العليمي يطالب "الانتقالي الجنوبي" بالانسحاب فورا من حضرموت والمهرة
"والانتقالي" يدعو أنصاره إلى الاحتشاد غدا الأحد في "مليونية" لتأكيد ما سماه "التفويض الشعبي"
Yemen
اليمن / الأناضول
طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، السبت، المجلس الانتقالي الجنوبي بالانسحاب الفوري من محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد، وتسليم المعسكرات لـ"قوات درع الوطن".
في المقابل، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي أنصاره إلى الاحتشاد غد الأحد "في مليونية" لتأكيد ما سماه "التفويض الشعبي".
وقال العليمي: "نثمن عاليا الاستجابة العاجلة من قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، لطلبنا باتخاذ إجراءات فورية من أجل حماية المدنيين في محافظة حضرموت بموجب توصيات مجلس الدفاع الوطني، وبما يفضي إلى استعادة الأمن والاستقرار وصون السلم الأهلي، والمركز القانوني للجمهورية اليمنية".
وأضاف في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "نؤكد دعمنا الكامل لجهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة".
ودعا العليمي المجلس الانتقالي إلى "الاستجابة الفورية لهذه الجهود، والانسحاب من حضرموت والمهرة، وتسليم المعسكرات لقوات درع الوطن والسلطات المحلية، حفاظاً على وحدة الصف والمصلحة العليا للبلاد"، دون تفاصيل.
وتشكلت "قوات درع الوطن" عام 2023 بقرار من العليمي، وتخضع لإمرته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.
وفي وقت سابق السبت، أعلن "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، عبر بيان، أنه قرر التحرك عسكريا ضد انتهاكات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، استجابة لطلب مقدم من العليمي.
ومساء الجمعة، طلب العليمي من "تحالف دعم الشرعية" اتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في حضرموت ومساندة الجيش لفرض التهدئة، وفق بيان رئاسي بثته قناة اليمن الرسمية.
في المقابل، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان مقتضب بثته قناة "عدن المستقلة" التابعة له "كافة أبناء محافظة حضرموت وشعب الجنوب العربي، إلى الحشد والتوافد غدا الأحد، إلى ساحة الاعتصام بمدينة سيئون، للمشاركة في المليونية الجماهيرية الكبرى".
وشدد البيان على أن "المشاركة الفاعلة تأتي في مرحله مفصلية مهمة، وللتأكيد على التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي وتجديد الثقة لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي، واصطفافا خلف القوات المسلحة الجنوبية".
وتنقسم حضرموت إداريا إلى قسمين أحدهما يضم المديريات الساحلية وأكبر المدن فيه المكلا، فيما الآخر يشمل مديريات الوادي والصحراء وأكبر مدنه سيئون.
ورغم هذا التقسيم الإداري فإن حضرموت رسميا هي محافظة واحدة عاصمتها المكلا ولها محافظ واحد، بينما يُنظر إلى سيئون من ناحية شعبية على أنها مركز وادي وصحراء حضرموت.
وكانت قوات "الانتقالي"، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، نفذت تحركات عسكرية مفاجئة أوائل ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أعلنت إثرها السيطرة على حضرموت والمهرة، قبل أن تؤكد رفضها دعوات محلية وإقليمية للانسحاب.
ووصف مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الذي يضم في عضويته "الانتقالي" بثلاثة أعضاء من أصل ثمانية، تلك الخطوة بأنها "إجراء أحادي يهدد الداخل اليمني ويمس أمن دول الجوار".
ويقول "الانتقالي" إن الحكومات المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد.
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
