مئات الفلسطينيين يحتجون أمام مكتب نتنياهو على التقاعس بمكافحة الجريمة
منذ بداية 2026 قُتل 16 مواطنا فلسطينيا داخل إسرائيل في موجة عنف غير مسبوقة، بحسب إعلام عبري..
Quds
زين خليل/الأناضول
بدأ مئات من فلسطيني الداخل (عرب 48)، الأحد، احتجاجا أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تقاعس الحكومة عن مكافحة تفشي الجريمة في المجتمع الفلسطيني، بالإضافة إلى اعتداءات الشرطة في بلدة ترابين.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "يتظاهر نحو 300 شخص، أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس، احتجاجا على العنف في المجتمع العربي وعمليات الشرطة في بلدة ترابين".
وانضم إلى المتظاهرين أعضاء الكنيست أيمن عودة رئيس قائمة "الجبهة العربية للتغيير" (5 مقاعد بالكنيست من أصل 120)، ومنصور عباس رئيس "القائمة العربية الموحدة" (5 مقاعد)، وعايدة توما سليمان.
وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية، وصل العنف في المجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل إلى مستوى غير مسبوق، فمنذ بداية عام 2026 قُتل 16 فلسطينيا، بينهم 12 بالرصاص.
أما خلال العام 2025 فقُتل 252 فلسطينيا، بارتفاع بنحو 10 بالمئة مقارنةً بعام 2024، الذي شهد 230 قتيلا، وفقا القناة 12 العبرية.
والأربعاء، دعا أيمن عودة إلى "عصيان مدني في المجتمع العربي بإسرائيل"، ردا على تقاعس الشرطة عن مكافحة الجريمة.
وقال عودة، في مقابلة مع هيئة البث الرسمية: "ليس لدي أي ثقة بالشرطة، والسؤال هو ماذا سنفعل نحن؟".
وأضاف: "هناك أمر واحد، وهو الاعتماد على أنفسنا في النضال في مواجهة المؤسسات".
"يجب الوصول إلى حالة عصيان مدني حقيقي. إذا لم تكن حياة أطفالنا طبيعية، فلا ينبغي أن تكون حياة الدولة كلها طبيعية"، كما تابع.
وأردف: "أدعو إلى إضراب داخل المجتمع العربي لأكثر من يوم واحد، يشمل جميع الأطباء العرب، والعاملين في كل المجالات في الدولة".
واستطرد: "أدعو الهستدروت (أكبر نقابة عمالية بإسرائيل) والسلطات المحلية إلى الانضمام إلينا، وأدعو كل إنسان، بصفته إنسانا، إلى الانضمام إلينا".
ومضى قائلا: "نريد أن نعيش في مجتمع خالٍ من الأسلحة. فالأسلحة شرٌ سواء وُجّهت ضد عربي أو يهودي. هل هذا طلب مُبالغ فيه؟ أم أنه رأيٌ مُنصف؟".
وهاجم عودة نتنياهو ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بقوله: "لا أظن أن هناك أملا مع هؤلاء. نتنياهو في السلطة منذ عام 2008 ولم يفعل شيئا حيال الجريمة في المجتمع العربي. فمن سيُصدّقه الآن؟ إنه كاذب".
وتابع: "علينا أن نجد إجابةً عن سبب وقوع 2600 جريمة قتل منذ عام 2000، ولماذا زادت جرائم القتل بعشرات النسب المئوية".
وشدد على أن "الدولة هي المسؤولة عن التعامل مع الأسلحة غير المرخصة والجريمة المنظمة، إلا إذا كانوا يعتقدون أنه يحق لنا اقتحام المنازل بأيدينا ومصادرة الأسلحة."
وبخصوص نشاط الشرطة في بلدة ترابين بالنقب (جنوب)، تساءل عودة مستنكرا: "هل جمعوا أسلحة فعلا في ترابين أم أنهم قتلوا إنسانا؟".
وتابع: "ما هذه الكذبة الفاضحة؟ هل تصدقون بن غفير؟ هو وزير في الحكومة منذ ثلاث سنوات ونصف، ماذا فعل؟ ألا يخجل من ذلك؟".
والأحد، قالت القناة 13 إن الشرطة أنهت عمليتها في ترابين بعد نحو أسبوعين من إطلاقها، وأزالت الحواجز والكتل الخرسانية التي نصبتها عن مدخل البلدة.
وأضافت: "ستتواصل العملية في بلدات أخرى ضمن منطقة التجمعات البدوية، بينها عرعرة النقب وتل السبع واللقية، في محاولة للعثور على مزيد من الأسلحة غير القانونية".
والأربعاء، قال نتنياهو في كلمة مصورة خلال زيارة أجراها رفقة وزيري الدفاع يسرائيل كاتس وغفير إلى النقب: "جئنا لإعادة النقب إلى دولة إسرائيل".
وأضاف: "هذا يعني استيطانًا على نطاق لم نشهده من قبل، ويعني أيضًا تنظيم أوضاع السكان البدو. لكنه يعني قبل كل شيء استعادة الأمن والنظام".
وقتلت الشرطة وقوات من الحرس الوطني، الأحد الماضي، بالرصاص الفلسطيني محمد حسين ترابين أحد سكان البلدة، بدعوى أنه عرض قواتها للخطر، وهو ما نفته عائلته وقالت إن "الشرطة قتلته بدم بارد"، بحسب "يديعوت أحرونوت".
والخميس، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن الشرطة وقوات من "الحرس الوطني" اعتقلت 24 مواطنا من ترابين، بدعوى الاشتباه في تخريب ممتلكات ليهود في مستوطنات قريبة.
و"الحرس الوطني" هي قوة أمنية شكلها بن غفير، وهي بمثابة مليشيا خاضعة له، وفق ما تقول المعارضة الإسرائيلية.
ويقيم عشرات آلاف البدو في عشرات البلدات التي لا تعترف بها إسرائيل، ما يحرم سكانها من الحصول على الماء والكهرباء والبنى التحتية والمدارس والعيادات الطبية.
وتتجاوز نسبة الفلسطينيين داخل إسرائيل الـ20 بالمئة من أصل أكثر من 10 ملاييين نسمة، ويقولون إنهم يعانون من تهميش اقتصادي وإقصاء سياسي.
وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
