الدول العربية

المسيحيون الكاثوليك يتعمدون بمياه "نهر الأردن"

تحتفل الطوائف المسيحية الغربية اليوم بعيد الغطاس

Qays Abu Samra   | 10.01.2016
المسيحيون الكاثوليك يتعمدون بمياه "نهر الأردن"

Ramallah
نهر الأردن(الضفة الغربية)/ قيس أبو سمرة/ الأناضول

تبدو السيدة الفلسطينية هبة بولص (32عاما)، فرحة بينما تمسك بيدي طفلها جيمي (عامان ونصف)، بعد أن خاضت قليلا في مياه نهر الأردن من الجانب الفلسطيني، الذي تسيطر عليه السلطات الإسرائيلية، محتفلة بعيد (الغطاس) للطوائف الكاثوليكية.

وتقول "بولص"، وهي سيدة مسيحية، قادمة من بلدة بيت جالا قرب مدينة بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، لمراسل وكالة الأناضول بينما تواصل وضع طفلها في مياه نهر الأردن:" هذه مياه مقدسة، هنا تعمّد السيد المسيح عيسى عليه السلام، نسير على خطى السيد المسيح ونجدد التعمد في كل عام".

وتضيف:" نعيد اليوم التقليد، نضع المياه المقدسة على أجسادنا، نبارك بهذه المياه المقدسة أطفالنا، هذه أول مرة يتعمد بها طفلي (جيمي) في مياه نهر الأردن المقدس".

ويحتفل المسيحيون الكاثوليك (الطوائف الغربية) اليوم بعيد الغطاس، في حين تحتفل الطوائف الشرقية بذات العيد في الـ19من يناير/ كانون الثاني الجاري.

ويعتقد المسيحيون أن الموقع الذي يطلقون عليه اسم "المغطس" في نهر الأردن، هو الموقع الذي تعمّد فيه النبي عيسى عليه السلام، على يد القديس يوحنا المعمدان.

وتقول مريم بابون (21عاما)، بينما كانت تغسل يديها بمياه (المغطس):" اليوم نصلي ونجدد العماد المسيحي بهذا العيد (..) هنا تعمّد جسد السيد المبارك عيسى عليه السلام، هذه مياه مباركة".

وتغسل الفتاة يديها ووجهها بمياه نهر الأردن إلى جانب عائلتها، وتكمل:" هو شعور روحاني جميل أن تكون في هذا الموقع المقدس".

وحضر مئات المسيحيين الفلسطينيين والأجانب، قدّاسا ترأسه رجال دين، أقيم على ضفة النهر اليوم، وتعمّدوا (غطسوا واغتسلوا) بمياه نهر الأردن.

والمغطس موقع في نهر الأردن، الفاصل بين الأردن والسلطة الفلسطينية، وإسرائيل، وتسيطر إسرائيل على كامل الجانب الغربي منه.

ورغم برودة مياه نهر الأردن، إلا أن عددا من الحجاج فضلوا الغوص في المياه التي يعتبرونها مقدسة.

وبينما كان بعض الحجاج يغتسلون ويغطسون داخل الماء، كانت بعض النسوة يغرقن ملابسا خاصة بالمياه لارتدائها فيما بعد.

من جانبه، يقول عماد الأطرش، وهو مسيحي فلسطيني من بلدة بيت ساحور قرب بيت لحم، لمراسل وكالة الأناضول:" رغم سيطرة إسرائيل على هذا الموقع، إلا أننا نأتي هنا لنؤكد على قدسية الموقع، وعلى مسيحيته الفلسطينية، ولا نعترف بالسيطرة الإسرائيلية عليه".

ويضم موقع "المغطس"، الذي يقع على بُعد تسعة كيلو مترات شمال البحر الميت، منطقتين أثريتين رئيسيتين، هما تل الخرار، المعروف باسم "تلة مار إلياس" أو "النبي إليا"، ومنطقة كنائس "يوحنا المعمدان" قُرب نهر الأردن.

ويوجد في المكان آثار تعود إلى العصور الرومانية والبيزنطية، كالكنائس والمعابد الصغيرة والأديرة، والكهوف التي كانت تُستخدم كملاجئ للنساك، فضلاً عن البرك المائية المخصصة للتعميد.

وكانت لجنة التراث العالمي، التابعة لمنظمة اليونسكو، قد وافقت بتاريخ الثالث من تموز/يوليو 2015 على إدراج هذا الموقع على قائمة "التراث العالمي"، تحت مسمى "موقع المعمودية".

>

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın