عائلات جنود إسرائيليين تشتكي من ظروف غير معقولة لذويهم جنوبي لبنان
قالت إن أبناءهم "يتعرضون لنيران مباشرة وسط نقص في الإمكانيات وغياب غطاء جوي كافٍ خلال العملية العسكرية"
Quds
القدس/ الأناضول
اشتكت عائلات جنود إسرائيليين، الخميس، من ظروف "غير معقولة" يواجهها أبناؤهم خلال التوغل البري الحالي جنوبي لبنان، قائلة إنهم "يتعرضون لنيران مباشرة وسط نقص في الإمكانيات وغياب غطاء جوي كافٍ خلال العملية العسكرية".
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي مرارا توسيع توغله جنوبي لبنان، دافعا بأربع فرق عسكرية، بهدف احتلال الأراضي اللبنانية حتى نهر الليطاني بدعوى "إقامة منطقة أمنية عازلة"، لكنه يواجه بتصدي مقاتلي "حزب الله".
ودخلت المواجهة بين تل أبيب و"حزب الله" مرحلة أكثر اتساعا وتعقيدا، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية الإسرائيلية، التي تواكب توغلا بريا اقترب من الوصول إلى ضفاف نهر الليطاني من ناحية الطيبة - ديرسريان، ويتوسع لمحاصرة مدينة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.
ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن عائلات عشرات الجنود في وحدة الاستطلاع التابعة للواء "ناحال" أنهم وجهوا رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أعربوا فيها عن قلقهم من الأوضاع التي يواجهها أبناؤهم في جنوب لبنان واصفين إياها بأنها "غير معقولة بتاتا".
وبحسب الموقع، أشارت العائلات إلى "خسائر فادحة ونقص في الإمكانيات اللازمة لتنفيذ المهمة"، وذلك عقب مقتل 4 عسكريين من الوحدة وإصابة آخرين خلال اشتباكات مع "حزب الله".
كما تضمنت رسالة العائلات، الموجهة أيضا إلى وزير الدفاع يسرائيل كاتس، وقادة الجيش، انتقادات لعدم توفر "غطاء جوي كافٍ" للقوات البرية، في ظل تركيز سلاح الجو الإسرائيلي على عمليات مرتبطة بإيران الداعم الرئيسي لـ"حزب الله"، وفق المصدر ذاته.
وتفرض إسرائيل تعتيما على نتائج هجمات "حزب الله"، مع رقابة على وسائل الإعلام وتحذيرات من نشر صور أو معلومات تتعلق بالخسائر أو المواقع المستهدفة.
ومنذ 2 مارس، قتل 10 عسكريين إسرائيليين وأصيب آخرون في جنوب لبنان، وفق بيانات الجيش الإسرائيلي، دون إعلان حصيلة إجمالية دقيقة للإصابات.
ويأتي ذلك بعد أن وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان منذ 2 مارس، عقب مشاركة الولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط عدوانًا متواصلًا على إيران، خلف آلاف القتلى والجرحى.
وجاءت الاشتباكات بعد هجوم "حزب الله" على موقع عسكري إسرائيلي، ردًا على اعتداءات تل أبيب المستمرة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 واغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.
