الدول العربية, التقارير, العراق, الكويت

أزمة الخرائط العراقية.. تضامن عربي مع الكويت ودعوات للحوار(محصلة)

- بحسب بيانات صادرة عن السعودية ومصر وقطر وسلطنة عمان والإمارات والبحرين والأردن واليمن

Hussien Elkabany  | 23.02.2026 - محدث : 24.02.2026
أزمة الخرائط العراقية.. تضامن عربي مع الكويت ودعوات للحوار(محصلة)

Istanbul

إسطنبول / الأناضول

- بحسب بيانات صادرة عن السعودية ومصر وقطر وسلطنة عمان والإمارات والبحرين والأردن واليمن ومجلس التعاون الخليجي
- الكويت قالت إن العراق أودع إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة "تمس بسيادة الكويت على مناطقها البحرية"
- العراق قال إن إيداع خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة جاء وفق القانون الدولي للبحار
- بغداد قالت إن الكويت أودعت خرائطها للأمم المتحدة منذ 2014 دون تشاور معها

أعلنت دول عربية تضامنها مع الكويت، مع دعوات إلى تغليب لغة الحوار، عقب اعتراض الكويت على إيداع بغداد وثائق لدى الأمم المتحدة "تضمنت مساسا بسيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية".

جاء ذلك في مواقف رسمية رصدتها "الأناضول"ن صادرة عن مصر والسعودية وقطر وسلطنة عمان والإمارات والبحرين واليمن الأردن، ومجلس التعاون الخليجي.

والسبت، استدعت الخارجية الكويتية القائم بأعمال سفارة العراق لديها زيد شنشول، لتسليمه مذكرة احتجاج على ما أسمته "ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية".

وأشارت الخارجية الكويتية إلى أن العراق أودع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة "تضمنت مساسا بسيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج، التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها".

وأضافت أنه في هذا الصدد "استدعت وزارة الخارجية، ممثلةً بالسفير عزيز رحيم الديحاني، نائب وزير الخارجية بالوكالة، زيد عباس شنشول، القائم بأعمال سفارة العراق لدى الكويت، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على تلك الادعاءات".

الكويت دعت العراق إلى "الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات، ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين".

في المقابل، قالت الخارجية العراقية مساء الأحد، إن إيداع الحكومة خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة جاء وفقا للقانون الدولي للبحار.

وشددت على أن تحديد العراق مجالاته البحرية وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يُعد "شأنا سياديا، ولا يحق لأي دولة التدخل فيه، مع التأكيد على احترام العراق لأحكام ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة".

كما نقلت الوزاة، في بيان الاثنين، عن وزير الخارجية فؤاد حسين قوله إن "الحكومة الكويتية كانت أودعت خرائطها البحرية وخطوط الأساس لدى الأمم المتحدة عام 2014، دون التشاور مع العراق آنذاك، في حين أن الحكومة العراقية لم تقم بإيداع خريطتها إلا مؤخرا".

** السعودية

أعلنت الخارجية السعودية، في بيان، أنها "تراقب باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل العراق لدى الأمم المتحدة".

وأشارت إلى "ما تضمنته القوائم من تعديات لتشمل تلك الإحداثيات والخارطة أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية-الكويتية، التي تشترك المملكة مع الكويت في ملكية الثروات الطبيعية في تلك المنطقة وفقاً للاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، والتي تستند على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982".

ولفتت إلى أن تلك الإحداثيات "تنتهك سيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية مثل فشت القيد وفشت العيج".

** قطر

ومعلنة تضامنها مع الكويت، أكدت قطر في بيان للخارجية أنها "تتابع ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل العراق لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج".

وأكدت موقفها "الداعم لسيادة دولة الكويت التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية".

وأعربت عن أملها "الأخذ في الاعتبار قواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الكويت والعراق".

** سلطنة عمان

من جانبها، قالت الخارجية العمانية في بيان إنها "تابعت باهتمام بالغ، ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة".

ومعلنة تضامنها مع الكويت بشأن "سيادتها على جميع مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية"، دعت مسقط العراق إلى "الأخذ بعين الاعتبار مسار علاقاتها التاريخية والأخوية مع الكويت ومبادئ حسن الجوار، وقواعد القانون الدولي".

كما دعت إلى الأخذ بالاعتبار "ما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين الشقيقين".

** البحرين

أما الخارجية البحرينية، فقالت في بيان إنها "تابعت باهتمام بالغ ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل العراق لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج".

وأكدت البحرين "سيادة الكويت الشقيقة التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية"، معلنة رفضها "أية ادعاءات لأطراف أخرى بالسيادة عليهما".

وحثت العراق على "الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين دولة الكويت وجمهورية العراق، وشعبيهما الشقيقين، والتعامل الجاد والمسؤول وفقًا لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين".

** الإمارات

بدورها، أعلنت الإمارات في بيان للخارجية تضامنها مع الكويت في "كل ما تتخذه من إجراءات لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة"، وقالت إنها "تقف إلى جانب الكويت في مواجهة أي مساس بسيادتها أو بمصالحها الوطنية".

وأوضحت أنها "تتابع بقلق بالغ واستنكار لما تضمنته قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل العراق الشقيق لدى الأمم المتحدة، وما قد يترتب عليها من مساس بحقوق الكويت على مناطقها ومياهها البحرية، بما في ذلك فشت القيد وفشت العيج".

وشددت الخارجية الإماراتية على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، داعية إلى حل الخلافات عبر الحوار الدبلوماسي بما يحفظ استقرار المنطقة.

** اليمن

وفي ذات السياق، أعرب اليمن عن تضامنه الكامل مع الكويت، مؤكدا دعمها الثابت لسيادتها التامة على مناطقها البحرية، ومرتفعاتها المائية، ورفضها القاطع لأي مساس بحقوقها السيادية الثابتة والمستقرة.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان نقلته وكالة "سبأ"، إنها تابعت "باهتمام وقلق" قوائم الإحداثيات والخرائط التي أودعتها العراق لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من إشارات تمس بسيادة الكويت على مناطق بحرية، من بينها "فشت القيد" و"فشت العيج".

وأكدت ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحدودها المعترف بها دوليا، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والتقيد بالاتفاقيات الثنائية المبرمة بين الكويت والعراق، بما يعزز علاقات حسن الجوار.

** مصر

أما مصر فدعت، الاثنين، كلا من الكويت والعراق إلى تغليب لغة الحوار لحل الخلاف القائم بينهما حول الحدود البحرية.

وقالت الخارجية المصرية في بيان إن القاهرة "تتابع باهتمام وقلق بالغين" ما أُثير بشأن قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة والمتعلقة بالمناطق البحرية بين كل من الكويت والعراق.

وشددت على "ضرورة احترام سيادة الكويت ووحدة وسلامة أراضيها وضمان عدم التداخل مع حدودها البحرية".

** الأردن

كما دعا الأردن، الاثنين، إلى أهمية تغليب لغة الحوار وحل الخلاف على أساس قواعد القانون الدولي، واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، مؤكدا دعمه سيادة الكويت.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الآردنية طالبت فيه بـ"ضرورة احترام القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة للبحار للعام 1982 والاتفاقات ذات الصلة المُوقعة بين البلدين الشقيقين".

** مجلس التعاون الخليجي

دعا مجلس التعاون الخليجي، العراق، إلى سحب قائمة الإحداثيات والخارطة المودعة لدى الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنها "تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية، لما احتوته تلك الإحداثيات والخارطة من مساس بسيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية".

جاء ذلك في بيان للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، الاثنين.

وأكد البديوي أن "مجلس التعاون الخليجي والعراق يربطهما علاقات تاريخية راسخة وروابط وثيقة قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، ومثل هذه الادعاءات لا تسهم في تعزيز مسار التعاون والعلاقات الثنائية بين الجانبين".

وأعرب عن "تطلعه إلى أن تبادر العراق إلى مراجعة وسحب قائمة الإحداثيات والخارطة المودعة لدى الأمم المتحدة، بما يعزز الثقة المتبادلة ويدعم استقرار العلاقات ويكرس الالتزام بالمبادئ القانونية والدولية ذات الصلة".

وتتركز الخلافات بين العراق والكويت حول استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وتنظيم الملاحة في ممر خور عبد الله المائي شمالي الخليج، إضافة إلى التنازع حول استغلال حقول النفط المشتركة في المناطق المغمورة، وفي مقدمتها حقل غاز الدرة.

وفي 1993 أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 833، وينص على ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين، بعد غزو العراق للكويت عام 1990.

ويفتقر العراق إلى أية منافذ بحرية للوصول إلى المياه الدولية، باستثناء منطقة ضيقة في أقصى أعالي شمال الخليج العربي في منطقة أم قصر بمحافظة البصرة (جنوب) على الحدود مع الكويت.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.