة الثانية

وأوضح أبو نيان أن المرحلة الثانية بقدرة 3 غيغاواط، والمتفق عليها مع وزير الطاقة التركي في العاصمة السعودية الرياض، ستتضمن مزيجًا من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة إلى أنظمة تخزين للطاقة.

وأشار إلى أن تخزين الطاقة سيكون جزءًا من المشروعين، سواء في القدرة الجديدة أو في مشروع الـ2 غيغاواط الجاري العمل عليه.

وأوضح أنه يجري التخطيط لتوقيع المرحلة الثانية من الاتفاق خلال مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لتغير المناخ (كوب31) المقرر عقده في أنطاليا أواخر العام الجاري.

وبيّن أن مؤتمر (كوب31) في أنطاليا يشكل "الفرصة الأنسب" هذه المرحلة بدعم حكومتي البلدين، بحضور وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود.

وأكد أن القيمة الإجمالية للاتفاق بين البلدين تُقدّر بنحو 4-5 مليارات دولار، وأن هذه المشاريع ستسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية وإرساء شراكة أوثق في قطاع الطاقة.

** موقع استراتيجي

وأشار أبو نيان إلى أن تركيا لا تمتلك فقط إمكانات لتكون مركزًا عالميًا للطاقة، بل تتمتع أيضًا بموقع استراتيجي بين آسيا وأوروبا، مؤكدًا أن استضافتها لـ(كوب31) تعكس دورها في توجيه مسار التحول الطاقي.

وقال إن تركيا تمكنت خلال فترة قصيرة من تشغيل نحو 40 غيغاواط من الطاقة المتجددة، وتخطط لإضافة 80 غيغاواط أخرى، معتبرًا أن قلة من الدول حققت توسعًا مماثلًا.

وأضاف أن تركيا والسعودية تمتلكان أكبر الإمكانات في الطاقة المتجددة بالمنطقة، مرجعًا ذلك إلى القيادة القوية في البلدين وإلى تنفيذ الاستراتيجيات عبر شركاء موثوقين.

وأكد أن شركة "أكوا باور" تؤمن بقدرة تركيا وقيادتها على أن تصبح "لاعبا عالميا مهما" في تقديم الخدمات والمنتجات، وجزءًا أساسيًا من الاقتصاد الجديد القائم على الاستدامة.

** دراسة استثمارات

وذكر أبو نيان أن "أكوا باور" تدرس فرص الاستثمار في مجال الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه في تركيا.

ولفت إلى أن تركيا تمتلك موارد متجددة وفيرة، ما يؤهلها لتكون مركزًا قويًا لإزالة الكربون (خفض أو التخلص من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغازات الدفيئة) في أوروبا ومناطق أخرى.

وأضاف أن تحقيق الحياد الكربوني لا يقتصر على الكهرباء الخضراء، بل يتطلب أيضًا تطوير الهيدروجين الأخضر.

وختم أبو نيان حديثه بالتأكيد على أن الشركة تسعى إلى توسيع استثماراتها في تركيا، ليس فقط في الطاقة المتجددة والتقليدية، بل أيضًا في مجالات الطاقة الجديدة مثل الهيدروجين الأخضر وإزالة الكربون.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.