الحياة, الدول العربية

الصيد "الجائر" يهدد "السمان" الأوروبي في غزة

(تقرير)

Nour Mahd Ali Abu Aisha  | 30.09.2016 - محدث : 30.09.2016
الصيد "الجائر" يهدد "السمان" الأوروبي في غزة

Gazze

غزة/ نور أبو عيشة-هاني الشاعر/ الأناضول

يواجه طير "السمان" الأوروبي الذي يمر بقطاع غزة في سبتمبر/ أيلول من كل عام، خلال رحلة هجرته من موطنه الأصلي في السواحل الأوروبية متّجهاً نحو المناطق الدافئة في الجنوب، خطر تقلّص أعداده، بسبب عمليات صيده الجائرة.

و"السمان" الأوروبي من طيور الدجاجيات صغيرة الحجم، تنتشر وتتكاثر في وسط وجنوبي أوروبا صيفاً، فيما تهاجر مواطنها الأصلية في موسم الخريف، متجهة نحو سواحل شمالي إفريقيا وغربي آسيا.

وفي موسم الخريف من كل عام، يصل قطاع غزة عشرات الآلاف منها إلى جانب أنواع مختلفة من الطيور المهاجرة.

ومع انتهاء فصل الشتاء، تبدأ هذه الطيور بالعودة إلى موطنها الأصلى في أوروبا كي تبدأ بموسم التزاوج.

وبحسب خبراء في البيئة، فإن الصيد الجائر لهذا النوع من الطيور قبل عودته إلى موطنه الأصلى، يتسبب في تقليص أعداده بشكل كبير.

وعلى طول ساحل قطاع غزة الذي يزيد عن 40 كيلومترا، تنتشر خلال موسم الخريف شباك يزيد ارتفاعها عن 3 أمتار، لصيد "السمان".

ويرى مراقبون بيئيون أن أعداد هذه الطيور تقلّصت بنسبة تزيد عن 50% خلال السنوات الماضية بسبب عمليات الصيد الجائرة بحقّها، في مختلف المناطق التي تمرّ بها خلال رحلة هجرتها، ومن بينها قطاع غزة.

ويُبدي الأستاذ المشارك في العلوم البيئية في قسم الأحياء بالجامعة الإسلامية في غزة، "عبد الفتاح عبد ربه"، قلقاً حيال استمرار عمليات صيد هذا النوع المهاجر من الطيور، في المناطق التي يمرّ بها خلال رحلة هجرته، سيّما غزة.

وقال "عبد ربه" للأناضول: "استمرار عمليات الصيد الجائر بحق هذا النوع من الطيور خلال موسم هجرته، قد يؤدي خلال السنوات القادمة إلى تقلّص أعداده بشكل واضح".

مستدركاً: "من حق السكان صيد الطيور المهاجرة، لكن بشرط التقنين وعدم الإفراط".

وتابع: "الناس ينصبون شباكهم لصيد الطيور المهاجرة على طول ساحل قطاع غزة بشكل مرعب، وهذا الأمر قد يؤدي لتقلّص أعداد هذه الطيور".

ولفت إلى أن جميع المناطق التي تمرّ بها الطيور المهاجرة لتصل شمالي إفريقيا "تتعرض فيها لعمليات الصيد الجائر".

وذكر أن الأعداد التي تصل قطاع غزة في هذه الأيام، أقل من تلك التي كانت تصلها قبل عقدين من الزمن.

وبيّن أن القطاع يخلو من الدراسات البيئية التي تبين أعداد الطيور المهاجرة التي تصل إليه في موسم الخريف.

ووفق "عبد ربه"، يواجه سكان القطاع مشكلة غياب الوعي البيئي الذي يوضح لهم معايير الصيد، ومخاطر الصيد الجائر.

وتشكّل الطيور المهاجرة مصدر رزق لعشرات العائلات في غزة خلال موسم الخريف، إذ تُباع في الأسواق الشعبية.

ويخرج الشاب الفلسطيني "إبراهيم المجايدة" (29 عاماً)، القاطن غرب مدينة خانيونس جنوبي القطاع، عند الخامسة من فجر كل يوم، ليجهّز شباك صيد الطيور المهاجرة.

وعلى بعد عشرات الأمتار عن الشباك التي نصبها لتوّه، يتخفى "المجايدة"، منتظراً وصول صيده إلى شباكه.

ويتمكن الشاب من صيد نحو 20 طائراً من السمان الأوروبي يومياً، والمعروفة غزياّ باسم "الفِر".

ويعرض ما يصطاده للبيع إما لعشاق الطيور الموسمية المهاجرة كي يعتنوا بها في أقفاص داخل منازلهم، أو لمن يفضلون لحم "السمان" الذي يصفونه بـ"اللذيذ".

ويصل ثمن الزوج من طير "السمان الأوروبي" حوالي (15-25 شيقلاً)، (ما يعادل 4.5-7.5 دولار أمريكي)، حسب المجايدة الذي قال للأناضول "سنويًا تصل كميات كبيرة من الطيور المهاجرة من أوروبا لغزة عبر البحر، منها طائر السمان، ونحن بدورنا نقوم بصيده كهواية ومصدر رزق موسمي".

وأشار إلى أن أعداد الطيور تقلصت عن السنوات الماضية، بسبب الظروف البيئة والمناخية والزحف العمراني.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın