أفغانستان.. كرزاي يدعم مسودة واشنطن للسلام بين كابل وطالبان
الرئيس الأفغاني السابق، أشار في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية أن المقترح الذي طرحته الولايات المتحدة مؤخرًا "أفضل فرصة لتسريع مفاوضات السلام"

Afghanistan
كابل/ آسية إبراهيم/ الأناضول
أعلن الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، الخميس، دعمه للمسودة الأمريكية لاتفاق السلام بين حكومة بلاده وحركة "طالبان".
وقال كرزاي خلال مقابلة أجرتها معه وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، إن مقترح الولايات المتحدة "أفضل فرصة لتسريع المفاوضات" المتعثرة.
وكانت واشنطن تقدمت بمسودة مكتوبة للرئيس الأفغاني أشرف غني وقادة طالبان، تهدف إلى "تسريع مفاوضات التسوية ووقف إطلاق النار"، وتشمل مقترحا بتشكيل "حكومة سلام مؤقتة"، بحسب الوكالة.
وأكد الرئيس الأفغاني السابق أن الأفغان أنفسهم "في عجلة من أمرهم من أجل (تحقيق) السلام"، بعد عقود من الصراع والحرب.
وأضاف أن "الخطة الأمريكية المقترحة تحتوي على نصوص مهمة يمكن أن تساعد في إحلال السلام في أفغانستان مع (إجراء) بعض التعديلات من قبل الجانبين".
واعتبر كرزاي أن المسودة الأمريكية "يمكن أن ترعى (إجراء) انتخابات لأمة أنهكتها الحرب"، مشيرا أنها "تحمي حقوق المرأة والأقليات وتوفر طريقة لتحقيق الإصلاح الدستوري".
وأعرب عن أمله في أن "يكون الاقتراح الأمريكي بمثابة حافز لكلا الجانبين لتحقيق السلام، ربما حتى قبل الأول من مايو (أيار) المقبل".
ويمثل ذلك التاريخ الموعد المقرر لانسحاب القوات الأمريكية النهائي، بموجب اتفاق سلام الدوحة بين الولايات المتحدة وطالبان العام الماضي.
لكن كرزاي حذّر من "أنه في حال انسحاب القوات الأمريكية، مطلع مايو القادم، فإن ذلك سيؤدي إلى حالة من الفوضى".
ومن المقرر أن يجتمع المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية الأفغانية، الأحد، لمراجعة المقترح الأمريكي والرد بالمراجعات المقترحة في الأيام المقبلة، وفقا لكرزاي الذي هو عضو بالمجلس.
من جانب آخر، من المحتمل أن تواجه مسودة واشنطن معارضة جدية من الرئيس غني وطالبان، إذ يعتبر غني فكرة الحكومة المؤقتة محاولة لتقليص سلطته، فيما قد تتعارض أفكار بالمسودة مع بعض ممارسات الحركة، وفق الوكالة الأمريكية.
وشغل كرزاي منصب الرئيس الأفغاني من العام 2001 إلى 2014، وعلى الرغم من أنه ليس له دور رسمي في المفاوضات إلا أنه يعد لاعبا مهما فيها.
ويرجع ذلك لاستشارة المبعوث الأمريكي لدى أفغانستان، زلماي خليل زاد، لكرزاي بشكل روتيني، وكان للأخير دور فعال في جلب المعارضين السياسيين إلى طاولة المفاوضات، بحسب المصدر السابق.
والأحد، أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في رسالة إلى غني، أن بلاده تدرس سحب كامل قواتها من أفغانستان بحلول الأول من مايو القادم، وفقا لإعلام محلي.
وأشار بلينكن إلى مشاركة خليل زاد، مقترحات مكتوبة مع الرئيس الأفغاني وقادة طالبان، "تعكس بعض الأفكار المطروحة في خارطة الطريق لعملية السلام".
وأوضح بلينكن أن: "الولايات المتحدة أعدت مقترحا لخفض أعمال العنف لمدة 90 يوما، والذي يهدف إلى منع هجوم الربيع من قبل طالبان بالتزامن مع جهودنا الدبلوماسية لدعم تسوية سياسية بين طرفين".
وبوساطة قطرية، انطلقت في 12 سبتمبر/أيلول 2020، مفاوضات سلام تاريخية في الدوحة، بين حكومة كابل وطالبان، بدعم من الولايات المتحدة، لإنهاء 42 عاما من النزاعات المسلحة بأفغانستان.
وقبلها أدت قطر دور الوسيط في مفاوضات واشنطن وطالبان، التي أسفرت عن توقيع اتفاق تاريخي أواخر فبراير/شباط 2020، لانسحاب أمريكي تدريجي من أفغانستان وتبادل الأسرى.
وتعاني أفغانستان حربا منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، بحكم طالبان، لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة" الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.