تركيا, archive

عودة الطفلة "زينب" من الموت أشبه بمعجزة

عندما تكون الحياة بقدر وكذلك الموت

26.12.2012 - محدث : 26.12.2012
عودة الطفلة "زينب" من الموت أشبه بمعجزة

محمد عادل عقل

اسطنبول - الأناضول

"زينب"... طفلة تركية، لم يتجاوز عمرها 12 شهرا، تصدرت نشرات الأخبار الرئيسية، وأجبرت عائلات بأكملها أن تجهش بالبكاء وهي تستمع الى تراجيديا "الموت والحياة" التي رافقت انقاذ زينب من نهاية وادي سحيق بعمق تجاوز الـ 100 مترا.

كان العسكري "أحمد مراد بيردانه" برفقة زوجته وابنته زينب، يستقلون سيارتهم الخاصة، ويستمتعون بإجازة روتينية حصل عليها أحمد من آمر المعسكر مؤخرا..

كانت العائلة على موعد مع الموت...لحظات قاسية واجهها ثلاثتهم، عندما انقلبت بهم السيارة واستقرت على عمق 100 متر في وادي سحيق، في مدينة موغلا، المطلّة على بحر إيجة، غرب تركيا، فاختفوا مع السيارة عن أنظار المارّة.

ويسجل لفرق الانقاذ التركية خبرتها الواسعة وسرعة عثورها على المفقودين، إلا أن البحث عن سيارة العسكري احتاج من عناصر الدرك، يرافقهم طاقم طبي 25 ساعة كي يعثروا على الطفلة "زينب" على قيد الحياة، فيما فقد أباها وأمها حياتهما في الحادث المروع.

كانت زينب مع قدر الحياة فيما كان والداها مع قدر الموت...

بقيت الطفلة الأعجوبة على قيد الحياة مع إصابات بسيطة رغم تدحرج السيارة عشرات المرات وارتطامها بالكتل الصخرية على طرف الوادي السحيق، مع كل هذا، ومع درجات الحرارة التي تصل ليلًا الى ما دون الصفر المئوي، علاوة على فقدان حليب الرضاعة، الا ان قدر الحياة الذي كتب لزينب كان كافيا لفرق البحث أن تجدها تتنفس طبيعيا.

وما أن علم رئيس هيئة الأركان التركية، نجدت أوزال، بالحادثة حتى أمر بإرسال طائرة إسعاف، لإخلاء الطفلة "زينب" الى مشفى في العاصمة أنقرة لإستكمال علاجها من رضوض اصيبت بها، وللتأكد من عدم وجود نزيف باطني، لا يكتشف إلا من خلال الفحوص السريرية والمخبرية.

نقلت زينب إلى أكاديمية "غول هانه" الطبية العسكرية ، في أنقرة، من مطار عسكري  في ولاية موغلا، في حفل وداع مهيب من قبل ثلة من الجنود العسكريين من زملاء والدها الذي كان برتبة ضابط مساعد.

 

 

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın