الدول العربية, سوريا

سوريا: المفاوضات ستنتهي بانسحاب إسرائيل ولن نقبل "بالأمر الواقع"

تصريحات لوزير الخارجية أسعد الشيباني خلال جلسة حوارية على هامش "مؤتمر ميونخ للأمن"

Laith Al-jnaidi  | 14.02.2026 - محدث : 14.02.2026
سوريا: المفاوضات ستنتهي بانسحاب إسرائيل ولن نقبل "بالأمر الواقع" أرشيفية

Syria

ليث الجنيدي / الأناضول

أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، السبت، رفض بلاده "الأمر الواقع" الإسرائيلي في الجنوب، مشيرا إلى أن المفاوضات مع تل أبيب ستنتهي بانسحابها من المناطق التي توغلت إليها بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال جلسة حوارية على هامش "مؤتمر ميونخ للأمن" في ألمانيا، والذي بدأ الجمعة، ويستمر 3 أيام.

وقال الشيباني: "السوريون يشعرون بالقلق إزاء الممارسات الإسرائيلية تجاه بلدهم".

وعن الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة بلاده، أضاف: "فبعد الثامن من ديسمبر 2024، تم قصف سوريا في أكثر من ألف غارة جوية، وتم أيضا احتلال أراض جديدة من الجنوب السوري، وأكثر من 500 توغل بري".

وبشأن ردة الفعل السورية، قال الشيباني إن دمشق "انتهجت مسارا واقعيا، وقالت منذ اليوم الأول إنها تريد التركيز على إعادة إعمار البلاد ولم شمل السوريين للدخول في حالة التعافي وصولا للتنمية".

لكن هذه السياسة "لم ترق لإسرائيل"، وفق الشيباني الذي أكد أنها "تبحث عن الصراعات الجانبية في المنطقة".

وأعرب عن رفض دمشق "الأمر الواقع الذي أحدثته إسرائيل في الجنوب السوري".

وستنتهي المفاوضات، وفق الشيباني، "بانسحاب إسرائيل من المناطق التي توغلت إليها بعد الثامن من ديسمبر، ووقف التدخل في الشأن السوري، وعدم انتهاك الأجواء، وعدم التدخل في السيادة السورية".

وشهدت الأشهر الأخيرة جولات تفاوض بين إسرائيل وسوريا في لندن وباريس، بهدف "كف يد تل أبيب" ووقف انتهاكاتها والتوصل إلى اتفاق أمني بين الطرفين.

لكن الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة سوريا أصبحت مؤخرا يومية، رغم تأكيد دمشق مرارا التزامها باتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين عام 1974، والتي أعلنت تل أبيب إلغاءها بعد سقوط نظام بشار الأسد

وتتمثل الانتهاكات الإسرائيلية في تنفيذ توغلات برية، وشن قصف مدفعي لا سيما في ريفي محافظتي القنيطرة ودرعا (جنوب)، واعتقال مواطنين، وإقامة حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات.

وتأتي الانتهاكات رغم إعلان تشكيل آلية اتصال بين سوريا وإسرائيل في 6 يناير/ كانون الثاني الماضي، بإشراف أمريكي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية.

** أحداث السويداء والساحل

وفي الشأن الداخلي، قال الشيباني: "عملنا على إعادة بنية الدولة وبناء الثقة بين الحكومة والشعب، فخلال 14 عاما (2011- 2024) كرس النظام البائد حالة الانقسام، وبعد انتصار الثورة ترسخت فكرة حصر السلاح بيد الدولة".

وتابع: "نعيش في بلد منهك من الحرب، ومنهك بسوء الإدارة التي ورثناها من النظام البائد، والمجتمع السوري ممزق بين الداخل والخارج، ونواجه صعوبات إنسانية، وصعوبات في البنية التحتية".

وبين أن "ما نعتمد عليه هو الشعب السوري الذي يمتلك إرادة كبيرة، ولديه طموح، وقد استفدنا من تجارب المنطقة، ونسعى لأن نقدم الأفضل لشعبنا، ولن نكل أو نمل وسنصل الليل بالنهار حتى نبني سوريا التي نطمح إليها إلى جانب شعبنا".

وفي 8 ديسمبر 2024، دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 ـ 2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ (1971 ـ 2000).

وفي سياق متصل، أكد الشيباني أن الدولة السورية "لم تتنصل من مسؤوليتها تجاه ما حدث في السويداء (جنوب) ومناطق أخرى (في إشارة إلى الساحل غربا)، فكانت المصلحة الوطنية ومصلحة الشعب هي العليا".

واعتبر أن "التنوع الموجود في سوريا مصدر قوة لها، ونحن نمتلك مصالح عليا نتفق عليها، منها وحدة الأراضي السورية وسلامتها".

وشهد الساحل السوري في مارس/ آذار الماضي أحداثا دامية، إذ شن مسلحون موالون للنظام المخلوع هجمات على قوات الأمن، ثم استعادت قوات الحكومة السيطرة على المنطقة، بعد عملية واسعة تخللتها انتهاكات.

وشكلت الحكومة السورية لجنة تحقيق في تلك الأحداث، وأعلنت لاحقا نقل الملف إلى القضاء لمحاسبة المتورطين في تلك الانتهاكات.

فيما تشهد محافظة السويداء، منذ 19 يوليو/ تموز الماضي، وقفا لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلفت مئات القتلى والجرحى.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın