إسبانيا.. احتجاجات متواصلة لمزارعين ضد اتفاقية مع أمريكا اللاتينية
- المتظاهرون يحتجون على اتفاقية التجارة الحرة المقرر توقيعها بعد أيام في باراغواي بين الاتحاد الأوروبي وتكتل السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (ميركوسور)
Madrid
مدريد/ الأناضول
- المتظاهرون يحتجون على اتفاقية التجارة الحرة المقرر توقيعها بعد أيام في باراغواي بين الاتحاد الأوروبي وتكتل السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (ميركوسور)- يعتبر المزارعون أن الاتفاقية من شأنها إغراق الأسواق المحلية بمنتجات رخيصة من أمريكا اللاتينية، ما يضع المنتجين المحليين في وضع غير متكافئ ويؤدي إلى منافسة غير عادلة
يواصل مزارعون في إسبانيا منذ الخميس احتجاجاتهم على اتفاقية التجارة الحرة المقرر توقيعها بعد أيام في باراغواي بين الاتحاد الأوروبي وتكتل السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (ميركوسور).
وعلى غرار زملائهم في العديد من الدول الأوروبية، ولا سيما فرنسا، يستمر المزارعون الإسبان في تحركاتهم الاحتجاجية، معتبرين أن هذه الاتفاقية ستؤدي إلى منافسة غير عادلة وعدم تكافؤ في السوق.
ويرى المزارعون المحتجون أن الاتفاق الذي صادق عليه الاتحاد الأوروبي سيتسبب في إغراق الأسواق المحلية بمنتجات رخيصة من أمريكا اللاتينية، ما يضع المنتجين المحليين في وضع غير متكافئ ويؤدي إلى منافسة غير عادلة.
في إقليم كتالونيا الذي كثف فيه المزارعون ومربو الماشية تحركاتهم، جرى منذ يوم الخميس 8 يناير/ كانون الثاني إغلاق طريقين سريعين في مدينة جيرونا أمام حركة المرور.
وقام المحتجون بترك جراراتهم في الطرق بعد إغلاقها بإطارات الشاحنات أو جذوع الأشجار، كما أغلقوا مداخل ومخارج ميناء تاراغونا، ما صعّب حركة العبور على الحدود الفرنسية-الإسبانية.
وأعلن اتحاد أرباب العمل في قطاع النقل "Fenadismer" أن أكثر من 40 ألف شاحنة علقت على الطرق في إقليمي كتالونيا والباسك بسبب هذه الاحتجاجات.
وتحظى التحركات في كتالونيا بدعم من مزارعين في إقليمي غاليسيا والباسك.
وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد صادقت في 9 يناير/ كانون الثاني على اتفاقية التجارة الحرة مع ميركوسور، بعدما أُرجئت في ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب احتجاجات المزارعين ومعارضة دول مثل فرنسا وإيطاليا وبولندا.
وبعد هذه المصادقة، من المقرر أن تُوقَّع الاتفاقية بين المفوضية الأوروبية وميركوسور في 17 يناير/كانون الثاني في باراغواي.
وتنص الاتفاقية على منح امتيازات جمركية لعدد من المنتجات الزراعية مثل لحوم الأبقار والدواجن ومنتجات الألبان والسكر والإيثانول، في مقابل فتح أسواق دول ميركوسور أمام الصناعات الأوروبية.
غير أن المزارعين الأوروبيين يحذرون من أن المنتجات الزراعية الرخيصة التي يُعتقد أنها تُنتج وفق معايير أقل صرامة ستغزو أسواق الاتحاد الأوروبي، ما قد يؤدي إلى إفلاس العديد من المزارع العائلية.
