"الدفاع السورية" تعلن تطويق فلول النظام والتعامل بحزم في الساحل
الوازرة قالت إنها ستسلم المتورطين إلى الجهات القضائية المعنية وستستكمل تطويق الجيوب المتبقية
Syria
ليث الجنيدي/ الأناضول
أعلنت وزارة الدفاع السورية، الجمعة، تطويق فلول النظام والتعامل معهم بحزم، وذلك على خلفية التوترات الأمنية التي شهدتها مدن الساحل على مدى يومين.
وقالت الوزارة، في بيان: "نعمل على عدم توسيع العمليات داخل المدن حفاظاً على سلامة أهلها".
وأضافت أنه "تم تطويق فلول النظام بالساحل والتعامل معهم بحزم".
وأشارت الوزارة إلى أنها "ستسلم المُتورطين إلى الجهات القضائية المعنية وستستكمل تطويق الجيوب المتبقية".
ودعت جميع المواطنين "للعودة إلى مناطقهم وترك المجال لقوى الأمن لإتمام مهامها".
وبينت أنها "تتابع كل التجاوزات التي وقعت خلال العمليات العسكرية التي تخضع لرقابة مستمرة".
وأكدت وزارة الدفاع "ضرورة احترام أرواح المدنيين وممتلكاتهم في جميع المناطق".
ومساء الجمعة، توعد الرئيس السوري أحمد الشرع، بتسليم فلول النظام الساقط الذين يصرون على الاعتداء على الشعب إلى محاكمة عادلة.
وفي كلمة متلفزة حول الأحداث الأخيرة في الساحل السوري، حذر الشرع، من أن أي تجاوز بحق المدنيين خلال ملاحقة فلول النظام سيقابل بحساب شديد.
وعلى مدى يومين، شهدت منطقة الساحل السوري توترا أمنيا بعد استهداف عناصر من فلول النظام السابق دوريات أمنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات الأمن.
وبعد إسقاط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أطلقت السلطات السورية الجديدة مبادرة لتسوية أوضاع عناصر النظام السابق، من الجيش والأجهزة الأمنية، شريطة تسليم أسلحتهم، وعدم تلطخ أيديهم بالدم.
واستجاب الآلاف لهذه المبادرة، بينما رفضتها بعض المجموعات المسلحة من فلول النظام، لا سيما في الساحل السوري، حيث كان يتمركز كبار ضباط نظام الأسد.
ومع مرور الوقت، اختارت هذه المجموعات الفرار إلى المناطق الجبلية، وبدأت بإثارة التوترات الأمنية وشن هجمات متفرقة ضد القوات الحكومية خلال الأسابيع الماضية.
وفي تصعيد غير مسبوق، نفذت فلول النظام السابق، الخميس، هجوما منسقا هو الأكبر من نوعه منذ سقوط نظام الأسد، مستهدفة دوريات ونقاطا أمنية في منطقة الساحل السوري.
وفيما لم تنشر وكالة الأنباء السورية "سانا" إحصائية رسمية، أفادت مصادر أمنية سورية للأناضول بأن 50 شخصا على الأقل قتلوا فيها، دون أن توضح القتلى من كل طرف.
وردًا على ذلك، تواصل القوات الحكومية عمليات التمشيط والتعقب بهدف القضاء على أي جيوب مسلحة متبقية، وسط تأكيدات بأن الأوضاع تتجه نحو الاستقرار الكامل.
كما أصدرت السلطات تحذيرات صارمة لكل من يرفض الخضوع للقانون وتسليم السلاح، مؤكدة أن أي محاولة لإثارة الفوضى ستُواجه برد حاسم لا تهاون فيه.
