دوران: غزة وسوريا تذكراننا بأن الحروب لا تنتهي بوقف إطلاق النار
رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران خلال منتدى الجزيرة بالدوحة: - مرحلة ما بعد الحرب أصبحت استراتيجية بقدر الحرب نفسها
إسطنبول-الدوحة/ الأناضول
رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران خلال منتدى الجزيرة بالدوحة:- مرحلة ما بعد الحرب أصبحت استراتيجية بقدر الحرب نفسها
- الحروب لم تعد محصورة في ساحات القتال المادية، بل تُخاض عبر السرديات والمنصات الرقمية وإدارة الإدراك
- النظام الدولي بات يتسم بالتفكك والتنافس والإرهاق المؤسسي وتنافس القوى الكبرى يهيمن بشكل متزايد على الأجندات العالمية
قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران إن غزة وسوريا تذكراننا بأن الحروب لا تنتهي فقط بوقف إطلاق النار، بل عبر ترتيبات الحكم، وأطر إعادة الإعمار، والمسارات السياسية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، السبت، خلال افتتاح النسخة السابعة عشر من "منتدى الجزيرة" بالعاصمة القطرية الدوحة الذي يستمر حتى الاثنين.
وأشار إلى أن عنوان المنتدى "القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية في سياق تشكل عالم متعدد الأقطاب"، "لا يجبرنا فقط على مواجهة الحقائق المدمرة للإبادة الإسرائيلية في غزة، بل يفرض علينا أيضا مواجهة التحول الأعمق داخل النظام الدولي نفسه".
وذكر أن الإبادة الجماعية عادت إلى مركز السياسة الدولية لا استثناء بل واقعا يتم التسامح معه.
وأشار إلى أن المؤسسات الدولية المصممة لمنع هذه المآسي أخفقت مرارا أمام الرأي العام.
وأوضح أن النظام الدولي بات يتسم بالتفكك والتنافس والإرهاق المؤسسي، وأن تنافس القوى الكبرى يهيمن بشكل متزايد على الأجندات العالمية.
وأوضح دوران أن ما يميز هذا العصر جذريا هو "اندماج حرب المعلومات بالكامل في منطق الصراع"، مضيفا: "الحروب لم تعد محصورة في ساحات القتال المادية، بل تُخاض عبر السرديات والمنصات الرقمية وإدارة الإدراك".
ولفت إلى أن الشرق الأوسط يعيش اليوم أزمات متعددة ومتداخلة، وأن مركز الثقل يتغير، وأن التأثير لم يعد يُقاس فقط بالمصطلحات العسكرية، بل "يُعرَّف بالقدرة الاقتصادية، والشبكات الدبلوماسية، وقوة إعادة الإعمار، والقدرة على بناء التحالفات".
وأوضح أن مرحلة ما بعد الحرب أصبحت استراتيجية بقدر الحرب نفسها.
وأردف: "غزة وسوريا تذكراننا بأن الحروب لا تنتهي فقط بوقف إطلاق النار، بل تنتهي عبر ترتيبات الحكم، وأطر إعادة الإعمار، والمسارات السياسية".
وعن غزة قال: "يجب أن نتحد حول قضيتين مطلقتين لا تقبلان الجدل، إنهاء هذه الحرب ومنع أي نوع من التهجير".
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، حرب إبادة جماعية استمرت لعامين، إلا أن إسرائيل تخرقه بشكل يومي ما أسفر عن مقتل 574 فلسطينيا وإصابة 1518 آخرين.
وإجمالا، خلفت الحرب الإسرائيلية على غزة نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، وفق آخر بيانات رسمية فلسطينية.
وأشار دوران إلى أن تركيا اتخذت خطوات ملموسة لضمان إسهام المنطقة في الاستقرار العالمي في مجال السلام والأمن، ودعت جميع دول المنطقة إلى تقاسم هذه المسؤولية المشتركة.
ولفت إلى أن بلاده تبذل جهودا مستمرة لتعافي الدول التي دمرتها الحروب الأهلية وإعادة إعمارها وإعادة هيكلتها.
وأوضح أن استقرار سوريا وتعزيز قدراتها المؤسسية يقع في قلب هذه الجهود، وأن النهج ذاته يجب تطبيقه على اليمن والسودان في حال توقف الأعمال العدائية.
وختاما شكر دوران كل من أسهم في المنتدى والمشاركين، قائلا: "آمل أن تُثري مناقشات اليوم فهمنا، وأن تُحفِّز العمل الجماعي من أجل نظام دولي أكثر عدلا وسلاما وإنسانية".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
