Madrid
أليسا ماكمرتري/ الأناضول
انتهت الحملة الانتخابية بإقليم "كتالونيا" الإسباني، الجمعة، وسط توقعات باستمرار الانقسامات السياسية بعد الانتخابات الإقليمية المقرر عقدها الأحد.
ويأمل حزب العمال الاشتراكي الإسباني، وفرعه الكتالوني المعروف باسم "PSC" بقيادة التغيير في المنطقة، التي تحكمها الحكومات الداعية للانفصال عن إسبانيا منذ عام 2012.
واختار الحزب أحد أبرز قادته، سلفادور إيلا، الذي عمل كوزير للصحة خلال فترة الجائحة، لترشيحه لمنصب رئيس وزراء الإقليم، بعد أن استقال من منصبه.
ورغم محاولات "إيلا" بتشكيل ائتلاف يساري يضم أحزابا انفصالية، بعضها يدعم الائتلاف الحاكم في إسبانيا، إلا أن هذه الآمال تلاشت تماما الأسبوع الجاري.
والأربعاء، وقعت الأحزاب الانفصالية الأربعة في كتالونيا اتفاقا بعدم دعم أي حكومة اشتراكية سواء عن طريق التصويت أو الامتناع عنه.
وتضم الأحزاب: "معًا من أجل كتالونيا" بقيادة الزعيم المنفي كارليس بويجديمونت، و"يسار كتالونيا الجمهوري"، الذي حُكم على رئيسه أوريول جونكيراس بالسجن 13 عامًا.
كما تشمل أيضا حزب "ترشيح الوحدة الشعبية" وهو جماعة يسارية متطرفة وكذلك "الحزب الديمقراطي الأوروبي الكتالوني" (يمين الوسط).
واعتبر إيلا الاتفاق المناهض للاشتراكية بأنه "حلقة أخرى من الشجار والصدام واستمرار للكراهية والانقسام وتدهور كتالونيا".
ورغم أن استطلاعات للرأي تشير باحتمالية فوز إيلا، إلا أنه واجه معارضة كبيرة وانتقادات لتعامله مع الجائحة، خلال المناظرة التلفزيونية التي شارك بها الخميس.
ومن المتوقع أن تشكل الأحزاب الكتالونية ائتلافًا آخر بعد تصويت الأحد، رغم أنها تعاني أيضا من الانقسام الداخلي وسلسلة من المشاكل القانونية نتيجة مواقفها الانفصالية.
ويحكم الإقليم حاليا بيري أراغونيس، من اليسار الجمهوري، إلا أنه يعتبر نفسه رئيسًا للوزراء بالوكالة، حيث قضت المحكمة العليا الإسبانية بحرمان الرئيس الكتالوني السابق كيم تورا من تولي مناصب رسمية لمدة عام ونصف.
جاء ذلك نتيجة لرفض تورا أن يذعن لتعليمات لجنة الانتخابات المركزية حول إزالة لافتة كتب عليها "الحرية للسياسيين في المنفى والمعتقلين" إذ كانت اللافتة معلقة على المبنى الحكومي في مدينة برشلونة بكتالونيا، قبيل الانتخابات المبكرة في الإقليم 28 أبريل/ نيسان 2019.
لكن التغيير السياسي الأكثر لفتا للنظر لهذا العام هو صعود حزب "فوكس" اليميني المتطرف، المعروف بمناهضته بشدة للانفصالية ومعاداته للمهاجرين.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب "فوكس" لن يفوز بمقاعده الأولى في البرلمان الكتالوني فحسب، بل قد يتفوق أيضًا على الأحزاب اليمينية الأخرى مثل "الحزب الشعبي" وحزب "المواطنون"، الذي فاز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات الأخيرة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
