تركيا, الدول العربية

القضاء التركي يستمع لـ 3 شهود في قضية "خاشقجي"

الشاهد حكمت تشتين قايا: بينما كنت أنتظر في القنصلية تحدثت مع شخص كان ينظم دخول وخروج السيارات، وقلت له كيف ستخرجونه مع وجود الكاميرات، لا يمكن أن يختفي، فأجابني: وما يدريك "لعلهم قطعوه إربا وأخذوه"

04.03.2021
القضاء التركي يستمع لـ 3 شهود في قضية "خاشقجي"

Istanbul

إسطنبول/ مراد قايا – باشاق أق بولوط يازار/ الأناضول

استمع القضاء التركي، الخميس، لإفادات 3 شهود في القضية المرفوعة ضد 26 شخصا متهمين بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في قنصلية المملكة بإسطنبول، أكتوبر/ تشرين الأول 2018.

وبحسب مراسل الأناضول، فإن كلا من خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي ومحاميها، ومحامين عينوا للمشتبه بهم من قبل نقابة المحامين، حضروا جلسة محكمة العقوبات المشددة الـ11 في إسطنبول، في ظل غياب المتهمين الفارين الـ 26.

وخلال جلسة الاستماع، قال "م. إ. س." الحارس الشخصي للقنصل العام السعودي في إسطنبول محمد العتيبي، إنه كان يقضي إجازته السنوية في تاريخ الحادثة.

وأفاد أنهم طلبوا منه التقدم لأخذ إجازة لهذا السبب، مضيفا: "لم أكن أشك في شيء".

وتابع: "كان "هاكان" سائق القنصل في إجازة أيضا يوم الحادثة، لكن القنصل اتصل به ذلك اليوم واستدعاه للمجئ، ولم يستدعني".

وأوضح أنه عندما استفسر من هاكان أجابه بالقول: "قمت بالتسوق في "بيوك تشكمجه" (منطقة في إسطنبول) ثم نقلت ابن عم القنصل إلى المطار".

** "وما يدريك لعلهم قطعوه إربا وأخذوه"

بدور قال الشاهد حكمت تشتين قايا إنه أقل طوران قشلاقجي (رئيس جمعية بيت الإعلاميين العرب في تركيا) إلى منطقة القنصلية في اليوم التالي للحادثة.

وأضاف: "بينما كنت أنتظر تحدثت مع شخص كان ينظم دخول وخروج السيارات"، مشيرا إلى أنه طلب منهم الابتعاد عن المكان، الذي كان مكتظا بالصحفيين.

واستطرد: "قلت له كيف ستخرجونه مع وجود الكاميرات، لا يمكن أن يختفي، فأجابني: وما يدريك لعلهم قطعوه إربا وأخذوه".

من جانبه ذكر الشاهد أديب يلماز، الذي كان يعمل سائقا في القنصلية، أنه كان في غرفة بالطابق الثالث يوم الحادثة، حين أتى مدير الأمن وأغلق باب الغرفة وطلب منه عدم الخروج.

وأردف: "بقي الباب مغلقا مدة 20 دقيقة، ثم فتح، خرجت بعد نصف ساعة، كان ثمة أمر غير اعتيادي لم أستطع معرفته".

وأشار إلى أن القنصل العام طلب لاحقا عبر السائقين العاملين عدم مجيء أحد إلى المبنى، لافتا إلى أنه لم يسمح لسائقه الخاص أيضا بالمجيء.

وأرجأت هيئة المحكمة الجلسة إلى 8 يوليو/ تموز القادم، وقضت بمواصلة قرارات إحضار الشهود الذين تعذر الاستماع لأقوالهم.

  • لائحة الاتهام

تطالب لائحة الاتهام المكونة من 117 صفحة والتي أعدها مكتب المدعي العام في إسطنبول، بالسجن المؤبد والمشدد بحق "أحمد بن محمد العسيري" و"سعود القحطاني"، بتهمة "التحریض على القتل مع سبق الإصرار والترصد والتعذيب بشكل وحشي"، وإعطاء التعليمات اللازمة للمتهمين الآخرين للقيام بعملية القتل.

وسجلت لائحة الاتهام أن المتهمين خططوا للجريمة بكل تفاصيلها وقاموا بتقسيم العمل بشكل مشترك لنقل خاشقجي إلى السعودية، وقتله في حال لم يوافق.

كما طالبت لائحة الاتهام بالسجن المؤبد والمشدد بتهمة "التحریض على القتل مع سبق الإصرار والترصد والتعذيب بشكل وحشي"، لكل من منصور عثمان أبو حسين، ماهر عبدالعزيز مطرب، صلاح محمد الطبيقي، مصطفى محمد المدني، سيف سعد القحطاني، ثائر غالب الحربي، بدر لافي محمد العتيبي، تركي مشرف الشهري، فهد شبيب البلوي، وليد عبد الله محمد الشهري، محمد سعد الزهراني، نايف حسن سعيد العريفي، عبد العزيز الهوساوي، خالد عايض العتيبي، مفلح المصلح، أحمد عبد الله المزيني، وسعد القرني.

  • لائحة الاتهام الموحدة

أعدت النيابة العامة في إسطنبول، لائحة الاتهام الثانية بحق 6 مشتبهين سعوديين، في إطار التحقيقات الجارية بخصوص جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي.

وذكرت اللائحة أن المتهمين أحمد عبد العزيز الجنوبي، وخالد يحيى الزهراني، ومحمد إبراهيم الزايد، وعبيد غازي السعدي، قدموا إلى تركيا واخفوا الأدلة بعد الجريمة من مبنى القنصلية والمبنى السكني والسيارات، مضيفة أنه لهذا السبب لم يتم العثور على جثة خاشقجي أو أي آثار وعلامات تدل على الجثة.

وقبلت المحكمة لائحة الاتهام التي طالبت بحكم المؤبد والمشدد لمتهمين اثنين، والسجن 5 سنوات لـ4 آخرين، ودمجت لائحة الاتهام مع ملف القضية، ليرتفع عدد المتهمين إلى 26 شخصا.

وفي 26 فبراير / شباط الماضي أفرج مكتب مدير المخابرات الوطنية في الولايات المتحدة، عن ملخص تقرير للاستخبارات الأمريكية خلص إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان "وافق على خطف أو قتلوفي" خاشقجي.

واعتمد التقرير على معلومات استخبارية سرية جمعتها وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" ووكالات استخبارات أخرى بعد مقتل خاشقجي.

وفي وقت سابق الأربعاء، طالبت العديد من المنظمات المدنية بالولايات المتحدة، بقيادة مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية(كير)، الرئيس، جو بايدن، بتطبيق العقوبات اللازمة، على ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، على خلفية دوره في عملية قتل الصحفي، جمال خاشقجي.

وخلصت الاستخبارات الأمريكية في تقريرها، الذي نشر الجمعة الماضية، إلى أن ولي العهد السعودي "وافق على خطف أو قتل خاشقجي، حيث كان يرى فيه تهديدا للمملكة، وأيد استخدام تدابير عنيفة إذا لزم الأمر لإسكاته".

وعقب ذلك أعلنت الإدارة الأمريكية، فرض عقوبات جديدة على مسؤولين سعوديين بينهم أحمد عسيري، النائب السابق لرئيس المخابرات، وأفراد من "قوة التدخل السريع"، باستثناء بن سلمان.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın