تركيا, الدول العربية, مصر

خبراء أتراك ومصريون يقيّمون التقارب بين أنقرة والقاهرة

أفاد خبراء أتراك ومصريون، أن عوامل عديدة أبرزها التحالفات الجديدة في الشرق الأوسط، واحتياطات الغاز المكتشفة في شرق المتوسط، وتغير الإدارة في الولايات المتحدة الأمريكية، ساهمت في بدء الحراك الدبلوماسي بين تركيا ومصر.

07.09.2021
خبراء أتراك ومصريون يقيّمون التقارب بين أنقرة والقاهرة السفير سادات أونال (يسار)، نائب وزير الخارجية التركي ونظيره المصري حمدي لوزا (يمين)، يترأسان وفدي البلدين في الجولة الثانية من المحادثات في العاصمة أنقرة

Istanbul

إسطنبول/ الأناضول

* الصحفي التركي مصطفى أوزجان:
- العلاقات التركية المصرية شهدت قطيعة استمرت لمدة، وكلا الطرفين أبديا إرادة للتغلب على هذه القطيعة وإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي
- أبعاد العلاقات بين المجتمعين التركي والمصري، تتجاوز الحكام، والعلاقات الثنائية بين البلدين تهم الشعبين ومصالحهما بشكل مباشر

* الصحفية المصرية صالحة علام:
- القاهرة وأنقرة تدركان جيدا أهمية تطبيع العلاقات، والتقارب بينهما يصب في مصلحة البلدين
- هناك خلافات عميقة الجذور حول بعض القضايا، لكن التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية عجلت في تحسن العلاقات بين تركيا ومصر

* خبير العلاقات الدولية المصري محمد زواوي:
- التحالفات الجديدة في الشرق الأوسط أثرت على العلاقات التركية المصرية
- حكومتا القاهرة والرياض تشعران بالقلق من التقارب الإماراتي الإسرائيلي، قد يتسبب هذا في تغيير التحالفات الإقليمية

أفاد خبراء أتراك ومصريون، أن عوامل عديدة أبرزها التحالفات الجديدة في الشرق الأوسط، واحتياطات الغاز المكتشفة في شرق المتوسط، وتغير الإدارة في الولايات المتحدة الأمريكية، ساهمت في بدء الحراك الدبلوماسي بين تركيا ومصر.

الصحفي التركي مصطفى أوزجان قال للأناضول إن العلاقات التركية المصرية شهدت قطيعة استمرت لمدة، وكلا الطرفين أبديا إرادة للتغلب على هذه القطيعة وإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.

وأضاف أن "التطورات في المنطقة نتيجة تدخلات أطراف ثالثة معنية بكل من تركيا ومصر، ومن الطبيعي أن أي تعاون بين البلدين لا يمكن تفعيله، يضر بمصالح الشعبين التركي والمصري".

وأشار إلى أن أبعاد العلاقات بين الشعبين التركي والمصري، تتجاوز الحكام، والعلاقات الثنائية بين البلدين تهم الشعبين ومصالحهما بشكل مباشر.

ولفت إلى أهمية مصر تاريخيا وفي الوقت الحالي فهي تعد بوابة تركيا إلى إفريقيا.

وأشار أوزجان إلى أن تركيا جارة للعالم العربي، وليبيا ودول شمال إفريقيا وسوريا والعراق تعد مناطق ذات اهتمام مشترك بين مصر وتركيا.

وفي وقت سابق الثلاثاء، انطلقت في العاصمة التركية أنقرة الجولة الثانية من المحادثات الاستكشافية بين مصر وتركيا، بمشاركة وفدين يرأسهما نائبا وزيري خارجية البلدين.

فيما عقدت الجولة الأولى في 5 و6 مايو/ أيار الماضي، في العاصمة المصرية القاهرة، وجرت في "أجواء صادقة ومضمون شامل"، وفق بيان مشترك من الجانبين.

من جانبها، قالت الصحفية المصرية صالحة علام، إن أنقرة والقاهرة بحاجة إلى بعضهما البعض في بعض القضايا الإقليمية.

وأشارت إلى أن القاهرة وأنقرة تدركان جيدا أهمية تطبيع العلاقات، وأن التقارب بينهما يصب في مصلحة البلدين.

وأوضحت علام على أن السياسيين في البلدين يولون أهمية لإزالة العقبات التي تعترض تحسين العلاقات.

وتابعت قائلة: "هناك خلافات عميقة الجذور حول بعض القضايا، لكن التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية عجلت في تحسن العلاقات بين تركيا ومصر".

وأردفت: "المصالح العامة والتطورات على الساحة الدولية تجبر كلا البلدين على تأجيل خلافاتهما والعمل بشكل مشترك على بعض القضايا، مصر بحاجة لتركيا في بعض القضايا الإقليمية وتركيا بحاجة لمصر في بعض الملفات، أعتقد أن بعض القضايا مثل الإخوان لن تفتح وستؤجل، وملفات ليبيا وشرق المتوسط ​​لها الأولوية في هذه المرحلة".

بدوره قال خبير العلاقات الدولية المصري محمد زواوي، العامل في الهيئة التدريسية بجامعة صقاريا التركية، إن التحالفات الجديدة في الشرق الأوسط أثرت على العلاقات التركية المصرية.

وأشار زواوي إلى وجود خلافات بين الإمارات والسعودية، وأن إدارة أبو ظبي بدأت تقترب من إسرائيل في بعض القضايا مبينا أن هذا التغير السريع سيقرب تركيا ومصر أكثر.

واستطرد: "حكومتا القاهرة والرياض تشعران بالقلق من التقارب الإماراتي الإسرائيلي، قد يتسبب هذا في تغيير التحالفات الإقليمية، وإذا اتبعت مصر والسعودية سياسة أقرب إلى تركيا، فستكون قطر بطبيعة الحال في هذه المجموعة، وكذلك تغير الإدارة في الولايات المتحدة وتصريحات الرئيس جو بايدن مؤثرة بالتأكيد على التوازنات والتشكيلات الجديدة في الشرق الأوسط".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın