الدول العربية, سوريا

طفل محرر من سجون قسد: ممنوعون من الدعاء والصلاة والتعذيب مستمر

موسى محمد حسن (17 عاما) قال إن التنظيم اعتقله على خلفية رفع أحد أقربائه علم (سوريا) قرب منزلهم في الرقة ونشر ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي..

Enes Canlı, Ömer Koparan, Mahmut Nabi  | 28.01.2026 - محدث : 28.01.2026
طفل محرر من سجون قسد: ممنوعون من الدعاء والصلاة والتعذيب مستمر

Quds

الرقة/ الأناضول

قال السوري موسى محمد حسن، وهو طفل من ضمن المحررين من سجون تنظيم "قسد" الإرهابي، شمال شرقي البلاد، إن التنظيم كان يمنعنهم من الدعاء وأداء الصلاة.

جاء ذلك في حديث مع الأناضول، أشار حسن (17 عاما) إلى أهوال التعذيب والانتهاكات التي يرتكبها "قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا، حيث كان مسجونا في سجن الأقطان بمحافظة الرقة.

وأفاد موسى أن اعتقال التنظيم له مع شقيقه وعدد من أقربائه تم في 3 يناير/ كانون الثاني على خلفية رفع أحد أقربائه علم (سوريا) قرب منزلهم في الرقة ونشر ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن عناصر التنظيم داهموا المنزل مساء واعتقلوهم بعد ضربهم، ونقلهم إلى سجن الأقطان.

وأضاف أنه حبس بداية في السجن الانفرادي لمدة 10 أيام، حيث تعرض للتعذيب الشديد طوال فترة التحقيق.

وقال: "لقد علقوني من ذراعي، وعذبوني، وانهاروا علي بالشتائم طوال التعذيب، كانوا يمنعونا من الدعاء وأداء الصلاة".

وأردف أنه قبيل تحريرهم حُرموا لأيام من الطعام والماء، وكانت الكهرباء منقطعة، ولم يكونوا يسمعون سوى أصوات الانفجارات.

وقال: "كنا نضرب على الأبواب ليلة الخميس، وحوالي الساعة الـ2 فجرا، جاء أحدهم إلى باب الزنزانة، كنا نعتقد أنه جاء لقتلنا، إلا أنه سألني عن اسمي وسبب اعتقالي، وعندما أجبته بسبب رفع العلم، أخبرني أنهم حرروا السجن من قسد، كانت فرحتي لا توصف".

وأوضح أن عناصر الجيش السوري فصلوا القاصرين عن البالغين في السجن بعد إزالة الألغام في محيط المكان، حيث تم الإفراج عنهم بعد خضوعهم للتحقيق واستكمال الإجراءات.

وأفاد أن "قسد" وجه له تهم مثل رفع العلم، والترويج ضد التنظيم في وسائل التواصل الاجتماعي، والتظاهر.

وأشار أن التنظيم ألبسه الملابس البرتقالية المخصصة لمعتقلي تنظيم داعش، وأجبره على الإدلاء باعترافات كاذبة وفق روايتهم قسرا.

وأكد أن تنظيم "قسد" منذ سيطرته على الرقة في 2017 قام بممارسات مجحفة جدا بحق أهالي المدينة.

ولفت أنه عاد إلى عائلته بعد تحرير الجيش السوري للمدينة، معربا عن بالغ سعادته جراء ذلك.

بدوره، ليث شقيق موسى (16 عاما)، أوضح أنه سجن في الحبس الانفرادي لأيام مثل أخيه أيضا، حيث كانوا يتواصلون معا عبر النقر على الجدران.

وأكد على تعرضهم لشتى أنواع التعذيب والشتم في السجن.

وقال: "لا يمكنني نسيان يوم تحريرنا، لقد كنت فرحا للغاية مثل طيور حلقت لتعانق السماء مجددا".

ومساء الجمعة، أعلنت وزارة العدل السورية تسلم سجن "الأقطان" رسميا من الجهات الأمنية، بعد خروج عناصر "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا) منه، في خطوة تأتي ضمن بسط سلطة الدولة وإعادة المؤسسات للعمل وفق القانون.

وقالت وزارة العدل، في بيان، إن الجهات المختصة باشرت التأكد من سلامة السجناء وأمنهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حقوقهم الإنسانية والقانونية، بما يشمل توفير الغذاء والمياه والدواء، وفق المعايير القضائية المعتمدة.

وأضافت أنها "شكلت لجانا قضائية مختصة لمراجعة ملفات جميع السجناء ودراسة أوضاعهم القانونية، تمهيدا للبت فيها بأسرع وقت ممكن وفق الأصول القانونية، مؤكدة أن هذه اللجان باشرت عملها فورا".

وقبل ذلك بساعات، أعلنت وزارة الداخلية السورية تسلم السجن من "قسد"، وبدء عملية فحص شاملة للملفات الشخصية والقضائية لجميع الموقوفين، لضمان تطبيق القوانين.

وكان سجن "الأقطان" يعرف بأنه مكان يحتجز فيه التنظيم عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي، إضافة إلى سوريين آخرين اختطفهم من المنطقة.

وكشف الأطفال الذين أفرجت عنهم الإدارة السورية من السجن في 24 كانون الثاني/يناير الجاري، أنهم تعرضوا للتعذيب بالصعق الكهربائي، وهو ما يكشف الوجه الحقيقي لـ"قسد".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın