تركيا

أردوغان: نوجه تحذيراتنا كي لا تتكرر حادثة الذخيرة الباليستية

الرئيس التركي: - نتخذ كافة التدابير اللازمة بالتشاور الوثيق مع الحلفاء في الناتو ونتدخل بشكل فوري عند الضرورة

Abdullah Özkul, Ömer Aşur Çuhadar  | 04.03.2026 - محدث : 04.03.2026
أردوغان: نوجه تحذيراتنا كي لا تتكرر حادثة الذخيرة الباليستية

Ankara

أنقرة/ الأناضول

الرئيس التركي:
- نتخذ كافة التدابير اللازمة بالتشاور الوثيق مع الحلفاء في الناتو ونتدخل بشكل فوري عند الضرورة
- في ظل الأيام العصيبة التي تمر بها منطقتنا لا نترك أي شيء للصدفة عندما يتعلق الأمر بأمن حدودنا ومجالنا الجوي
- إرادتنا وقدراتنا لضمان أمن بلادنا وشعبنا في أعلى مستوى 

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده توجّه تحذيراتها بأوضح صورة كي لا تتكرر حادثة الذخيرة الباليستية التي جرى تحييدها في وقت سابق الأربعاء في الأجواء التركية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال فعالية إفطار رمضاني مع الجنود في مقر قيادة العمليات الخاصة في العاصمة التركية أنقرة.

وقال أردوغان موجها خطابه لشعبه: "إذا كنا نريد كأمة أن نعيش في هذه الأراضي التي هي وطننا الأبدي في أجواء من الطمأنينة والسلام فعلينا أن نواصل تعزيز قدرات الردع لدينا باستمرار".

وأضاف: "أظهرنا مرارا عبر التاريخ كيف يكون موقف شعبنا عندما يتعرض وطنه وعلمه للتهديد وعندما يصبح استقلاله ومستقبله في خطر".

وشدد على أنه "في هذه الأيام العصيبة التي تمر بها منطقتنا لا نترك أمن حدودنا ومجالنا الجوي للصدفة على الإطلاق".

وأردف: "كما جرى في حادثة صباح اليوم (تحييد الذخيرة الباليستية)، فإننا نتخذ جميع التدابير ونقوم بالتدخل اللازم فورا بالتشاور الوثيق مع حلفائنا في الناتو".

وتابع الرئيس أردوغان: "نوجّه تحذيراتنا أيضا بأوضح صورة كي لا تتكرر حوادث مماثلة مرة أخرى".

وقال: "نحمد الله أن إرادتنا وقدرتنا فيما يخص ضمان أمن دولتنا وشعبنا هي في أعلى المستويات".

وأضاف: "خلال الأعوام الـ23 الماضية (منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم عام 2002)، عملنا دون كلل أو ملل رغم شتى أنواع العراقيل والحظر وعمليات التخريب والخيانة، وآمنا بأنفسهم ووثقنا بشعبنا، وفي نهاية المطاف وصلنا اليوم إلى مستويات لم يكن من الممكن حتى تخيلها".

وشدّد أردوغان على أن تركيا سوف تتبوأ مراتب أفضل بكثير بمشيئة الله.

كما أكد أن حكومته عازمة على بناء "قرن تركيا" حتما.

وأردف: "سوف نحبط جميع الألاعيب، ونتجاوز العقبات. ودون أن نقع في الفخاخ التي يريدون جرّنا إليها، سننجح بإذن الله في ترك هذا البلد لأطفالنا كأمانة يفخرون بها".

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع التركية تحييد ذخيرة باليستية أطلقت من إيران ورصدت متجهة نحو المجال الجوي التركي بواسطة عناصر الدفاع الجوي لحلف شمال الأطلسي "الناتو" المنتشرة في شرق البحر المتوسط.

وأضافت الوزارة في بيان أن قطعة من الذخيرة سقطت في قضاء دورتيول بولاية هاطاي، وتبيّن أنها تعود إلى ذخيرة دفاع جوي استخدمت في عملية الاعتراض بعد تدمير التهديد في الجو.

وأشار البيان إلى عدم سقوط أي قتلى أو جرحى في الحادث، مشددا على أن "إرادة تركيا وقدرتها على حماية أراضيها ومواطنيها هي في أعلى المستويات".

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تتعرض 8 دول عربية، هي قطر والكويت والسعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان والأردن والعراق، لهجمات إيرانية، عقب بدء إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على طهران.

وتقول إيران إنها تستهدف ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول بالمنطقة، غير أن بعضها خلف قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.

كما تطلق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، أسفرت عن قتلى وجرحى، ضمن ردها على هجمات إسرائيلية وأمريكية متواصلة قتلت مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.

وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.

- تركيا جزيرة استقرار

ولفت الرئيس أردوغان إلى أن الشعب التركي يشتهر تاريخيا بطابعه العسكري.

وقال في هذا الصدد: "أظهرنا مرارا عبر تاريخنا الممتد لألف عام على هذه الأراضي كيف يكون شعبنا عندما يتعرض وطننا، وعلمنا، واستقلالنا، وقيمنا المقدسة للتهديد، وعندما يصبح استقلالنا ومستقبلنا في خطر".

وأضاف: "على مر التاريخ، كان هناك من حدد لنا عمرا افتراضيا، ومن وصمنا بلقب الرجل المريض، ومن ظنّ أنه قادر على اقتلاعنا من هذه الأراضي. وكان هناك غزاة حاولوا إسكات الأذان المحمدي، وإنزال علمنا المجيد الذي يستمد لونه من دماء شهدائنا. لكننا أحبطنا آمالهم جميعا".

وتابع: "في تشاناق قلعة أولا، ثم في حرب استقلالنا أخيرا، نجحنا رغم كل الإمكانات المحدودة في كسر الأيادي الدنسة والغادرة التي امتدت إلى حرمة ديارنا واحدا تلو الآخر".

وأردف: "لو لم نكن نمتلك روح الكفاح هذه، لما استطعنا أن نعيش في أكثر مناطق العالم اضطرابا لأكثر من ألف عام مرفوعي الرأس وناصعي الجبين".

وقال: "إذا كنا اليوم نبرز كجزيرة استقرار وسط حلقة النار المشتعلة من حولنا، فإننا مدينون بذلك أولا لسجيتنا الوطنية التي لا تقبل الأسر أبدا، ثم لقوة الردع التي يتمتع بها جيشنا البطل".

وشدّد أردوغان على أن القوات المسلحة التركية التي تبهر العالم بأسره بما تمتلكه من تدريب وتجهيز وانضباط وشجاعة ورؤية، تقف خلف القوة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية للجمهورية التركية التي تحظى بتقدير على المستوى العالمي.

وأشار إلى أن الجيش التركي أصبح، إلى جانب شعبه، مصدرا للأمان لملايين الأصدقاء والأشقاء الذين يعيشون في المناطق التي تربطها بتركيا أواصر المحبة.

وذكر أن حكومته تواصل تعزيز جيشها البطل، الذي كان الأجداد يشحذون هممه لقرون بنداءات "أيها الجيش المجيد، أيها الجندي المجيد"، عبر تقديم كل أشكال الدعم له.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.