نوري المالكي.. سياسي عراقي مرشح لرئاسة الوزراء بعد ولايتين سابقا (بروفايل)
"الإطار التنسيقي" أعلن ترشيحه المالكي للمنصب وفق وكالة الأنباء العراقية "واع"
Istanbul
عبد السلام فايز / الأناضول
بعد توليه رئاسة الوزراء في العراق لولايتين متتاليتين سابقا، عاد نوري المالكي للواجهة السياسية بعدما أعلن "الإطار التنسيقي" في البلاد، مساء السبت، ترشيحه مجددا للمنصب.
وقالت وكالة الأنباء العراقية "واع"، إن "الإطار التنسيقي يعلن ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء".
ويعد "الإطار التنسيقي" أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي في العراق، ويؤدي دورا رئيسيا في تشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء.
ونقلت الوكالة عن "الإطار التنسيقي" قوله إن ترشيح المالكي "جاء بأغلبية الأصوات (دون ذكر العدد)"، مؤكدا "التزامه الكامل بالمسار الدستوري، وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة".
ودعا "الإطار التنسيقي" مجلس النواب إلى "عقد جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية وفق التوقيتات الدستورية".
** من نوري المالكي؟
ولد المالكي في 20 يونيو/ حزيران 1950 بمدينة الحلة جنوبي العاصمة العراقية، وحصل على البكالوريوس من كلية أصول الدين بجامعة بغداد، والماجستير في اللغة العربية من جامعة صلاح الدين في أربيل.
انضم عام 1970 إلى حزب الدعوة الإسلامي المعارض، وهو أقدم حزب شيعي في البلاد، وتعرض للاعتقال والملاحقة في عهد نظام الرئيس السابق صدام حسين (1994- 2003).
غادر العراق عام 1979 بعد صدور حكم بإعدامه، واستقر في سوريا حتى 1982، ثم انتقل إلى إيران، قبل أن يعود إلى سوريا حيث بقي حتى سقوط نظام صدام حسين عام 2003.
وفي فترة ما بعد صدام حسين، وبعد وصوله إلى السلطة في 2006، سعى المالكي إلى إثبات أنه زعيم قوي وموحد للبلاد.
وتولى المالكي رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، قبل أن يتخلى عن المنصب لصالح حيدر العبادي.
وشهدت فترتا حكمه تحديات أمنية بارزة، ولا سيما مع تصاعد هجمات تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي سيطر على مدن عراقية عدة، بينها الموصل (شمال)، قبل أن تعلن الحكومة في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2017 تحقيق "النصر" على التنظيم بعد 3 سنوات من القتال.
ولا يزال التنظيم ينشط في محافظات شمالية وغربية وشرقية عبر هجمات متفرقة، فيما تنفذ الحكومة عمليات أمنية لملاحقة فلوله.
وخلال عهد المالكي، تأسس التحالف الدولي ضد "داعش" عام 2014 بقيادة الولايات المتحدة، ونفذ عمليات عسكرية في العراق وسوريا بمشاركة دول عدة.
كما تولى المالكي منصب نائب رئيس الجمهورية بين عامي 2014 و2018، ويشغل حاليا منصب الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامي، وزعيم ائتلاف دولة القانون.
** مناصب أخرى
شغل المالكي مناصب عدة، بينها رئاسة "اللجنة الأمنية" في الجمعية الوطنية العراقية، ومنصب "المتحدث الإعلامي" باسم الائتلاف العراقي الموحد، وشارك في العمل على سن "قانون مكافحة الإرهاب" في البرلمان.
كما كان عضوا في لجنة صياغة الدستور العراقي.
ويعود اسم المالكي إلى الواجهة مع ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء، في وقت يشهد فيه العراق مخاوف أمنية بعد إطلاق "قسد"، واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي، سراح عناصر "داعش" من سجون شمال شرقي سوريا.
والجمعة، أعلن مجلس النواب العراقي القائمة النهائية للمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، وضمت 19 مرشحا، يتقدمهم الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد ووزير الخارجية فؤاد حسين.
ووفق نظام المحاصصة السياسية، يذهب منصب رئيس الجمهورية إلى المكون الكردي، ويتنافس عليه عادة الحزبان الرئيسيان في إقليم كردستان، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.
أما رئاسة الوزراء فيتولاها مرشح شيعي، ورئاسة مجلس النواب من نصيب المكون السني، حيث جرى انتخاب النائب هيبت الحلبوسي رئيسا للبرلمان في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وبحسب التوقيتات الدستورية، يلتزم البرلمان بانتخاب رئيس الجمهورية خلال شهر من الجلسة الأولى، وهي مهلة تنتهي بنهاية يناير/ كانون الثاني الجاري.
وفي 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، شهد العراق انتخابات برلمانية بلغت نسبة المشاركة فيها 56.11 بالمئة، أسفرت عن انتخاب أعضاء مجلس النواب، وهم المسؤولون عن انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة.
وسيكلف رئيس الجمهورية المنتخب مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما من انتخاب الرئيس.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
