خبير: توجيه الصواريخ إلى دول عربية يعكس "عجزا إيرانيا" (مقابلة)
سميح المعايطة، الخبير السياسي، وزير الإعلام الأردني الأسبق: التعامل الإيراني مع الهجمات الأمريكية الإسرائيلية عدواني ويحمل إساءة واضحة لمواقف الدول التي بحثت عن حلول سياسية
Jordan
عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
سميح المعايطة، الخبير السياسي، وزير الإعلام الأردني الأسبق:- التعامل الإيراني مع الهجمات الأمريكية الإسرائيلية عدواني ويحمل إساءة واضحة لمواقف الدول التي بحثت عن حلول سياسية
- إيران حاولت مرارا اختراق الأجواء الأردنية لكن الجيش تصدى لها بكل كفاءة واقتدار
- الأردن يرحب دائما بأي تعاون مع الأشقاء لحماية الأرض العربية وسيبقى سندا لأشقائه العرب في مواجهة أي عدوان
قال الخبير السياسي الأردني سميح المعايطة، إن توجيه إيران صواريخها الباليستية نحو دول عربية يعكس حالة "عجز" لدى طهران، في ردها على العدوان الأمريكي الإسرائيلي.
وعلى مدار يومين من العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وما قابله من رد طهران العسكري، تحوّلت سماء دول عربية إلى ساحة لاختبار السيادة والقدرة، في مشهد يحبس أنفاس المنطقة بأسرها.
التصعيد وضع دول المنطقة أمام تحديات أمنية وجيوسياسية معقدة، حيث تعرضت 9 دول عربية، هي الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن وسوريا والعراق، لهجمات من إيران.
واستخدمت إيران في تلك الهجمات 1311 صاروخا ومسيرة، وفق إحصاء للأناضول استنادا لبيانات رسمية صادرة من تلك الدول.
الدول العربية المستهدفة استنكرت الهجمات الإيرانية وأكدت على "احتفاظها بحق الرد واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها".
** "تعامل عدواني"
المعايطة، وهو وزير الإعلام الأردني الأسبق، قال في مقابلة مع الأناضول إن توجيه الصواريخ الإيرانية نحو دول عربية يعد انعكاسا لحالة "عجز" لدى طهران.
وزاد: "إيران تتعرض لقصف من الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها وجهت ضرباتها باتجاه أراضي دول عربية كانت تسعى بكل جهد لمنع المواجهة العسكرية".
واعتبر التعامل الإيراني مع الهجمات الأمريكية الإسرائيلية "عدواني" ويحمل "إساءة واضحة لمواقف الدول التي بحثت عن حلول سياسية".
ورغم أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قال السبت إن رد بلاده باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط "لا يستهدف دولا معينة وإنما يقتصر على المواقع العسكرية"، إلا أن هذه الاستهدافات أسفرت عن قتلى ومصابين وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبان مختلفة.
** كفاءة وتجارب
وفي السياق، أعلن الجيش الأردني، مساء الأحد، تصديه لـ49 مسيرة وصاروخا باليستيا استهدفت المملكة السبت.
وبخصوص قدرة الأردن على تحييد الصواريخ الباليستية، أكد المعايطة أن ما حدث لم يكن مفاجئا للمراقبين.
وأوضح أن "الأردن يملك قدرة عسكرية وكفاءات بشرية عالية جدا، وهذه ليست التجربة الأولى لنا".
وقال: "تكررت محاولات اختراق الأجواء الأردنية من قبل إيران في مواجهات سابقة، وتصدى لها الجيش الأردني بكل كفاءة واقتدار".
واعتبر أن التصدي الأردني للصواريخ الإيرانية "تطبيق عملي" لما تقوله السلطات إنها "لن تسمح بجعل سماء الأردن ساحة لصراعات الآخرين".
وردا على سؤال بشأن التوازن في منع كافة الأطراف من استخدام الأجواء الأردنية، قال المعايطة: "المهم هو ما يحدث على الأرض؛ ومن حاول اختراق الأجواء الأردنية في كل المرات هو الجانب الإيراني فقط، وهو يتعمد ذلك".
وأضاف: "الأردن يحمي حدوده بالسياسة والدبلوماسية والعسكر، ولم تتعرض أجواؤنا للاختراق من الجانب الإسرائيلي خلال المواجهات السابقة".
وتابع: "إسرائيل لديها طرق أخرى عبر العراق، وأمريكا تملك حاملات طائرات وقواعد في المنطقة، لكننا في الأردن معنيون فقط بحماية حدودنا من أي طرف يحاول المساس بها".
** تعاون عربي
وبشأن إمكانية تشكيل تحالف دفاعي باليستي أو غرفة عمليات مشتركة مع دول الخليج التي تعرضت لهجمات مماثلة، قال المعايطة: "الأردن يرحب دائما بأي تعاون مع الأشقاء لحماية الأرض العربية".
وأردف: "نحن حاليا في وسط الأحداث، وربما لا نحتاج لإعلان تحالفات رسمية جديدة الآن، لكن التعاون العسكري والمناورات والموقف السياسي الموحد موجود بالفعل".
واختتم الوزير الأسبق حديثه بالتأكيد على أن "الأردن يبقى سندا لأشقائه العرب في مواجهة أي عدوان يمس سيادتهم".
وشدد على أن "المملكة ستتصدى لأي محاولة لجعل جغرافيتها جزءا من معركة ليست طرفا فيها".
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة 201 شخصا، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون سياسيون وأمنيون.
وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات تجاه إسرائيل وما تقول إنه قواعد أمريكية في دول عربية.
وتنفذ تل أبيب وواشنطن هذا العدوان رغم إحراز إيران تقدما في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني ومسؤولين أمريكيين.
وهذه المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على مسار التفاوض الإيراني الأمريكي، بعد عدوانها الأول في يونيو/ حزيران 2025.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
