أفريقيا

جنوب إفريقيا.. المرأة حجر الزاوية ضد نظام الفصل العنصري

ناشطات يتحدثن عن دور المرأة في هزيمة التمييز وحكم الأقلية البيضاء في جنوب إفريقيا..

09.08.2021 - محدث : 09.08.2021
جنوب إفريقيا.. المرأة حجر الزاوية ضد نظام الفصل العنصري

Johannesburg

جوهانسبرج/حسن إيسيلو/الأناضول

لعبت النساء دورا مهما في الكفاح من أجل حرية جنوب إفريقيا من خلال معارضة القوانين الجائرة وتنظيم المسيرات الاحتجاجية.

وفي مقابلة حصرية لوكالة الأناضول، جرت في منزلها بضاحية ليناسيا الجنوبية بمدينة جوهانسبرج، قالت ثريا "بيبي" خان البالغة من العمر 69 عامًا: "النساء لعبن أدوارًا نشطة ومختلفة، فبعضهن كن لهن دور في عملية التعبئة والبعض كن ناشطات وانضمت أخريات إلى الكفاح المسلح ضد النظام القمعي".

ورغم أنها كانت تبلغ من العمر 4 سنوات فقط في 9 أغسطس/ آب 1956، عندما خرجت 20 ألف امرأة من جميع الأعراق في شوارع بريتوريا، عاصمة جنوب إفريقيا، إلا أنها تعتقد أن تلك كانت "خطوة رئيسية" في محاربة الفصل العنصري وقوانينه غير العادلة.

كانت المسيرة النسائية تهدف إلى الاحتجاج على إدخال قانون الفصل العنصري، الذي يتطلب من غير البيض - وخاصة السود - حمل دفاتر المرور، أو جوازات السفر المحلية، مما يقيد حركتهم في البلاد.

نُظمت المسيرة حينها من قبل النساء صوفي دي بروين وليليان نغوي وهيلين جوزيف ورحيمة موسى، اللواتي طالبن رئيس الوزراء آنذاك، جي جي ستريجدوم، بإلغاء قوانين المرور، مع العلم بأن صوفي دي بروين هي الوحيدة الباقية على قيد الحياة ممن تزعمن الاحتجاجات في ذلك الوقت.

وفي أغسطس/آب من كل عام تحتفل جنوب إفريقيا باعتباره "شهر المرأة"، حيث تحتفل بشجاعة النساء اللواتي شاركن في مسيرة 9 أغسطس، وللإشادة أيضًا بريادة الحركة النسائية في تاريخ البلاد الذي يعود إلى عام 1913.

ومن بين النساء الرائدات، شارلوت ماكسي، التي قادت الطريق لإنشاء "رابطة نساء المؤتمر الوطني الأفريقي" لتشجيع النساء على الانخراط في النضال من أجل الحرية.

** مساهمة المرأة المسلمة في النضال

قالت ثريا، التي انخرطت في أواخر السبعينيات في أنشطة لمعارضة ممارسات العمل الاستغلالية وغيرها من أشكال الظلم، إن وقوف النساء ضد الفصل العنصري "كان بداية سقوطه".

وأضافت إن تشكيل "اتحاد نساء ترانسفال" (FEDTRAW) في عام 1984، جمع ما يقرب من 200 امرأة من جميع أنحاء ترانسفال (المعروفة الآن باسم مقاطعة غوتنغ، والتي تضم جوهانسبرغ وبريتوريا)، مما خلق قوة هائلة ضد الفصل العنصري.

وقالت الدكتورة لبنى نادفي، عالمة السياسة والأكاديمية والباحثة في جامعة كوازولو ناتال، في مقابلة للأناضول، إن "عددًا من النساء المسلمات قدمن مساهمات مختلفة في كل من النضال ضد الفصل العنصري وبناء الديمقراطية بعد عام 1994".

وأكدت أن "بعض هؤلاء النساء اعتقلن من قبل نظام الفصل العنصري بسبب عملهن النشط ضد حكومة الفصل العنصري، وإلقاء الخطب وشغل مناصب مهمة في منظماتهن".

وأضافت: "في حكم ما بعد 1994، خدمت بعض النساء في الحكومة الديمقراطية، بينما واصلت أخريات حملاتهن ضد الظلم الاجتماعي المستمر في جنوب إفريقيا الجديدة".

ومن بين الناشطات المسلمات البارزات أمينة كاتشاليا ورحيمة موسى وفاطمة مير وناليدي باندور.

** مشوار حقوق المرأة في جنوب إفريقيا

قالت نادفي إن البلاد حققت بعض التقدم منذ عام 1956 في مجال حقوق المرأة، رغم أنه لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به.

وأضافت: "حاولت حكومة جنوب إفريقيا العمل على تحقيق التكافؤ من حيث عدد النساء في البرلمان وتقلد مناصب وزارية وقيادية".

وأشارت إلى أن العديد من القوانين الجديدة تم إدخالها أيضًا لحماية المرأة من العنف الأسري والعنف القائم على النوع الاجتماعي وأشكال أخرى من الإساءة والتمييز.

وقالت الناشطة الأكاديمية والناشطة في مجال حقوق النوع الاجتماعي، الدكتورة لبنى نادفي، إن "قطاع الأعمال حاول ضمان حصول المزيد من النساء على الفرص ليصبحن رائدات وصاحبات أعمال".

واستدركت أنه لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به، مثل انتخاب الدولة لرئيس من النساء، بالإضافة إلى تحقيق أهداف أخرى.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın