تونس.. اتحاد الشغل يحمل الحكومة مسؤولية تعطيل الحوار الاجتماعي
لم تعلق الحكومة على بيان الاتحاد..
Tunisia
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول/
حمل الاتحاد العام التونسي للشغل، الأربعاء، الحكومة المسؤولية عن تعطيل الحوار الاجتماعي واتهمها بـ"التنصل من التزاماتها وعدم تطبيق الاتفاقات الموقعة"، فيما لم تعلق الأخيرة على ذلك.
وقال الاتحاد، في بيان، إنّ "الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، اجتمعت أمس الثلاثاء، برئاسة نور الدين الطبوبي الأمين العام، للتداول في الشأن النقابي والوضع العام وما تتعرّض له منظّمتنا من حصار واستهداف ممنهج".
وأضاف أن الاتحاد "يحمل الحكومة المسؤولية الكاملة في تنصّلها من التزاماتها وعدم تطبيق الاتفاقيات الموقعة وضربها الممنهج لمبدأ الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية واستهداف النقابيين والتدهور الخطير وغير المسبوق في المقدرة الشرائية للعمال جرّاء ارتفاع الأسعار وتآكل الأجور".
وأدان الاتحاد ما وصفه بـ"حالة الشلل السياسي والاجتماعي وتعطيل الحوار بما عمّق الاحتقان وهدّد السلم الاجتماعي".
وعبر عن رفضه المطلق "لكلّ سياسات تهميش الاتحاد، واستعداد كافّة الهياكل النقابية وطنيا وقطاعيا وجهويا ومحليا لرفع التحدّي وخوض كلّ الأشكال النضالية المشروعة واتّخاذ كلّ الإجراءات الكفيلة لإنجاح حملات الانتساب وصيانة استقلالية المنظّمة ماليًّا وتنظيميًّا".
ودعا الاتحاد "كل المناضلات والمناضلين إلى الانخراط المكثّف والتلقائي في حملة الاشتراكات، ومزيد الثبات واليقظة والالتفاف حول هياكلهم الشرعية ورصّ الصفوف، لإفشال كلّ محاولات الاستهداف أو الاختراق أو التفكيك".
وحتى الساعة 18:30 (ت غ) لم تعلق الحكومة التونسية على بيان الاتحاد.
وفي الأشهر الأخيرة، تشهد تونس توترا متزايدا بين اتحاد الشغل والسلطات، وسط اتهامات متبادلة بالتحريض والتصعيد، ومظاهرات احتجاجية وإضرابات مهنية ذات مطالب متعددة؛ بينها زيادة أجور العمال وتوسيع الحريات العامة ومعالجة مشاكل التلوث الصناعي.
ومقابل المطالب النقابية، شددت السلطات مرارا على التزامها باحترام الدستور والمعايير الدولية ذات الصلة بالحريات العامة، وانفتاحها على التفاوض مع النقابات ضمن ما تسمح به إمكانات الدولة.
من جهة أخرى، أفاد البيان بأن "هيئة الاتحاد الإدارية صادقت على تغيير مكان انعقاد مؤتمره العادي إلى المنستير (شرق)، (عادة يكون مكان انعقاده إما في العاصمة تونس أو في محافظة نابل شرقي البلاد) بما يوفّر أفضل الظروف التنظيمية واللوجستية لإنجاح هذا الاستحقاق".
ومن المقرر عقد المؤتمر العادي للاتحاد أيام 25 و26 و27 مارس/ آذار 2026 وتقرر الشروع في الإعداد لذلك، وفق ما أورده موقع "الشعب نيوز" الناطق باسم الاتحاد العام للشغل.
وتشهد تونس أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/ تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية، شملت حل مجلس النواب وإقرار دستور جديد.
وفي البداية، ساند اتحاد الشغل إجراءات سعيد، قبل أن يبدي تحفظات عليها لاحقا، خاصة بعد رفض الرئيس دعوات لحوار وطني أطلقها الاتحاد في ديسمبر/ كانون الأول 2022.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي (1987-2011).
بينما يقول سعيد إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
