تونس.. تأجيل سابع لدعوى قضائية بشأن غلق مجمع كيميائي
الناشط في حراك "أوقفوا التلوث بقابس" قال للأناضول إن التأجيل تم إلى 26 فبراير الجاري "لمزيد من التدقيق"، بينما لم يصدر تعقيب فوري من السلطات..
Tunisia
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
أجّلت محكمة تونسية، الخميس، للمرة السابعة، النظر في دعوى قضائية بغلق مجمع صناعي يتسبب في انبعاثات غازية وملوثات يشكو منها سكان مدينة قابس جنوب شرقي البلاد.
جاء ذلك بحسب ما ذكره للأناضول صابر عمّار، الناشط ضمن حراك "أوقفوا التلوث بقابس"، وذلك بعد أن قررت المحكمة الابتدائية بتونس الشهر الماضي، تأجيل النطق بالحكم في القضية المرفوعة ضد "المجمع الكيميائي" إلى 12 فبراير/ شباط الجاري.
يذكر أن جلسات قضية المجمع الكيميائي بقابس انطلقت في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 ويعد هذا التأجيل السابع، وكان آخرها في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وتشهد "قابس" منذ سنوات احتجاجات متواصلة تطالب بتفكيك المجمع الصناعي الذي أُنشئ عام 1972 بمنطقة شاطئ السلام.
ويضم المجمع وحدات لتصفية الفوسفات وإنتاج الأسمدة، ويتهمه سكان ومنظمات بيئية محلية بإلقاء مخلفاته الصلبة في البحر، ما تسبب في ارتفاع مستويات التلوث البحري والهوائي.
وقال عمّار، إن المحكمة الابتدائية بتونس أجّلت، الخميس، جلسة النطق بالحكم في قضية تفكيك وحدات المجمع الكيميائي بقابس إلى يوم 26 فبراير 2026، "لمزيد من التدقيق".
وأضاف: "مؤسف جدا قرار التأجيل لأن الأمر محسوم لوجود تقارير علمية منشورة حول الأضرار التي يلحقها المجمع الكيميائي بسكان المدينة".
وتحدث عمار عن احتمالين بخصوص الحكم المتوقع من المحكمة، إما أن تنفي اختصاصها أو تحكم لصالح أهالي قابس ضد المجمع الصناعي.
وأردف: "لا زلنا في حالة تعبئة وهناك حالة غضب لأن الأهالي كانوا ينتظرون إنصاف القضاء أو قرارا سياسيا من رئيس الجمهورية ينهي هذه المأساة".
وحتى الساعة 13:35 (ت.غ)، لم يصدر عن السلطات التونسية تعليق بشأن تأجيل المحاكمة.
وأشار عمار إلى أن "مشروع صيانة المجمع الكيميائي كما يظهر من قرض البنك الإفريقي للتنمية لانجاز إصلاحات في المجمع أمر مرفوض نحن لا نقبل سوى بقرار لتفكيك الوحدات الملوثة وسندعو للتحرك خلال الجلسة المقبلة".
وأواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، منح تونس تمويلا بـ110 ملايين دولار لمشروع دعم تطوير البيئة وصيانة المجمع الكيميائي بقابس.
وعلى خلفية تفاقم الوضع البيئي، أعلن وزير البيئة التونسي الحبيب عبيد، في 10 نوفمبر الماضي، أن السلطات تعمل على تنظيف نحو 9 آلاف هكتار (الهكتار 10 آلاف متر مربع) من قاع البحر في خليج قابس، تلوثت بمادة "الفوسفوجيبس" الناتجة عن معالجة الفوسفات.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
