دولي, الدول العربية, سوريا

روسيا: احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها أمر ضروري

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: "استقرار الأوضاع في سوريا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الحوار بين جميع المكونات العرقية والدينية"..

Dmitri Chirciu, Muhammed Kılıç  | 16.01.2026 - محدث : 16.01.2026
روسيا: احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها أمر ضروري

Moskova

موسكو/ الأناضول

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها أمر ضروري.

جاء ذلك في تعليقها على التطورات في محافظة حلب شمالي البلاد خلال مؤتمر صحفي أسبوعي عقدته في العاصمة موسكو، الخميس.

وفي 6 يناير/ كانون الثاني الجاري، تفجرت الأحداث في حلب بشن "قسد" (واجهة واي بي جي الإرهابي في سوريا)، من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش، ما خلّف 24 قتيلا و129 جريحا.

ورد الجيش في 8 يناير بإطلاق عملية عسكرية "محدودة" أنهاها في 10 من ذات الشهر، وتمكن خلالها من السيطرة على هذه الأحياء، وسمح لمسلحين في التنظيم بالخروج إلى شمال شرقي البلاد، حيث معقله.

والاثنين، أرسل الجيش السوري قوات إلى شرقي محافظة حلب، عقب رصده وصول مزيد من "المجاميع المسلحة" لتنظيم "قسد" وفلول النظام المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر بريف المحافظة الشرقي.

وأشارت زاخاروفا إلى أن بلادها تتابع بقلق الوضع في محافظة حلب شمالي البلاد.

وشددت على أن استقرار الأوضاع في سوريا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الحوار بين جميع المكونات العرقية والدينية.

ويتنصل "قسد" من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/ آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.

وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.

- غرينلاند

وفي تعليقها على خطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بغرينلاند، قالت زاخاروفا إن روسيا سترد على المحاولات الرامية إلى تجاهل مصالحها في منطقة القطب الشمالي.

وأضافت زاخاروفا: "يجب حل أي نزاع متعلق بهذه المنطقة وفقا للقانون الدولي، ومن خلال المفاوضات، مع مراعاة مصالح سكان المنطقة".

وأكدت أنه لا يوجد أي دليل على وجود خطط لروسيا أو الصين بشأن غرينلاند.

وأشارت إلى تصاعد التوتر في منطقة القطب الشمالي، قائلة: "هذا يحدث نتيجة مباشرة لتحركات حلف شمال الأطلسي (ناتو). هذه التحركات تتعلق بنهج استعماري تجاه المنطقة".

وشددت على أن القطب الشمالي يتمتع بأهمية استراتيجية بالنسبة لروسيا، وأن موسكو تؤيد الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.

وأردفت: "المحاولات الرامية إلى تجاهل المصالح الروسية في القطب الشمالي، لا سيما في المجال الأمني، لن تمر دون رد. وستكون لها عواقب واسعة النطاق".

وأكدت أن روسيا ستواصل تعزيز سيادتها الوطنية في المنطقة.

ومؤخرا، قال ترامب إن بلاده لا تريد "أن تذهب روسيا أو الصين إلى غرينلاند"، مضيفا: "إذا لم نستحوذ نحن على غرينلاند فستكون روسيا أو الصين جارتكم. هذا لن يحدث".

وتتبع غرينلاند للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي، وتعتبر أكبر جزيرة في العالم، ولها موقع مركزي في القطب المتجمد الشمالي، الذي يكتسب أهمية متزايدة نظرا لذوبان الجليد بسبب أزمة المناخ وفتح طرق تجارية جديدة.

وتقع غرينلاند، إحدى المنطقتين المتمتعتين بالحكم الذاتي في مملكة الدنمارك إضافة إلى جزر فارو، على بعد أكثر من 2900 كيلومتر عن الدنمارك.

- أوكرانيا

وفي معرض تقييمها لاحتمال نشر فرق عسكرية تابعة لدول أجنبية في أوكرانيا، قالت زاخاروفا إن بريطانيا تستخدم مثل هذا السيناريو لعرقلة مسار التسوية السلمية للأزمة.

وأضافت: "أي قوة أجنبية في أوكرانيا ستُعد هدفا مشروعا للقوات المسلحة الروسية، ولن تكون القوات البريطانية استثناء من ذلك".

وانتقدت زاخاروفا نهج بريطانيا تجاه روسيا، قائلة: "ندعو المسؤولين البريطانيين إلى التخلي عن التصعيد الدولي والعودة إلى حوار متكافئ قائم على الاحترام".

ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.