الجيش السوري يسمح بخروج مسلحي "قسد" من حلب نحو الرقة
بعدما كانوا محشورين في منطقة ضيقة بحي الشيخ مقصود الذي بسط الجيش السوري سيطرته عليه
Halab
حلب / الأناضول
سمح الجيش السوري، السبت، لمسلحين في تنظيم "واي بي جي/ قسد" الإرهابي بالخروج من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب شمالي البلاد، إلى مدينة الطبقة التابعة لمحافظة الرقة القابعة تحت سيطرة التنظيم على ضفاف نهر الفرات شمالي البلاد.
وذكرت مصادر في وزارة الدفاع السورية للأناضول، أن الجيش سمح لمجموعة من إرهابيي التنظيم بركوب حافلات وإجلائهم من حي الشيخ مقصود بحلب بعدما حشروا في منطقة ضيقة عقب عمليات الجيش السوري لبسط سيطرته على الحي وتأمين المدنيين من انتهاكات التنظيم.
وأوضح مراسل الأناضول أن مسلحي التنظيم كانوا محشورين في أحد مستشفيات الشيخ مقصود بعدما اتخذوه نقطة عسكرية لاعتداءاتهم ضد المدنيين في حلب، فضلا عن اتخاذهم كوادر طبية دروعا بشرية لإيقاف تقدم الجيش السوري في الحي.
وأضاف نقلا عن المصادر السورية أن إرهابيي التنظيم نقلوا عبر حافلات إلى مدينة الطبقة الواقعة غربي نهر الفرات والتابعة إداريا لمحافظة الرقة.
وجاءت التطورات الأخيرة في حلب عندما شن "قسد" من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، الثلاثاء الماضي، هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر عن 9 قتلى و55 مصابا، ونزوح 165 ألف شخص، وفق أحدث الأرقام الرسمية المعلنة.
ورد الجيش السوري بإطلاق عملية عسكرية "محدودة"، الخميس، بينما يتنصل التنظيم من تطبيق بنود اتفاق مع الحكومة السورية تم إبرامه في مارس/ آذار 2024، بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قواته من حلب إلى شرق الفرات.
والسبت، أعلن الجيش السوري وقف العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب اعتبارا من الساعة 12:00 تغ، بعد تمشيطه من مسلحي تنظيم "قسد".
وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري في تصريحات لوكالة الأنباء السورية (سانا): "نعلن عن وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود بحلب بدءا من الساعة 03:00 بعد الظهر (12:00 تغ)".
وصعّد التنظيم وتيرة خروقاته الأخيرة للاتفاق عقب اجتماعات الأحد الماضي، في العاصمة دمشق بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، والتي أكدت الحكومة السورية أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".
