تركيا, الدول العربية, فلسطين, قطاع غزة

فيدان: أقصر الطرق لوقف معاناة غزة مفاوضات تفضي إلى نتيجة

وزير الخارجية التركي قال إن سياسات نتنياهو تبين أنه لا يهتم بأي اتفاق، بل يتبع استراتيجية كسب الوقت والمضي بأجندته العسكرية والسياسية..

Sümeyye Dilara Dinçer, Muhammed Kılıç, Aladdin Mustafaoğlu  | 26.08.2025 - محدث : 26.08.2025
فيدان: أقصر الطرق لوقف معاناة غزة مفاوضات تفضي إلى نتيجة

Ankara

أنقرة / الأناضول

شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على ضرورة أن يبدي المجتمع الدولي رد فعل أكبر بشأن قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة جماعية، مؤكداً أن أقصر الطرق لوقف معاناة الفلسطينيين في هذه المرحلة "هو أن تفضي المفاوضات الجارية إلى نتيجة".

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين، الاثنين، بشأن الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي بمدينة جدة السعودية.

وقال فيدان: "بسبب الجوع في غزة الذي وصل إلى مستوى لم يعد يُحتمل، دعونا مجلس الأمن الدولي إلى اجتماع طارئ، وعقدنا (بمنظمة التعاون) اجتماعنا بمشاركة قياسية".

وأردف: "التصريحات التي أدلى بها المشاركون في الجلسة المغلقة والمواضيع التي نوقشت لاحقا في اللقاءات الثنائية، شكّلت مرحلة مهمة في دفع عزيمة الدول الإسلامية نحو حل قضية فلسطين وغزة، وبتعزيز وحدة الموقف والقوة".

وأشار فيدان إلى أن الهدف كان عقد الاجتماع قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وأضاف: "كان من المهم بالنسبة لنا أن تتخذ الدول الإسلامية موقفا موحدا وصوتا واحدا بشأن القضية الفلسطينية، وأن توضح تفاصيل وجهات نظرها، وتبلور رؤية موحدة، وتطرح مقترحات جديدة للمجتمع الدولي بصفتها حاملة هذه القضية".​​​​​​​

ولفت إلى أن هذه المسائل تتعلق بالخطاب وتشمل التفاصيل الدقيقة للعمل الدبلوماسي، مشددا على أهمية الخطوات التي يمكن للمجتمع الدولي أن يتخذها ومدى استعداد الدول للضغط.

وتابع: "في الجلسة المغلقة أجرينا نقاشات مفصلة جدا، وتبنّت جميع الدول في ختامها قرارا بمضمون عميق وتأثير آمل أن يكون كبيرا. وقد بُذل جهد كبير في إعداد القرار".

وأشار إلى أن الرؤية التي طرحتها تركيا حظيت بقبول مع حلفائها.

** "وصلنا إلى حيث تنتهي الكلمات"

وأردف فيدان: "باختصار، نحن الآن في النقطة التي تنتهي فيها الكلمات، نحن في نقطة خسرت فيها الإنسانية امتحانها بالكامل في القضية الفلسطينية وقضية غزة. جميع وزراء الخارجية يدركون ذلك".

وأكمل: "وصلنا إلى نهاية ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية بأدواتها، من الآن فصاعدا لا بد من خطوات وإجراءات مختلفة، يجب على المجتمع الدولي إبداء رد فعل أكبر، لأنه عندما يتعلق الأمر بفلسطين وغزة فالنظام منهار تماما. وأقصر طريق لوقف المعاناة في قضية غزة حاليا هو أن تُسفر المفاوضات الجارية عن نتيجة".

وأعرب فيدان عن تشككه قائلا: "رغم رغبتنا في التفاؤل، فإن سياسات (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو تبين أنه لا يهتم بأي اتفاق، بل يتبع استراتيجية قائمة على كسب الوقت والمضي قدما في أجندته العسكرية والسياسية".

وأشار إلى أن العالم الإسلامي بمعظمه ليس له علاقات مع إسرائيل، لافتا إلى أن هذا المعطى على أهميته، لم يترجم إلى تأثير عملي كاف.

وأوضح أن ما سيوقف إسرائيل عمليا هو أن تتخذ الدول التي تدعمها تجاريا وسياسيا وعسكريا موقفا منها، وتستخدم علاقاتها مع الدول الداعمة لتل أبيب كوسيلة ضغط.

وأكد فيدان أن العديد من الدول الأعضاء في المنظمة لها علاقات قوية مع الغرب والولايات المتحدة، مشدد على أن "استخدام هذه العلاقات لكبح جماح إسرائيل أصبح ضرورة".

ولفت إلى التناقض المتمثل في الاعتراف بفلسطين كدولة بينما تستمر في الوقت نفسه المجازر في غزة ويتم السعي إلى تفريغها من سكانها.

واستطرد: "منذ 7 أكتوبر (2023)، قلنا إنه طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي واستمر ظلم إسرائيل، وطالما لم ينعم الفلسطينيون بدولة كريمة مستقلة ذات سيادة، فلن تكون هذه الحرب الأولى ولا الأخيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الشرق الأوسط، بل هناك خطر من امتدادها أكثر، لذلك طرحنا بقوة ضرورة العودة فورا إلى حل الدولتين كخيار عملي وحتمي، مع التركيز على وقف الحرب في غزة".

وأكد وزير الخارجية التركي أن الاستراتيجية التي طرحتها أنقرة خلال الاجتماع اليوم لاقت قبولا واسعا لأنها الحل الدائم.

وأردف: "بينما نسعى لمعالجة الأزمة القائمة في غزة، علينا أيضاً أن نضع الحل الدائم موضع التنفيذ. هذا ما أصبح المجتمع الدولي يقبله الآن، بعد أن كان يواجهه بالرفض أو التردد، خصوصا في الغرب".​​​​​​​

وأكد فيدان أنه بينما يحرز المجتمع الدولي تقدما بقيادة منظمة التعاون الإسلامي، تُجري إسرائيل حسابات أخرى وتتخذ خطوات للقضاء على حل الدولتين.

وذكر أن هذه الحسابات واضحة مما ترتكبه إسرائيل في غزة والضفة الغربية المحتلة.

ولفت إلى أن العديد من الدول الغربية تتخذ خطوات للاعتراف بفلسطين، مدفوعة بضغط شعبي من مجتمعاتها.

وأضاف أنه "لا أحد يريد أن يكون جزءا من هذه المجزرة التاريخية، هذه الإبادة الجماعية".

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 62 ألفا و744 قتيلا، و158 ألفا و259 جريحا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 300 فلسطيني، بينهم 117 طفلا حتى الاثنين.

وفي إشارة إلى الاجتماعات الثنائية التي عُقدت على هامش الاجتماع الوزاري، ذكَّر فيدان بأن لديهم أجندات مهمة مع مصر والعراق وسوريا وإيران وأفريقيا.

** وحدة أراضي سوريا

وعلى صعيد العلاقات مع سوريا، أشار فيدان إلى لقاءاته المتكررة مع وزير خارجيتها أسعد حسن الشيباني واتصالاته الأخيرة.

وقال: "أكدنا التزامنا بوحدة أراضي سوريا وسيادتها وأمنها، قلناها مباشرة بعد الثامن من ديسمبر (سقوط نظام الأسد)، انتهت حقبة في سوريا، وبدأت أخرى، لكن لم تبدأ حقبة سهلة".

وأضاف: "باتت مواطن المشاكل أكثر وضوحا، وبدأ عهد أكثر وضوحا. مسؤولية تركيا هنا جسيمة".

وشدد فيدان على ضرورة توحيد الجهود مع دول المنطقة والتعاون في العديد من القضايا، لا سيما لحماية وحدة أراضي سوريا من الهجمات الإسرائيلية.

وذكر أنه من المعروف وجود مجموعات مختلفة داخل سوريا تخدم أهداف بعض الجهات الدولية الفاعلة وغاياتها.

وأشار إلى أن سوريا بحاجة إلى استثمارات كبيرة، وتطوير القدرات العامة، وتطوير البنية التحتية، وأن هذه القضايا ستستغرق وقتا، لكن الأهم هو تهيئة البيئة السياسية والأمنية المناسبة لتطبيقها.

وتبذل الإدارة السورية الجديدة جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 عاما في الحكم.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın