الجزائر ترصد 6 مليارات دولار لإقامة مصنع ألومنيوم تُديره سوناطراك
قال يوسف يوسفي، وزير الطاقة والمناجم الجزائري، في تصريحات للأناضول، اليوم الأربعاء، إن الحكومة الجزائرية رصدت 6 مليار دولار لبناء مصنع ألمونيوم.
الجزائر/ الأناضول/ عبد الوهاب بوكروح/ قال يوسف يوسفي، وزير الطاقة والمناجم الجزائري، في تصريحات للأناضول، اليوم الأربعاء، إن الحكومة الجزائرية رصدت 6 مليار دولار لبناء مصنع ألمونيوم بطاقة إنتاجية 900 ألف طن سنويا لتغطية الطلب المحلي من المادة ومشتقاتها، وتصدير نحو 80% من إنتاجيته.
وأضاف الوزير، أن المشروع سيكون بالشراكة بين مجموعة سوناطراك الحكومية ، والتي سيكون لها حصة الأغلبية، وشركة الكهرباء والغاز الوطنية "سونلغاز"، وسيقام بمنطقة "بني صاف" بولاية عين تموشنت (غرب العاصمة الجزائر) بالقرب من المنطقة الصناعية "أرزيو"، والتي تعتبر واحدة من أهم أقطاب صناعة المحروقات بالبلاد.
وتتميز منطقة "بني صاف"، التي سيقام بها مصنع الألومنيوم، بقربها من المنطقة الصناعية أرزيو، التي تعتبر أهم قطب للصناعات البترولية والبتروكيمياويات بالجزائر، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي بالقريب من ثلاثة موانئ، هي ميناء الغزوات بولاية تلمسان (70 كلم غرب عين تموشنت) وميناء بني صاف، وميناء أرزيو بولاية وهران، كما أنها قريبة من أنبوب الغاز الجزائري "ميدغاز" العابر للمتوسط نحو إسبانيا عبر البحر الأبيض المتوسط.
وقال وزير الطاقة والمناجم، إن اختيار موقع المصنع ببني صاف، يعود لموقعها المطل على البحر الأبيض المتوسط والقريب من الأسواق الأوروبية، بالإضافة إلى القدرة على الوصول إلى أكبر الزبائن في أمريكا الشمالية ومصدري الألومنيوم والمواد الخام الأخرى في منطقة غرب إفريقيا.
وكشف فريد دكار، الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية الأردنية المختلطة لصناعة الألمونيوم، أن الجزائر تستهلك سنويا 80 ألف طن في المتوسط من الألومنيوم.
وأضاف فريد دكار، في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء، أن الجزائر تستورد سنويا 60 الف طن من الألومنيوم الصافي من الصين وأوروبا، فيما يتم تغطية الفارق من خلال إعادة تدوير نفايات الألومنيوم محليا.
وقال دكار، " سمح قرار منع تصدير النفايات الحديدية وشبه الحديدية بموجب قانون الموازنة التكميلي للعام 2009 بتوجيه نفايات الألومنيوم المسترجعة محليا نحو المصانع الجزائرية المتخصصة في تحويل المادة".
وتتقاسم ثلاث وحدات مملوكة للقطاع الخاص في الجزائر عمليات تدوير 18 الف طن من النفايات المسترجعة، وتقدر طاقة التحويل لكل وحدة من الوحدات التي تنشط في مجال التحويل بنحو 6 آلاف طن من الألومنيوم الخام أو نفايات الألومنيوم، وتتواجد الوحدات الثلاث بمنطقة "العلمة" قرب مدينة سطيف، والمنطقة الصناعية بولاية المسيلة شرق البلاد، والمنطقة الصناعية "بابا علي" قرب العاصمة الجزائر.
وعبرت شركات أجنبية ومنها "ريو تنتو" و"مبادلة" في العام 2009 عن رغبتها في إقامة مصانع ألمونيوم في الجزائر، لكنها فضلت التريث بعد إدراج الحكومة الجزائرية لشروط جديدة خاصة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاعات التي تستعمل الثروات الطبيعية ومنها الغاز الطبيعي كمادة أولية، وعلى وجه التحديد مشاريع إنتاج الطاقة الكهربائية ومشاريع إنتاج الألمنيوم وإنتاج الأسمدة وهي صناعات تستعمل بشكل رئيسي الغاز الطبيعي.
وتطبق الجزائر سعرا موحدا للغاز الطبيعي الذي تبيعه للشركات المحلية سواء كانت مملوكة لجزائريين أو شركات خاضعة للقانون الجزائري يملكها أجانب.
وقررت الحكومة الجزائرية بموجب قانون الموازنة التكميلي 2009 الحصول على حصة الأغلبية في رأسمال كل المشاريع الكبرى التي يتم إقامتها بالشراكة، مقابل حصة لا تتعدى 49% للشركاء الأجانب.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
