العراق..كتلة كردية تدعو القوى السياسية لعدم الضغط على الرئيس
كتلة "الاتحاد الوطني الكردستاني" التي ينتمي إليها الرئيس العراقي برهم صالح، دعت أيضاً إلى تفهم موقفه بشأن عدم تكليف مرشح تحالف "البناء"

Baghdad
بغداد/ عامر الحساني/ الأناضول
دعت كتلة "الاتحاد الوطني الكردستاني" في البرلمان العراقي، الجمعة، القوى السياسية إلى عدم ممارسة ضغوط على الرئيس برهم صالح، بشأن تكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة.
وينتمي صالح إلى كتلة "الاتحاد الوطني الكردستاني" الذي يشغل 18 مقعدًا من أصل 329 في البرلمان العراقي.
وقالت الكتلة في بيان اطلعت عليه الاناضول، إن صالح لم يتمكن من تكليف مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة جراء التناقضات بين الكتل السياسية في تحديد الكتلة البرلمانية الأكبر، فضلاً عن عدم الاتفاق على مرشح يحظى بتأييد الحراك الشعبي ودعم القوى السياسية.
وأضافت أن هذا الأمر دفع رئيس الجمهورية إلى توجيه رسالة الى البرلمان يبدي فيها استعداده للاستقالة من منصبه، "تأكيداً منه على أن الحراك السياسي والبرلماني يجب أن يكون مُعبراً عن الإرادة الشعبية ومقتضيات الأمن والسلم الاجتماعي".
ودعت الكتلة، القوى السياسية إلى "تفهم موقف رئيس الجمهورية واتباع سياسة التعاون بدلاً عن سياسة الضغط، بغية الوصول إلى قرارٍ سليم في اختيار شخصية تناسب المرحلة وتلقى قبولاً جماهيرياً وسياسياً".
وطلبت كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني من الكتل "الاستناد على المنطق والحكمة في احتواء الموقف، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، والارتقاء إلى مستوى تطلعات مطالب الشعب والشرعية الدستورية، وعودة الاستقرار إلى بلدنا".
وخاطب الرئيس العراقي، الخميس، البرلمان عبر رسالة قال فيها إنه يفضل الاستقالة إذا لم يكن يملك صلاحية رفض مرشحين لرئاسة الحكومة لا يحظون بتأييد الحراك الشعبي.
كما ذكر صالح خلال الخطاب أنه اعتذر عن قبول مرشح تحالف "البناء" محافظ البصرة أسعد العيداني، لرئاسة الحكومة المقبلة، مما أثار غضب تحالف "البناء" الذي تدعمه إيران، متهماً إياه بخرق الدستور والحنث باليمين، وداعياً البرلمان إلى محاسبته.
وكان العيداني ثالث مرشح يقدمه تحالف "البناء"، بعد أن رفض صالح تكليف مرشحين آخرين كانا لا يحظيان بتأييد المتظاهرين وهما عضو البرلمان محمد شياع السوداني، ووزير التعليم العالي في الحكومة المستقيلة قصي السهيل.
والخميس الماضي، انتهت المهلة الدستورية لتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة، إلا أن رئاسة الجمهورية حددت الأحد الماضي، آخر يوم للمهلة، وذلك من دون احتساب أيام العطل ضمن المهلة الرسمية.
وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.
كما يطالب المتظاهرون باختيار مرشح مستقل نزيه لا يخضع للخارج وخاصة إيران يتولى إدارة البلد لمرحلة انتقالية تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.
ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 498 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.