اليمن.. حلف قبائل حضرموت يطلق أسرى من "الانتقالي" المنحل
ومحافظ حضرموت يؤكد أهمية "فتح صفحة جديدة من التسامح والتعايش" وفق بيان السلطة المحلية في المحافظة..
Yemen
اليمن/ الأناضول
أعلنت السلطات اليمنية، الأحد، أن حلف قبائل حضرموت أفرج عن أسرى تابعين لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في المحافظة الواقعة شرقي البلاد.
وقالت السلطة المحلية في محافظة حضرموت (إعلام قيادة المحافظة) في بيان، إن المحافظ قائد قوات "درع الوطن" بالمحافظة سالم أحمد الخنبشي التقى اليوم أسرى تابعين لما يسمى سابقًا قوات الدعم الأمني (تابعة للمجلس الانتقالي المنحل)، أفرج عنهم حلف قبائل حضرموت (ينادي بالحكم الذاتي للمحافظة)"، دون تحديد العدد.
ونقلت عن محافظ حضرموت تأكيده على "أهمية فتح صفحة جديدة من التسامح والتعايش وتجاوز خلافات الماضي، والعمل بروح المسؤولية الوطنية".
ودعا "الشباب إلى عدم الانخراط في أي مشاريع أو أعمال لا تخدم حضرموت وأبناءها، أو تمس أمنها واستقرارها"، مؤكدًا أن "المحافظة تتسع لجميع أبنائها، والمرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصفوف وتغليب المصلحة العامة".
وأشار إلى أن" قيادة السلطة المحلية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف المصالحة المجتمعية، وتسعى إلى معالجة آثار المرحلة السابقة بروح التسامح والقانون، وبما يعزز السلم الاجتماعي".
في السياق، عبر الأسرى المفرج عنهم "عن شكرهم وتقديرهم لمحافظ حضرموت على هذه اللفتة، مؤكدين حرصهم على الالتزام بالعمل لما فيه مصلحة حضرموت، والمساهمة الإيجابية في الحفاظ على أمنها واستقرارها، ونبذ كل ما من شأنه الإضرار بالمحافظة أو بأبنائها"، حسب البيان.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اندلعت مواجهات بين عناصر "الدعم الأمني" وقوات حلف قبائل حضرموت ، أسفرت عن وقوع أسرى من الطرف الأول في قبضة الحلف.
والجمعة، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، وفق بيان مصور بثته "قناة اليمن" الحكومية، وتلاه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس (قبل حله) عبد الرحمن الصبيحي.
وقال الصبيحي إن حل المجلس جاء على خلفية التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، وتمهيدا للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقده بالسعودية، والذي دعت إليه الأخيرة في 3 يناير/ كانون الثاني الجاري.
ولاقت هذه الخطوة ترحيبا واسعا في اليمن والسعودية، لا سيما بعد تصاعد مواجهات عسكرية منذ أوائل ديسمبر 2025، بين قوات "الانتقالي" - قبل حل نفسه - من جهة، والقوات الحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، بعدة محافظات شرقي وجنوبي اليمن، أسفرت عن سيطرة "الانتقالي" على محافظتي حضرموت والمهرة على الحدود الجنوبية للسعودية.
ومع رفض "الانتقالي" دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، وبعد مواجهات عسكرية لأيام، استعادت قوات "درع الوطن" حضرموت والمهرة، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، كما يجري حاليا تسلم الأخيرة لبقية المناطق في الضالع وسقطرى بعد إعلان "الانتقالي" حل نفسه.
وكان المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.
