الدول العربية

القاهرة.. اجتماع عربي طارئ يدعو ترامب لمنع ضم الضفة

الاجتماع عقدته الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة الإمارات وبناء على طلب من فلسطين..

Hussien Elkabany  | 11.02.2026 - محدث : 11.02.2026
القاهرة.. اجتماع عربي طارئ يدعو ترامب لمنع ضم الضفة أرشيفية

Al Qahirah

القاهرة/ الأناضول

دعا اجتماع عربي طارئ، الأربعاء، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى الوفاء بتعهده بمنع إسرائيل من ضم الضفة العربية، وأكد أي جميع إجراءات إسرائيل للاستيلاء على الأرض وتغيير تركيبتها الديمغرافية "باطلة ولاغية"

جاء ذلك في قرار صادر عن الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية التي عقدت في العاصمة المصرية القاهرة على مستوى المندوبين برئاسة الإمارات، وبناء على طلب من دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء.

وخصص الاجتماع لبحث آليات التحرك العربي والدولي لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية بشأن توسيع الاستيطان في الضفة الغربية.

والأحد، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.

ومن هذه القرارا توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.

ويتيح هذا الإجراء الأخير لإسرائيل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.

.وبموجب اتفاقية "أوسلو 2" 1995، تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتقدر بنحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.

**مطالبة وتحذير

ودعا مجلس الجامعة العربية، ترامب إلى الوفاء بتعهداته التي قطعها للدول العربية والإسلامية، واتخاذ الخطوات "العملية والواضحة" لمنع إسرائيل من ضم الضفة الغربية المحتلة، في إطار جهوده لتحقيق السلام.

وأكد أن أي ضم لأراض فلسطينية يشكل "جريمة حرب"، ويأتي ضمن استمرار "جرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي ترتكبها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطيني".

وجدد المجلس دعمه "الثابت والقوي" لحقوق الشعب الفلسطيني في السيادة الكاملة على أرض دولته على حدود الرابع من يونيو 1967، ومقدساتها وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد أن جميع قرارات وإجراءات إسرائيل الهادفة إلى الاستيلاء على الأرض الفلسطينية المحتلة وتغيير مركزها القانوني وتركيبتها الديموغرافية "باطلة ولاغية"، مشددا على أنها لا تحدث أي أثر قانوني.

** رفض للتهجير

من جهة ثانية، أعرب المجلس عن رفضه القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير تركيبته الديموغرافية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

واعتبر ذلك "انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وتقويضاً لتجسيد استقلال دولة فلسطين، وللجهود الرامية لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل".

وطالب المجلس المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، وجميع الدول المحبة للسلام والمتمسكة بالقانون الدولي، "بممارسة ضغوط واتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضد إسرائيل، لوقف وإلغاء مخططات وقرارات وممارسات الضم والاستيطان باعتبارها جرائم تقوض السلام والأمن".

كما أعرب عن "الرفض القاطع" لتجزئة الأرض الفلسطينية، ولأي محاولات فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، واعتبار الوحدة السياسية والجغرافية لأرض دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967، "ثابت من الثوابت العربية".

وطالب بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم المستوطنين

كما أعاد المجلس التأكيد على رفض وإدانة أي قرار يخرق المركز القانوني لمدينة القدس، بما يشمل نقل البعثات الدبلوماسية إليها.

ودعا الأرجنتين إلى عدم نقل سفارتها إلى القدس، محذرا من أن هذا سيلحق "ضرراً بالغاً" بالعلاقات العربية الأرجنتينية، ويشكل "انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وعدواناً على حقوق الشعب الفلسطيني".

وفي فبراير/ شباط 2024، أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي خلال زيارته إلى إسرائيل اعتزام بلاده نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

غير أن القناة 12 الإسرائيلية (خاصة) أفادت في 11 يناير/ كانون الثاني الماضي، بأن الأرجنتين جمّدت مراسم نقل سفارتها جراء أزمة دبلوماسية متصاعدة بين تل أبيب وبوينس آيرس.

وكان مقررا إقامة المراسم في ما يُسمى بـ"يوم الاستقلال الإسرائيلي"، الذي يبدأ بعد مغرب شمس يوم 21 أبريل/ نيسان المقبل ويستمر يوم 22 وفقا للتقويم العبري.

​​​​​​​ومساء الثلاثاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، معارضته خطوات إسرائيل الرامية إلى ضم الضفة الغربية المحتلة.

ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.

وخلفت الاعتداءات بالضفة مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، وفق معطيات رسمية

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın