مسير تحرير وأطول علم.. السوريون يحتفلون بالذكرى الأولى لسقوط الأسد
شهدت محافظات سورية، الجمعة، عدة فعاليات شعبية بمناسبة اقتراب الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام بشار الأسد.
Syria
عبد السلام فايز/ الأناضول
- "مسير درب التحرير" انطلق بالدراجات الهوائية من إدلب إلى حلب والوجهة دمشق- مدينة حماة شهدت رفع أطول علم سوري (500 متر)
- توقعات بأن تشهد الاحتفالات زخما متصاعدا حتى الاثنين تزامنا مع ذكرى سقوط الأسد
شهدت محافظات سورية، الجمعة، عدة فعاليات شعبية بمناسبة اقتراب الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام بشار الأسد.
ومن أبرز تلك الفعاليات "مسير درب التحرير" الذي يشارك فيه عشرات السوريين عبر الدراجات الهوائية بدءا بمحافظة إدلب شمالي البلاد، وصولا إلى العاصمة دمشق، حيث تتجاوز المسافة بينهما 300 كيلومتر.
ووفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بدأ المسير صباح الجمعة، قبل أن يصل عصر اليوم إلى حلب (شمال)، ومن المتوقع أن يصل إلى دمشق الاثنين، حيث تحل الذكرى الأولى لسقوط الأسد.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 - 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970 - 2000).
وأضافت "سانا" أن أهالي حلب استقبلوا المشاركين في "مسير التحرير".
وسيُسلم الدراجون خوذة تعود لأحد المقاتلين الذين قضوا في العملية وتسلّموها من محافظ إدلب، إلى الرئيس السوري أحمد الشرع عند وصولهم إلى دمشق.
وقال صانع المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، مهدي كمخ، إن أكثر من 200 درّاج من مختلف المحافظات يشاركون في الفعالية، إلى جانب 70 ممارساً للطيران الشراعي من دول مختلفة.
وأضاف كمخ: "هذا السباق يكتب اليوم صفحة جديدة في التاريخ. نأمل أن يقام كل عام في التاريخ نفسه وبالأهداف نفسها. طريق النصر كان شاقا وثقيلا، لكن بفضل الله فُتحت أبواب دمشق".
أما لاعب المنتخب السوري لكرة القدم يوسف سروجي، أوضح أن الدراجين سيتبعون خط سير عملية "ردع العدو".
وأفاد: "استلمنا الأمانة من محافظ إدلب، وسنسلّمها بإذن الله للرئيس أحمد الشرع في دمشق. هذه الخوذة تخصّ بطلا شهيدا شارك في بداية العملية".
وأوضح أن الفعالية تحمل رسالة سلام ومحبة بين المحافظات.
من جهته، أوضح مستشار وزير الشباب والرياضة السوري فؤاد سيد عيسى، أن مسار التحرير يتضمن فعاليات رياضية متعدد، بمشاركة شريحة واسعة من المشاركين، من أطفال المخيمات إلى جرحى الحرب. سيتسابق كبار السن في حلب، وراكبو الخيل في حماة، والرياضيون ذوو الإعاقة في حمص".
وأشار سيد عيسى، إلى أن الفعالية ستختتم في دمشق بعروض للطيران الشراعي والقفز المظلي وفنون الرياضة الحديثة.
ولفت إلى مشاركة رياضيين من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول عربية، قائلا "هؤلاء الرياضيون جاؤوا ليؤكدوا أن سوريا آمنة، وأن بوسع الجميع ممارسة الرياضة هنا".
رسميا، أفادت سانا، بـ"وصول عدد من الوزراء والمسؤولين لحضور افتتاح المعرض العسكري للثورة السورية، الذي تنظمه وزارة الدفاع بمناسبة ذكرى النصر والتحرير، في مدينة المعارض بريف دمشق (جنوب)".
وفي ريف دمشق أيضا، احتفل أهالي مدينة قدسيا "بمناسبة ذكرى النصر والتحرير، من خلال احتفالية في ساحة العمري".
وبثت الوكالة صورا قالت إنها "من أجواء تحضيرات ما قبل انطلاق بطولة التحرير لفروسية قفز الحواجز، في نادي الفروسية المركزي بالديماس بريف دمشق".
كما شهدت العاصمة دمشق، احتفالية شعبية في شارع خالد بن الوليد وحيي الميدان والقابون، بمشاركة طيف واسع من أبناء المنطقة، فضلا عن فعالية في ساحة الأمويين ليل الخميس/ الجمعة.
ورفع سوريون في مدينة سلقين، بريف إدلب، أعلام بلادهم في وقفة احتفالية، عبّروا فيها عن فرحهم بذكرى سقوط الأسد، فضلا عن تحليق طيران شرعي في سماء المدينة.
** أطول علم سوري
أما في مدينة حماة (وسط)، فأشارت الوكالة إلى رفع أطول علم للبلاد بلغ 500 متر في ساحة العاصي، بمشاركة حشود بشرية رددوا أهازيج ثورية، من بينها "ارفع راسك فوق، أنت سوري حر".
ولمحافظة حماة رمزية ثورية في ذاكرة السوريين، إذ شهدت مجزرة دموية عام 1982، على يد نظام حافظ الأسد، والد بشار، راح ضحيتها نحو 40 ألف قتيل، بينما لا يزال مصير 60 ألف شخص مجهولا رغم مرور عقود.
وفي الجنوب، شهدت محافظة درعا مساء الخميس سلسلة واسعة من الأنشطة ضمن احتفالات "أسبوع النصر"، وفق ما بثته المحافظة عبر "تلغرام".
وأضافت أن "الفعاليات عمت مختلف مناطق المحافظة، من مدينة درعا إلى بصرى الشام، ونوى، والصنمين، وإزرع، وطفس، والشجرة (بالريف)".
ومن المتوقع أن تشهد المحافظات السورية تصاعدا في زخم الاحتفالات خلال الأيام الـ3 المقبلة، قبل أن تصل ذروة الفعاليات الاثنين، تزامنا مع ذكرى سقوط الأسد.
ويحتفل السوريون في مختلف محافظات البلاد بالخلاص من نظام الأسد عبر معركة "ردع العدوان" التي بدأت في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 في محافظة حلب، قبل أن يتمكن الثوار من دخول دمشق بعد 11 يوما.
ويرى السوريون أن الخلاص من نظام الأسد يمثل نهاية حقبة طويلة من القمع الدموي، تخللتها انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، لا سيما خلال سنوات الثورة الـ14 (2011- 2024).
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
