لبنان.. تظاهرة لموظفي القطاع العام والمعلمين احتجاجا على تدني الرواتب
المتظاهرون احتشدوا أمام مبنى البرلمان وسط العاصمة بيروت بالتزامن مع جلسة لمناقشة موازنة 2026..
Lebanon
بيروت/وسيم سيف الدين/ الأناضول
تظاهر المئات من موظفي القطاع العام والمعلمين والمساعدين القضائيين، الثلاثاء، أمام مبنى مجلس النواب اللبناني في العاصمة بيروت، احتجاجا على تدنّي رواتبهم.
وأتت التظاهرة بالتزامن مع انعقاد جلسة عامة للبرلمان لمناقشة مشروع موازنة عام 2026، وسط تحذيرات من خطوات تصعيدية في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، برفع الأجور.
وبدأ البرلمان اللبناني الثلاثاء أولى جلسات مناقشة وإقرار مشروع الموازنة العامة لعام 2026، بدعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، علما بأن تلك الجلسات ستتواصل على مدار 3 أيام.
وانطلقت التظاهرات بدعوة من المجلس الوطني لقدامى موظفي الدولة (حكومي)، من ساحة بشارة الخوري وسط بيروت باتجاه المجلس النيابي، وتركزت في محيطه بمشاركة العسكريين المتعاقدين وموظفي الإدارات العامة وروابط التعليم الثانوي والأساسي والمهني.
ورفع المشاركون في المظاهرة شعارات تطالب باستعادة الكرامة الوظيفية وتحسين الرواتب، مع التأكيد على ضرورة رفعها بما لا يقل عن 50 بالمئة من قيمتها الفعلية قبل الانهيار الاقتصادي، الذي بدأ عام 2019، وفق مراسل الأناضول.
ورفع المعلمون لافتات كُتبت عليها عبارات تعبر عن تآكل الرواتب والمعاناة اليومية، من بينها: "لا كرامة لمعلّم جائع" ، "راتب عادل يساوي تعليمًا أفضل"، و"الأستاذ يصنع العقول لا الأزمات".
ورددوا شعارات تؤكد رفض المشاركين "الخضوع"، مؤكدين أن "الأستاذ والمعلم سيبقيان أساس هذا الوطن"، ومتوعدين باتخاذ خطوات تصعيدية إذا لم يُستجب لمطالبهم، تشمل مقاطعة الامتحانات الرسمية، وتخفيض أيام التدريس، وصولًا إلى الإضراب المفتوح.
وقالت دنيا جواد، وهي إحدى المشاركات في المظاهرة، إن "مكان الأساتذة الطبيعي هو في مدارسهم، لكننا اليوم في الشارع للمطالبة بحقوقنا"، معتبرة أن "الحق في هذه الدولة لا يُعطى بل يُنتزع".
ورفع بري جلسة مناقشة موازنة 2026 إلى الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي (16 ت.غ)، بعد أن استعرضت لجنة المال والموازنة تقريرها الذي أشار إلى غياب رؤية اقتصادية واضحة وعشوائية في تخصيص الاعتمادات والضرائب، مع ضرورة مراجعة قوانين البرامج وضبط حسابات الدولة وتحسين شروط الإنفاق العام.
وشهدت الجلسة سجالات بين النواب حول معالجة الأزمة الاقتصادية ودعم القطاع العام والقضاء والتعليم الرسمي، مع دعوات لإصلاحات بنيوية لمواجهة تدهور القدرة الشرائية وتحسين الشفافية والعدالة في توزيع الموارد.
وأكد النواب على أهمية حماية حقوق المتقاعدين والعاملين في الدولة، ودعم المناطق المتضررة من الحروب والنزاعات.
ومنذ عام 2019، يعاني اللبنانيون من أوضاع معيشية واجتماعية صعبة؛ نتيجة تراجع قيمة الليرة والرواتب، وعدم قدرة الدولة والمؤسسات الخاصة على تصحيحها.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
