الخارجية السورية تنفي تمديد مهلة وقف إطلاق النار مع "قسد"
وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر بالوزارة
Syria
ليث الجنيدي / الأناضول
نفى مصدر في وزارة الخارجية السورية، السبت، الأنباء التي تتداولها بعض الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي حول تمديد مهلة وقف إطلاق النار الممنوحة لتنظيم "قسد".
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر بالوزارة لم تسمه، قوله: "لا صحة لما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة مع قسد" الذي يعدّ واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي.
من جهته، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى: "في خضم الأحداث والتطورات السياسية المتلاحقة، تتكاثر التصريحات المنسوبة إلى مصادر مختلفة والمتداولة عبر وسائل إعلام ووكالات عديدة".
وأضاف في منشور على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية "تعد هذه الظاهرة أمرا طبيعيا في ظل الانفتاح الإعلامي والمعلوماتي الواسع".
واستدرك "غير أن بعض هذه التصريحات قد يستخدم أحيانا من قبل بعض الأطراف لأغراض لا تتصل بجوهر المعلومة ذاتها، بل تتجاوزها إلى اعتبارات أخرى غير إعلامية".
وأشار المصطفى إلى أن "وزارة الإعلام على تواصل دائم مع معظم الوكالات ووسائل الإعلام، وتحرص باستمرار على تزويدها بالتحديثات اللازمة وفقا لطبيعة الأسئلة المطروحة".
وتابع: "كما تقدم عبر وسائل الإعلام الوطنية المعلومات الموثوقة المتحقق منها، والمنسجمة مع حق الجمهور في المعرفة، ومع مبدأ الشفافية الذي تنتهجه الحكومة".
وأكد المصطفى "لا نسعى في وسائل الإعلام الوطنية إلى السبق الإعلامي، وقد نتأخر أحيانا في إعلان بعض الأخبار".
وأردف: "إلا أن حرصنا الأكبر ينصب على صون المصداقية واحترام وعي الجمهور، من خلال نشر الأخبار الصحيحة فقط، تلك التي لا تكتنفها الشكوك ولا تحتمل التأويل".
وختم المصطفى قائلا: "انطلاقا من ذلك، ندعو جمهورنا إلى استقاء المعلومات من مصادرها، ونجدد التزامنا أمامه بالشفافية في مختلف القضايا، مؤكدين أنه ليس لدينا ما نخفيه".
بدوره، قال الباحث الاستراتيجي بوزارة الخارجية السورية، عبيدة غضبان، إن هناك عدة مسارات سياسية بشأن المهلة تسير بالتوازي وتنتهي مساء اليوم (السبت).
وأضاف في مقابلة مع "الإخبارية" السورية أن "المبادئ التي انطلقت منها اتفاقات 10 مارس و18 يناير تهدف إلى حماية المدنيين".
ومضى "بدأنا نتحدث عن أمن قومي واستقرار إقليمي مرتبط بملف سجناء تنظيم داعش".
ولفت غضبان إلى أن "هناك كتلة صلبة قيادية صاحبة قرار في قسد بعيدة عما يحصل في الميدان".
وأوضح أن "القيادة المتصلبة لقسد هي التي جعلتها تتردد في اتخاذ القرارات".
وأكد غضبان أن "الحكومة السورية تفضل الحل السياسي ولو كان هناك بعض التنازلات"، معربا عن أمله بـ"رد إيجابي من قسد يسهم بوضع حل جذري للمشكلة".
وشدد على أن "حقوق الكرد أصبحت مساحة خارج كل نقاش"، مبينا أن "عملية الدمج الحقيقية تحتاج إلى وقت وثقة".
ورأى أن "قسد كانت تمتلك بعض أوراق القوة من بينها امتلاكها أكثر من ثلاثة أرباع موارد الدولة السورية".
وبين غضبان أن عمليات تجنيد القاصرات لدى قسد "جريمة مركبة".
وقال: "كان هناك وهم بأن المناطق الخاضعة سابقا لقسد تعيش حالة من الاستقرار لكنها في الحقيقة تعيش حالة من التعايش المرحلي".
واستطرد "هناك دائما تنازل من طرف الدولة لتغليب مصلحة السوريين وأمنهم"، مؤكدا على أن "المشهد الطبيعي أن تكون الدولة صاحبة السيادة والقرار على أراضيها".
وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت مساء الثلاثاء، عن إيقاف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش، مشيرة إلى أن سريان هذا القرار يستمر لمدة أربعة أيام من تاريخه، التزاما بالتفاهمات المعلنة من قبل الدولة السورية مع قسد.
وفي 18 يناير / كانون الثاني الجاري، وقّعت الحكومة السورية وتنظيم "قسد" اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، إلا أن الأخير واصل ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة السورية بأنها "تصعيد خطير".
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصله من تنفيذ بنودها.
وكان "قسد" قد تنصل سابقا من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
