تركيا, السياسة, الدول العربية

صويلو: من غير الوارد ترحيل السوريين خارج تركيا

أكد أن تركيا تسعى لاستيعاب السوريين وتوفير البيئة المناسبة لعودتهم طوعا الى بلادهم داعيا المجتمع الدولي لدعم الجهود التركية في هذا الإطار

21.08.2019
صويلو: من غير الوارد ترحيل السوريين خارج تركيا

İstanbul

إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/الأناضول 

وزير الداخلية التركي قال في لقاء عقده بإسطنبول مع الصحفيين الأجانب:
-تركيا تسعى لاستيعاب السوريين وتوفير البيئة المناسبة لعودتهم طوعا إلى بلادهم
-المهلة الممنوحة لتسوية أوضاع السوريين في إسطنبول مددت إلى 30 أكتوبر المقبل
-الفترة المقبلة ستشهد تنفيذ مشاريع دمج وانسجام للسوريين في 7 مناطق 
- ليس هناك أي تغير في استراتيجية تركيا في عدم ترحيل من دخلها بشكل نظامي
-96٪ من أبناء السوريين في تركيا يدرسون في المرحلة الابتدائية، وأكثر من 60٪ في التعليم المتوسط، وفي الثانوية أقل من ذلك
-أي أزمة لجوء قد تحصل من إدلب سيتم استيعابها خارج حدود تركيا في مناطق محددة، بمراكز إيواء بالظروف الإنسانية المناسبة
-تم منح 102 ألف سوري الجنسية التركية، فيما تظهر الدراسات أن 70٪ من السوريين يرغبون بالعودة إلى بلادهم

شدد وزير الداخلية التركية سليمان صويلو، الأربعاء، على أنه من غير الوارد ترحيل السوريين خارج تركيا، وأن المهلة الممنوحة لتسوية أوضاع السوريين في إسطنبول مددت إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر المقبل. 

جاء ذلك في لقاء عقده صويلو في إسطنبول مع الصحفيين الأجانب، وفيه أكد "لا يمكن ترحيل السوريين نهائيا ما لم يكن الشخص هو من يطلب العودة طوعا، تركيا تضع المعايير الدولية في التعامل مع اللاجئين، ومنذ بداية لجوء السوريين عملت تركيا على استراتيجية تسجيلهم وتحديث بياناتهم لاحقا، ولا تزال العمليات مستمرة".
**مشاريع دمج وانسجام للسوريين

وأضاف: "الفترة المقبلة ستشهد تنفيذ مشاريع دمج وانسجام للسوريين في 7 مناطق، عبر لقاءات تجري في الأحياء السكنية، وليس هناك اي تغير في استراتيجية تركيا في عدم ترحيل من دخلها بشكل نظامي". 

ولفت إلى أنه "في إسطنبول منع فيها تسجيل مزيد من السوريين، وطلبنا منهم العودة لولاياتهم المسجلين فيها، ولن يتم ترحيلهم خارج البلاد، وهذا أمر غير ممكن أبدا". 

صويلو تحدث عن جهود تركيا لتوفير الاستقرار ودعم عودة اللاجئين، وقال "نحن نحاول حل المشكلة وتأمين الاستقرار في المنطقة، وندعو المجتمع الدولي لدعم مساعي تركيا في الاستقرار بعد أن نفذت تركيا عمليتي غصن الزيتون ودرع الفرات(بشمال سوريا)". 

الوزير استطرد متحدثا عن عدم إمكانية ترحيل السورين بقوله "السوريون جاء 64٪ منهم من حلب، و8٪ من إدلب ومثلهم من الحسكة، و5٪ من الرقة، ومثلهم من ديرالزور، و4٪ من دمشق ومثلهم من حماة، و2٪ من حمص، ومن بقية المناطق، هذه المناطق 17٪ منها فقط تحت سيطرة قوى المعارضة والقوات التركية الداعمة لمقاتلي الجيش الحر، و66٪ مع النظام، و17٪ مع تنظيم (ي ب ك) الإرهابي". 

وتابع متحدثا: "هل سنقول للسوريين عودوا لهذه المناطق لتموتوا؟ لسنا من هذه الأمة التي تفعل ذلك، وفي التاريخ استقبلت المنطقة كثيرين هاربين من الحرب من جورجيا والبلغار كذلك، وبعد الخميسنات من القرن الماضي جاؤوا من يوغسلافيا واليونان وغيرها، وكذلك الأكراد الهاربين من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، استقبلتهم تركيا، قدمت تركيا درسا في الانسانية في العالم". 

وزاد: "في إسطنبول حاليا هناك مخطط لاستيعاب عدد محدد من السوريين، لا يمكن استيعاب المزيد، وكل ولاية لديها خطة لاستيعاب اللاجئين وتقديم الخدمات لهم، فمن يدرس في إسطنبول يمكنه البقاء فيها". 

وأكد أن "ما يستدعي قدوم اللاجئين بكثرة لإسطنبول من كافة الجنسيات، ويجذبهم بشكل كبير، هو العمل بشكل غير مشروع، نحن سنعمل على تطبيق القوانين دون التخلي عن إنسانيتنا". 

ولفت إلى أن "96٪ من أبناء السوريين في تركيا يدرسون في المرحلة الابتدائية، وأكثر من 60٪ في التعليم المتوسط، وفي الثانوية أقل من ذلك، وهذا أمر جيد، تركيا أسست إدارة الهجرة، ورغم حداثة عهدها فإن عملها جيد ومتطور، وتم إصدار التعليمات التنفيذية من اجل اللاجئين في المستقبل ودمجهم، وتم تنظيم وجود اللاجئين وسيستمر العمل على ذلك". 

وأوضح أن "كل عام تشهد تركيا تسجيل مزيد من السوريين، هذا العام فقط تم تسجيل 70 ألف شخص، ولا يزال هناك قدوم من سوريا، وحتى الآن يجب معرفة كيف سيتم استقبالهم، ومن هذا كان التشجيع على العودة عبر عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون عبر مناطق آمنة، عاد بالفعل 347 ألف شخص بشكل طوعي، وادعاءات إجبارهم على توقيع عودتهم غير صحيحة". 

وفي نفس الإطار قال "سمحنا في العيد بعودة السوريين لداخل سوريا، ليروا أوضاع الحياة هناك، تشجيعا للعودة وهكذا كانت زيارات العيد، وفي عيد الأضحى الماضي زار تلك المناطق أكثر من 40 ألفا". 

وردا على سؤال عن الولايات الأخرى التي سيتم تنظيم تواجد السوريين فيها، كما يحصل في إسطنبول قال صويلو "ولايتي بورصا وأنقرة ستكون في المرحلة المقبلة في عملية التنظيم، وهي ولايات تجاوزت استيعابها أيضا من السوريين، بدأ العمل في انقرة أمس، وسيبدأ العمل في بورصا الأسبوع المقبل، ويشمل التنظيم التدقيق في التسجيل في الولايات، والتدقيق في موضوع إذن العمل، واللوحات التجارية". 

**تقاعس الغرب في دعم تركيا بمكافحة الهجرة غير النظامية

الوزير التركي انتقد الغرب عن تقاعسه بدعم تركيا في مكافحة الهجرة غير النظامية، وحتى في أزمة اللجوء السورية، وقال "تعهدات أوروبا بتقديم 3+3 مليار يورو تم استكمال 2 مليار يورو منها فقط، وحاليا يتم تقييم مشاريع جديدة". 

وشدد على أن "أي أزمة لجوء قد تحصل من إدلب سيتم استيعابها خارج حدود تركيا في مناطق محددة، بمراكز إيواء بالظروف الإنسانية المناسبة، لافتا إلى أنه "تم منح 102 ألف سوري الجنسية التركية، فيما تظهر الدراسات أن 70٪ من السوريين يرغبون بالعودة إلى بلادهم". 

**عودة السوريين لبلادهم ترتبط بالوضع الأمني
كما تلقى الوزير سؤالا عن عودة السوريين لبلادهم، فقال "العودة إلى سوريا ترتبط مع تطورات الوضع الأمني فيها فإن تواصلت الاشتباكات لا يمكن ارسالهم، قبل توضح الأمور هناك لا يمكن إرسالهم". 

وأضاف "في إسطنبول أكثر من 540 ألف سوري، وحتى 30 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، نقول لمن يمتلك بطاقة كمليك من خارج إسطنبول بالعودة إلى الولاية المسجل فيها أو ولاية يختارها، ويمكن بقاء الطلاب في المدارس باسطنبول مع عوائلهم وعدد هؤلاء الطلاب يقدر بـ2600 طالب، والحالات الإنسانية، ومن يمتلك إذن عمل وأرباب الأعمال". 

وردا على سؤال حول مقتل الناشط السوري هشام محمد قبل أقل من شهر داخل سوريا، قال صويلو "بتاريخ 30 أيار/ مايو الماضي، تم توقيف هشام بقرار من محكمة إسطنبول للصلح والجزاء، بتهمة عضويته منظمة إرهابية، ويعتقد ارتباطه بتنظيم داعش الإرهابي، وبقي في مركز الإعادة لفترة، ومنها قال إنه يريد العودة طوعيا لسوريا، ومن هناك يحاول العودة بطريقة غير شرعية، ليقتل خلال محاولته، فهل هناك دليل على وفاته على الحدود؟ من يقول ذلك؟ هذه دولة قانون وكل حادثة بسيطة يتم تسجيلها، وموضوع أمن الحدود هو سيادي بالنسبة لتركيا". 

كما تحدث الوزير عن أزمة الهجرة وتهريب السلاح والمخدرات في العالم، معتبرا أن "الدول الغربية تسبب عدم الاستقرار في الدول الآسيوية والافريقية بسبب مصالحها المادية، ولا تساهم في إيجاد الحلول، ووضع الاستراتيجيات، لاستيعاب أزمات اللجوء الناجمة عن هذه الأزمات". 

وأضاف "لو أن تركيا تتراخى قليلا فإن أوروبا ستجد مليون لاجئ على أبوابها، هذا ليس تهديدا بل واقع، الغرب يشيع الفوضى في هذه الدول ومن ثم لا يتدخل لحل هذه المشاكل، ويجب ملاحظة الفرق بالمقاربة بين تركيا والغرب حول اللاجئين، وفي المخيمات يمكن ملاحظة ذلك". 

**تركيا تُركت وحيدة بمواجهة الإرهاب

وفي موضوع الإرهاب قال إن " تركيا تركت وحيدة، ومن تطلبهم بالنشرة الحمراء يمنحون إقامات في بعض الدول، وتنظيم (بي كا كا الإرهابي) يعمل بحرية في الغرب وتتدفق الأموال له منذ سنوات، الغرب فقد مصداقيته في مكافحة الإرهاب، لم يكن هناك توافق مع تركيا على التنظيم كما حصل مع مكافحة داعش، رغم 40 سنة من قتال هذا التنظيم". 

وزاد "635 إرهابيا تم قتله هذا العام، وتمكنت قوى الأمن من إحباط 161 عملية إرهابية، وتركيا تكافح كافة التنظيمات الإرهابية بنفس الوقت، هناك أكثر من ألف عنصر من داعش معتقل في تركيا حاليا". 

كما أفاد أنه "عزل رؤساء 3 بلديات جنوب شرق البلاد في دياربكر وماردين وفان، وحاليا في هذه الولايات الحياة على ما يرام، والخدمات متوفرة، الناس لا تعترض على هذه القرارات لأن الكل يعرف من خلال معيشته كيف يرتبط هؤلاء مع الإرهاب".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın