تونس.. "النهضة" تدعو للتنسيق مع الرئيس بالمبادرات الدولية
الحركة انتقدت في بيان طرح مبادرات دون تحقيق توافقات وطنية واسعة، عقب ساعات على إسقاط البرلمان لائحة تطالب فرنسا بالاعتذار إلى الشعب التونسي عن جرائم حقبة الاستعمار
Tunisia
تونس / يسرى ونّاس / الأناضول
دعت حركة "النهضة" التونسية، الأربعاء، إلى ضرورة التنسيق المسبق مع رئيس البلاد قيس سعيّد، في أي مبادرات دولية تقع في صلب صلاحياته واختصاصاته.
جاء ذلك في بيان صادر عن الحركة (54 نائبا من أصل 217)، عقب إسقاط البرلمان مشروع لائحة تطالب فرنسا بالاعتذار عن جرائم الاحتلال في البلاد.
وطالب البيان بـ"التنسيق مع رئيس الجمهورية في مثل هذه المبادرات التي تدخل في صميم اختصاصاته وصلاحياته".
واعتبر أن "الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد على وقع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الصعبة لوباء كورونا، تتطلب مزيدا من التعاون مع كل شركاء تونس دون استثناء".
وأعربت الحركة عن قلقها إزاء "طرح مبادرات هامة وحساسة دون تنسيق وحوار مسبق بين مؤسسات الدولة وفاعليها الأساسيين في السياسة الخارجية".
كما انتقدت أيضا طرح تلك المبادرات "دون تحقيق توافقات وطنية واسعة حول تفاصيل بنودها بين كل مكونات المشهد السياسي والمجتمعي، الذي قد يحولها إلى مصدر خلاف واستقطاب رغم نبل أهدافها".
وأكدت الحركة "رفضها القطعي وإدانتها لكل أشكال الاستعمار الذي يمثل جريمة إنسانية وانتهاكا لحرمات الدول والشعوب، وأداة نهب للثروات واستغلال المقدرات"، بحسب البيان ذاته.
والثلاثاء، أسقط البرلمان التونسي مشروع لائحة تقدمت به كتلة "ائتلاف الكرامة" (ثوري، 19 مقعدا)، بشأن مطالبة فرنسا بالاعتذار للشعب التونسي عن جرائم وانتهاكات حقبة الاستعمار.
وشهد التصويت موافقة 77 نائبا على اللائحة، فيما تحفظ 46، واعترض 5 (128 نائبا شاركوا في التصويت).
ويتطلب تمرير اللائحة حصولها على الأغلبية المطلقة، أي 109 أصوات، بحسب المادة 141 من القانون الداخلي للبرلمان.
وتعد باريس، وهي الطرف المعني بمضمون اللائحة، أول شريك اقتصادي لتونس من حيث عدد المنشآت الفرنسية المستقرة في البلاد، والبالغ عددها 1300، وتؤمن ما يزيد على 127 ألف وظيفة.
وخضعت تونس للاحتلال الفرنسي 75 عاما، بداية من 12 مايو/ أيار 1881، ونالت استقلالها في 20 مارس/ آذار 1956.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
