"الخلاص الوطني": ندين تسليم الجزائر المعارض مخلوف لتونس
الجبهة التونسية المعارضة اعتبرت ذلك "خرقا للتعهدات الدولية والإقليمية لبلد طلب اللجوء"، دون تعليق فوري من الجزائر
Tunisia
تونس / عادل الثابتي / الأناضول
أعربت جبهة "الخلاص الوطني" في تونس، عن إدانتها واستيائها من تسليم الجزائر للمعارض سيف الدين مخلوف، إلى السلطات التونسية.
وقالت الجبهة في بيان، الاثنين، إنها "تابعت ببالغ الاستياء قيام السلطات الجزائرية بتسليم الأستاذ سيف الدين مخلوف للسلطات التونسية"، دون تعليق فوري من الجزائر بالخصوص.
واعتبرت ذلك "خرقا للتعهدات الدولية والإقليمية لبلد طلب اللجوء، ويتعارض مع تقليد عريق يمنع تسليم اللاجئين السياسيين لكلا البلدين، وآخرهم الصحفية الجزائرية أميرة بوراوي، التي امتنعت السلطات التونسية عن إعادتها إلى الجزائر".
وأعبرت الجبهة عن "إدانتها لإعادة الأستاذ مخلوف إلى بلد لا يضمن المحاكمة العادلة ويستهدف المعارضين بالمحاكمات الكيدية الظالمة"، وفق تعبيرها.
كما عبّرت عن "استغرابها الشديد مما تعرض له (مخلوف) من مغالطة وخداع، حيث تم إيهامه بقرب تسوية وضعه الإداري ليفاجأ بتسليمه لسلطات لا تعترف بقرينة البراءة".
وجددت "الخلاص الوطني" تضامنها مع مخلوف و"جميع من تلاحقهم التهم الكيدية والمحاكمات الظالمة"، بحسب قولها.
والأحد، قالت المحامية حنان مخلوف، شقيقة سيف الدين، عبر منصة فيسبوك، إن السلطات الجزائرية أقدمت في اليوم نفسه على تسليم أخيها "قسرا" إلى السلطات التونسية.
واعتبرت المحامية مخلوف، أن الإجراء الجزائري "خرق صارخ لمبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يمنع إعادة أي معارض سياسي إلى بلد يواجه فيه الاضطهاد والمحاكمات السياسية".
وفي يوليو/ تموز 2024، اعتقلت السلطات الجزائرية مخلوف بتهمة دخول البلاد بشكل غير قانوني، وفق وسائل إعلام محلية.
ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات الجزائرية بشأن إعادة مخلوف حتى الساعة (6:50 ت.غ).
وأصدرت النيابة العامة بتونس، الأحد، قرارا بتوقيف مخلوف المحامي المعارض، رئيس المكتب السياسي لحزب "ائتلاف الكرامة"، والبرلماني السابق، "لتنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقه".
وفي 15 يناير/ كانون الثاني الجاري، قضت المحكمة الابتدائية بتونس غيابيا بسجن مخلوف 5 سنوات، وفق وكالة الأنباء الرسمية التي لم تذكر ماهية الاتهام الذي وجه إليه.
غير أن الوكالة ذكرت أن دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف قررت إحالة مخلوف "بحالة فرار، إلى المحكمة الابتدائية بتونس لمحاكمته بتهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة الداخلي".
وبحسب وسائل إعلام محلية، مثل مخلوف أمام النيابة، الأحد، حيث تم توقيفه بعد صدور قرارها بحقه.
وقضية "التآمر" تعود إلى فبراير/ شباط 2023، حين أُوقف سياسيون معارضون ومحامون وناشطون في المجتمع المدني، ووجهت إليهم تهم بينها "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".
وفي 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، أصدرت محكمة الاستئناف أحكامها في القضية بالسجن لمدد راوحت بين 5 و45 سنة بحق المتهمين.
ومن بين المدانين: رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة أحمد نجيب الشابي، والقيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، وأمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشوّاشي.
وتؤكد السلطات أن المتهمين "حوكموا بتهم جنائية، وأن القضاء مستقل ولا تتدخل في شؤونه"، في حين ترى قوى معارضة أن القضية ذات "طابع سياسي" وتُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
