تركيا

صحيفة عبرية: وثيقة تكشف دعم نتنياهو توسيع البؤر الاستيطانية بالضفة

رغم كون البؤر غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي، بحسب ما نشرته يديعوت أحرونوت

Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout  | 03.12.2025 - محدث : 03.12.2025
صحيفة عبرية: وثيقة تكشف دعم نتنياهو توسيع البؤر الاستيطانية بالضفة

Quds

القدس / الأناضول

كشفت صحيفة إسرائيلية، الأربعاء، وثيقة رسمية تفيد بدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خطة لتوسيع البؤر الاستيطانية الزراعية في الضفة الغربية وإضفاء الطابع الرسمي عليها، رغم كونها غير قانونية حتى وفق المعايير الإسرائيلية.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الأربعاء: "يكشف ملخص داخلي أن رئيس الوزراء يدعم توسيع البؤر الاستيطانية الزراعية اليهودية المستخدمة في المنطقة (ج) وإضفاء الطابع الرسمي عليها".​​​​​​​

وقالت الصحيفة إن "الوثيقة هي ملخص نقاش رئيس الوزراء بخصوص الأدوات التربوية لمواجهة عنف شبان التلال في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".

و"شبان التلال" مجموعة يمينية استيطانية متطرفة تنشط في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والاعتداء على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.

وأضافت الصحيفة أن الوثيقة "تظهر أن نتنياهو أيد استمرار عمل هذه البؤر غير المرخصة رسميا، والتي تتلقى دعما حكوميا ويروج لها وزراء اليمين كوسيلة لمنع التنمية الفلسطينية في المنطقة (ج)، التي تشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية وتخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة".

وتابعت: "وفقا لملخص مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، قال نتنياهو إن المزارع المعتمدة والخاضعة للإشراف هي استجابة إيجابية وضرورية للحفاظ على المنطقة (ج) ومواجهة النشاط الفلسطيني فيها".

وصنفت اتفاقية أوسلو 2 أراضي الضفة إلى 3 مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و"ج" تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية، وتشكل الأخيرة نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.

وأردفت "يديعوت أحرونوت": "قال مسؤولون حضروا الاجتماع الذي عقد مطلع شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إن نتنياهو أمر الوزارات أيضا بتسريع التنظيم القانوني للبؤر الاستيطانية".

وبحسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية، فإن إسرائيل تقيد البناء الفلسطيني في المنطقة "ج" وتهدم أبنية قائمة في حين تغدق تصاريح البناء للمستوطنات فيها.

ولفتت الصحيفة إلى أنه "لا تزال البؤر الاستيطانية الزراعية، التي تُسمى غالبًا مزارع، غير قانونية من حيث بنيتها، لكن معظم أراضي الرعي التي تستخدمها تُخصص لها من قِبل الإدارة المدنية، وهي ذراع وزارة الدفاع الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية".

وقالت: "تعمل الحكومة منذ سنوات على إضفاء الطابع الرسمي عليها، وقد نما هذا القطاع ليشمل ما بين 70 و100 موقع، بما في ذلك أكثر من 15 موقعًا أُنشئت منذ بدء الحرب في غزة" في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأضافت: "تُنظّم المزارع في إطار رابطة مزارع وطنية، وتضغط على الحكومة من خلال مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية".

ولطالما اشتكى فلسطينيون من اعتداءات عنيفة يرتكبها بحقهم مستوطنون بهدف طردهم من أراضيهم وتحويلها إلى ما يسمى "مزارع استيطانية".

وقالت الصحيفة: "وسّع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة المستوطنات أوريت ستروك التمويل الحكومي للمزارع بشكل كبير، حيث وجّها عشرات الملايين من الشواقل إليها من أموال الحكومة على مدى السنوات الثلاث الماضية".

وأضافت: "لأن المباني في البؤر الاستيطانية غير قانونية، فقد وُجّهت أموال الدولة نحو معدات متنقلة وعناصر أمنية تدعم الحفاظ على وجودها في أراضي الرعي".

وتابعت: "ينظر المسؤولون الحكوميون إلى المزارع كأداة لمواجهة التوسع الفلسطيني في الضفة الغربية، وسط ضغوط دولية متجددة من أجل دولة فلسطينية مستقبلية".

وترفض الحكومة الإسرائيلية إقامة دولة فلسطينية تشمل الضفة الغربية، ولا يخفي المسؤولون الإسرائيليون استخدام الاستيطان وسيلة لمنع إقامة الدولة.

وصعّد المستوطنون هجماتهم ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، رغم الانتقادات الدولية.

وتقدر حركة السلام الآن اليسارية الإسرائيلية وجود أكثر من نصف مليون مستوطن بالمستوطنات في الضفة الغربية.

وتُعدّ المستوطنات المقامة في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.