تونس.. جبهة الخلاص ترفض حكما بالسجن بحق قياديين بالنهضة
لم يصدر على الفور تعليق من السلطات، التي تقول عادة إنها تلتزم بالحقوق والحريات في إطار الدستور لحماية الدولة
Tunisia
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
عبرت جبهة الخلاص الوطني المعارضة بتونس، الأربعاء، عن رفضها للأحكام الصادرة بسجن القياديين بحركة النهضة نور الدين البحيري ومنذر الونيسي، ووصفتها بأنها صادمة.
جاء ذلك في بيان للجبهة عقب صدور حكم ابتدائي عن المحكمة الابتدائية بتونس، الثلاثاء، يقضي بسجن كل من وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري (موقوف) ووزير الصحة الأسبق منذر الونيسي (موقوف) لـ4 سنوات.
وهذا حكم أولي قابل للطعن، صدر على خلفية وفاة رجل الأعمال والبرلماني التونسي الجيلاني الدبوسي، الذي توفي في 7 مايو/ أيار 2014، بعد ساعات من خروجه من السجن .
والدبوسي، كان موقوفا منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، بتهم تتعلق بـ"الفساد واختلاس ومحسوبية".
وخلال تلك الفترة، كان البحيري والونيسي يتوليان منصبهما الوزاريين، وسبق لهما نفي أي علاقة لهما بوفاته.
وعبرت الجبهة عن رفضها لمحاكمة البحيري والونيسي، مدعية أن المحاكمة "افتقدت إلى شروط النزاهة والحياد".
ووصفت الأحكام الصادرة بحقيهما بأنها "صادمة وفاقدة للمشروعية الأخلاقيّة والقانونية".
وأشارت الجبهة، إلى أن "المحاكمة شهدت خروقات جسيمة من بينها الإصرار على إصدار الحكم في آجال استعجالية غير مسبوقة في القضايا الجنائية".
وتابعت: "كما رفضت المحكمة النظر في طلبات أساسية للدفاع، من بينها سماع شهود وطلبات طبية تتعلق بالموقوفين، إلى جانب حرمان المتهمين من حق الدفاع الكامل والمحامين من حقهم في الدفاع".
وطالبت بـ"محاكمة عادلة تتوفر فيها كل ضمانات الدفاع".
وأعربت عن تضامنها مع البحيري والونيسي، "وكل المستهدفين بالقضايا السياسية".
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية على بيان الجبهة حتى الساعة 20:56 ت. غ.
وفي 25 يوليو/ تموز 2021 بدأ الرئيس قيس سعيد، فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد، فيقول إن إجراءاته "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.
وتقول السلطات إن جميع الموقوفين في البلاد يُحاكمون بتهم جنائية، بينها "التآمر على أمن الدولة" أو "الفساد"، وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية.
بينما تقول جهات معارضة ومنظمات حقوقية إن القضاء "يُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين وتكميم الأصوات المنتقدة للرئيس سعيّد، وخاصة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
