الدول العربية

الجزائر.. مظاهرات تحت المطر وسط انقسام حاد حول الانتخابات

الجزائريون منقسمون بين مؤيد لإجراء الانتخابات باعتبارها المخرج الوحيد للأزمة، ومطالب بتأجيلها لأنها في هذا الظرف طريقة فقط يجدد فيها النظام نفسه

08.11.2019
الجزائر.. مظاهرات تحت المطر وسط انقسام حاد حول الانتخابات

Algeria

الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول

شارك آلاف، الجمعة، في مظاهرات بعدة مدن جزائرية في الجمعة الـ 38 للحراك، رغم سوء الأحوال الجوية وتساقط المطر رافعين شعارات تطالب بالتغيير ورفض إشراف رموز نظم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، على انتخابات الرئاسة، المقررة في 12 ديسمبر/ كانون الأول القادم.

لم تمنع الأمطار المتساقطة بغزارة وسوء الأحوال الجوية متظاهرين من الخروج في مسيرتهم الأسبوعية بعدة مدن شمالية للجزائر، وفي مقدمتها العاصمة، لتجديد مطالب التغيير، والقطيعة مع ممارسات النظام السابق.

والخميس، أعلن ديوان الأرصاد الجوية بالجزائر في نشرية خاصة تساقط أمطار غزيرة بعدة مدن شمالية بينها العاصمة، طيلة الجمعة، وسط تراجع محسوس لدرجات الحرارة.

ورغم هذه الأجواء، خرجت مسيرات بعدة مدن تجددت فيها شعارات الحراك في الجمعات الأخيرة مثل "لا انتخابات مع العصابات"، و"سلمية سلمية"، و"نريد تطبيق المادتين 7 و8 من الدستور، وإعادة السيادة للشعب" والمطالبة بإطلاق سراح متظاهرين معتقلين.

وإلى جانب هذه الشعارات وقف متظاهرون بالعاصمة ومدن أخرى دقيقة صمت على أرواح عساكر قتلوا منذ يومين في كمين لمجموعة إرهابية غرب العاصمة، كما رفعت شعارات متضامنة مع أهاليهم.

والأربعاء، نقلت وسائل إعلام محلية، أن 3 جنود قتلوا في كمين لجماعة إرهابية (يرجح أنها تتبع لتنظيم القاعدة الإرهابي) خلال عملية تمشيط لمنطقة جبلية بمحافظة تيبازة (50 كلم غرب الجزائر العاصمة) فيما قالت وزارة الدفاع أن الجيش قضى على ثلاثة إرهابيين في العملية التي لا تزال متواصلة.

يتزامن تواصل مظاهرات الحراك مع الانطلاق الرسمي لسباق انتخابات الرئاسة المقررة في 12 ديسمبر المقبل، بعد إعلان سلطة الانتخابات قبول ملفات 5 مترشحين من بين 23، أودعت لديها في انتظار صدور قرار المجلس (المحكمة) الدستوري حول القائمة النهائية، الأسبوع القادم.

ويشهد الشارع الجزائري، انقساما حادا بين مؤيدي الانتخابات باعتبارها المخرج الوحيد للأزمة باختيار رئيس ينفذ مطالب الإصلاح، ومعارضين يطالبون بتأجيلها بدعوى أن "الظروف غير مواتية لإجرائها في هذا التاريخ" وأنها طريقة فقط لتجديد النظام لنفسه.

وقبل أيام، حذر الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، من أن "حرية التظاهر" يجب أن يكون باحترام إرادة الراغبين في المشاركة بالإنتخابات وأن الدولة ستتصدى لمن يعرقلها.

من جهته، قال قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، في خطاب أمام قيادات عسكرية بالعاصمة، إن انتخابات الرئاسة ستجرى في موعدها المحدد، لإرساء أسس الدولة الوطنية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın