يونيفيل: رصدنا عبور جنود إسرائيليين لمناطق لبنانية بانتهاك للقرار 1701
قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان قالت إنها تواصل اتصالاتها مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وكذلك مع آلية التنسيق، للدعوة إلى خفض التصعيد.
Lebanon
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، الثلاثاء، رصدها عبور جنود إسرائيليين إلى مناطق لبنانية حدودية، قبل عودتهم إلى جنوبي الخط الأزرق، في انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي 1701.
وقالت اليونيفيل في بيان، إن قوات حفظ السلام رصدت جنودا إسرائيليين يعبرون إلى مناطق قرب بلدات مركبا والعديسة وكفركلا وراميا جنوبي لبنان، قبل عودتهم إلى جنوب الخط الأزرق.
والخط الأزرق هو الخط المحدد لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000.
وأضافت أن "الجيش الإسرائيلي حافظ منذ النزاع الأخير واتفاق وقف الأعمال العدائية على 5 مواقع ومنطقتين عازلتين داخل الأراضي اللبنانية، في انتهاك لقرار مجلس الأمن 1701”.
وفي عام 2006 اعتُمد القرار 1701 بالإجماع في الأمم المتحدة بهدف وقف الأعمال العدائية بين "حزب الله" وإسرائيل، ودعا مجلس الأمن إلى وقف دائم لإطلاق النار على أساس إنشاء منطقة عازلة.
وبموجب القرار، قرر المجلس اتخاذ خطوات لضمان السلام، منها السماح بزيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) إلى حد أقصى يبلغ 15 ألف فرد، من أجل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم الجيش اللبناني أثناء انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وضمان العودة الآمنة للنازحين.
وأضافت القوة الأممية أنه "خلال اليومين الماضيين، بالإضافة إلى عشرات الصواريخ والقذائف التي أطلقها حزب الله على إسرائيل، سجلت اليونيفيل عدة غارات جوية (إسرائيلية) ومئات حوادث إطلاق نار عبر الخط الأزرق، إضافة إلى 84 انتهاكاً جوياً".
وأكدت "اليونيفيل" أن كل حادث من هذه الحوادث يمثل خرقا جسيما للقرار 1701، موضحة أنها تواصل اتصالاتها مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وكذلك مع آلية التنسيق، للدعوة إلى خفض التصعيد.
وشددت على أنها، رغم “الظروف الصعبة للغاية”، مستمرة في تنفيذ المهام الموكلة إليها بموجب القرار 1701، وأنها ستواصل إبلاغ مجلس الأمن الدولي بالتطورات.
وقالت إنها ستواصل التزامها “الراسخ بالسلام والأمن في المنطقة” من خلال تواجدها الميداني ودورياتها وتواصلها مع المجتمعات المحلية".
وأكدت على مواصلة دعم الاستقرار وخفض التصعيد وبسط سلطة الدولة اللبنانية، مع اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة وأمن قواتها.
يأتي ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عن عملية توغل برية محدودة لقواته جنوبي لبنان، لإقامة ما وصفه بـ"منطقة أمنية" والتمركز في "نقاط استراتيجية" بذريعة حماية المستوطنات من هجمات محتملة ضدها انطلاقا من الداخل اللبناني.
والاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق "معركة هجومية" لمواجهة "حزب الله"، ونفذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية ومناطق بجنوب لبنان، ودعا الجيش الإسرائيلي إلى "الاستعداد لأيام عديدة من القتال".
وسبق ذلك، استهداف "حزب الله" موقعا عسكريا شمالي إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة "ردا على اعتداءات إسرائيل المتواصلة على لبنان واغتيالها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي"، ضمن عدوان أمريكي إسرائيلي متواصل على إيران منذ فجر السبت.
وكانت إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
وبوتيرة شبه يومية تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مع "حزب الله" حليف إيران، ما خلف مئات القتلى والجرحى.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
