الأناضول ترصد آثار الاشتباكات مع فلول النظام في اللاذقية
آثار الهجمات التي استهدفت المباني الحكومية والمركبات المدنية لا تزال واضحة في معظم الشوارع..
Damascus
اللاذقية/ الأناضول
مع عودة الوضع نسبيا إلى طبيعته في محافظة اللاذقية بعد العمليات التي نفذها الجيش السوري ضد عناصر النظام المخلوع بين يومي 6 و10 مارس/ آذار الجاري، رصدت الأناضول آثار الاشتباكات مع الفلول في مناطق مختلفة.
وكانت وزارة الدفاع السورية أرسلت مئات التعزيزات العسكرية إلى المنطقة خلال الهجمات التي نفذتها عناصر النظام المخلوع في 6 و7 مارس الجاري، والتي شملت محافظتي اللاذقية وطرطوس وأدت إلى مقتل العديد من المدنيين وعناصر الأمن.
كما سعت تلك العناصر للسيطرة على البنية التحتية للمدينة، حيث تسببت في أضرار لشبكة الكهرباء الرئيسية التي تغذي اللاذقية، ما أدى إلى انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي.
وحاولت عناصر فلول النظام أيضا السيطرة على 6 مستشفيات في المنطقة الساحلية، واشتبكت مع قوات الأمن أثناء ذلك.
ونتيجة للاشتباكات العنيفة، تعرض المستشفى الوطني في جبلة، وهو المؤسسة الصحية الوحيدة في المدينة، لأضرار جسيمة ما أخرجها عن الخدمة، فيما تم تحويل مسجد أبو بكر إلى مستشفى ميداني.
ورغم عودة الحياة ببطء إلى طبيعتها في المدينة، إلا أن آثار الهجمات التي استهدفت المباني الحكومية والمركبات المدنية لا تزال واضحة في معظم الشوارع.
وفي 6 مارس/آذار الجاري، شهدت محافظتا اللاذقية وطرطوس توترا أمنيا على وقع هجمات منسقة لفلول نظام الأسد، هي الأعنف منذ سقوطه، ضد دوريات وحواجز أمنية، ما أوقع قتلى وجرحى.
وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أطلقت السلطات السورية الجديدة مبادرة لتسوية أوضاع عناصر النظام السابق من الجيش والأجهزة الأمنية، شريطة تسليم أسلحتهم وعدم تلطخ أيديهم بالدم.
واستجاب عشرات الآلاف للمبادرة، بينما رفضتها مجموعات مسلحة من فلول النظام، لا سيما في الساحل السوري، حيث كان يتمركز كبار ضباط نظام الأسد.
ومع مرور الوقت، اختارت هذه المجموعات الفرار إلى المناطق الجبلية، وبدأت بإثارة التوتر وزعزعة الاستقرار وشن هجمات متفرقة ضد القوات الحكومية.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بسطت فصائل سوريا سيطرتها على العاصمة دمشق، منهيةً 61 عاما من حكم حزب البعث الدموي، و53 سنة من سيطرة أسرة الأسد.
