تركيا

أردوغان يستقبل نائب الرئيس الفلسطيني

في مجمع الرئاسة بالعاصمة أنقرة..

Özcan Yıldırım, Ahmet Kartal  | 31.03.2026 - محدث : 31.03.2026
أردوغان يستقبل نائب الرئيس الفلسطيني

Ankara

أنقرة/ الأناضول

استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، نائب رئيس دولة فلسطين، حسين الشيخ، في مجمع الرئاسة بالعاصمة أنقرة.

وحضر اللقاء من الجانب التركي، وزير الخارجية هاكان فيدان، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، ورئيس دائرة الاتصال بالرئاسة برهان الدين دوران، ومستشار الرئيس لشؤون السياسة الخارجية والأمن عاكف تشاغاطاي.

ووفق بيان صادر عن مكتب الشيخ، نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، ضم وفد فلسطين، رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، ورئيس جهاز المخابرات اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفير فلسطين لدى تركيا نصري أبو جيش.

ونقل الشيخ، تحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الرئيس أردوغان والشعب التركي، مثمنا مواقف أنقرة السياسية الثابتة والداعمة للحقوق الفلسطينية المشروعة في الحرية والاستقلال، وتقديم المساعدات الإنسانية.

وأطلع نائب الرئيس، الرئيس أردوغان، على آخر مستجدات الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدا أهمية المضي قدما في إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومنع التهجير والذهاب إلى إعادة الإعمار في القطاع، والضغط من أجل وقف جميع الأعمال الأحادية التي تنتهك القانون الدولي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وتواصل إسرائيل خروقاتها وانتهاكاتها اليومية لاتفاق وقف النار في غزة الساري منذ 10 أكتوبر 2025، حيث قتلت 709 فلسطينيين، وأصابت 1928 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة بالقطاع.

وكان من المفترض أن ينهي الاتفاق إبادة جماعية إسرائيلية استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل و172 ألف مصاب، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، تشمل القتل والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني، ما أسفر عن مقتل 1137 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و700، واعتقال حوالي 22 ألفًا، وسط تحذيرات دولية من إمكانية إعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية.

كما شدد الشيخ على ضرورة وقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية ومنع وصول المصلين إليها، والذهاب إلى عملية سياسية مستندة إلى الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية.

وقال الشيخ: "نعرب عن إدانتنا الشديدة لإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي يشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاقية جنيف الرابعة التي تكفل حقوق الأشخاص تحت الاحتلال، ومخالفته للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، مشدداً على أن هذا القانون لن ينجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني ونضاله نحو الحرية والاستقلال.

وكان الكنيست قد صادق، الاثنين، على مشروع قانون مثير للجدل يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، بحيث يُنفذ الحكم شنقا من قبل عناصر تعيّنهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.

كما يتيح القانون إصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، ولا يشترط الإجماع، إذ يمكن اتخاذ القرار بأغلبية بسيطة.

وطالب الشيخ مؤسسات المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتها تجاه "جرائم الحرب التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني يومياً على يد الاحتلال الإسرائيلي".

كما جدد الشيخ التأكيد على الموقف الفلسطيني لإدانة "الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن وتركيا وغيرها من الدول"، مشددا على الحفاظ على سيادة هذه الدول وأمنها والسلام والاستقرار للجميع في المنطقة.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تتعرض دول الخليج لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيرة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية شملت مطارات وموانئ ومباني، وهو ما أدانته هذه الدول وطالبت مرارا بوقفها.

وتقول طهران إن هذه الهجمات تستهدف "قواعد ومصالح أمريكية" في المنطقة، ردا على "العدوان الإسرائيلي ـ الأمريكي" الذي أسفر عن آلاف القتلى والجرحى.

ونقل البيان الفلسطيني عن الرئيس أردوغان، التأكيد على موقف تركيا الثابت والمبدئي في دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة للشعب الفلسطيني وتجسيد دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.

وجرى خلال اللقاء بحث آخر المستجدات في المنطقة، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين، وفقا لبيان مكتب نائب الرئيس الفلسطيني.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.