تركيا, التقارير

مكافحة المخدرات في تركيا.. مثال يُحتذى به عالمياً (تقرير)

- في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات أثبتت تركيا جدارتها في هذا المجال وحظيت بإشادة منظمة الصحة العالمية - نشر البرنامج التركي لمكافحة المخدرات باعتباره "نموذجا تطبيقيا طيبا"

04.07.2020
مكافحة المخدرات في تركيا.. مثال يُحتذى به عالمياً (تقرير)

Ankara

أنقرة/ دويغو ينر/ الأناضول

- في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات أثبتت تركيا جدارتها في هذا المجال وحظيت بإشادة منظمة الصحة العالمية
- نشر البرنامج التركي لمكافحة المخدرات باعتباره "نموذجا تطبيقيا طيبا" 
- تكامل وتكاثف الجهود في تركيا لمكافحة المخدرات أسفر عن نتائج إيجابية 
- توفير أكثر من وسيلة للمتعاطين وأقاربهم للعلاج والدعم للتخلص من الإدمان 
- انخفاض عدد وفيات إدمان المخدرات بنسبة 52% خلال عام 

قدمت تركيا في الأعوام الأخيرة للعالم نموذجا يحتذى به في مكافحة المخدرات، والسيطرة على ارتفاع معدلات الوفيات الناتجة عن تعاطيها.

وفي اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي صادف يوم أمس الجمعة، مازالت تركيا تثبت ببرامجها الفعالة أنها من أبرز الدول التي استطاعت تخفيض معدلات الوفيات بين المدمنين لديها بنسبة كبيرة.

وأشادت منظمة الصحة العالمية، بتكامل الجهود والسياسات والقوانين الناظمة والمجتمع المدني والعلوم مع بعضها البعض بتركيا في مكافحة المخدرات.

ونشرت المنظمة العالمية، البرنامج المطبق في تركيا باللغة الانجليزية، باعتباره "نموذجا تطبيقيا طيبا" تستفيد منه البلدان الأخرى.

*** جهود مشتركة

يشرف "المجلس الأعلى لمكافحة الإدمان" على جميع جهود مكافحة المخدرات في تركيا. وتشكل المجلس بتنسيق من فؤاد أوقطاي نائب رئيس الجمهورية، ومشاركة كل من وزراء العدل، والأسرة والسياسات الاجتماعية، والبيئة والتخطيط العمراني، والشباب والرياضة.

كما شارك في المجلس وزراء الخزانة والمالية، والداخلية، والتربية، والصحة، والزراعة والغابات، والتجارة، والنقل والبنية التحتية، وكذلك نائب رئيس لجنة السياسات الصحية برئاسة الجمهورية.

وبتنسيق من "المجلس الأعلى لمكافحة الإدمان"، فإن جهود مكافحة المخدرات في تركيا تتواصل في عدة مجالات مختلفة.

ومن هذه المجالات التنسيق بين الجهات المعنية، ومكافحة الإتجار بالمخدرات وتعاطيها، وصياغة التشريعات القانونية، ووسائل الاتصال والمراقبة.

*** الوثيقة القومية لمكافحة المخدرات

كل ذلك يأتي في إطار الوثيقة القومية الاستراتيجية لمكافحة المخدرات، التي تعد على فترات مختلفة وكانت آخرها تشمل الفترة من 2018 إلى 2023.

وصيغت التشريعات المختلفة في سبيل زيادة العقوبات المفروضة على جرائم تعاطي المخدرات والإتجار بها.

وبعد أن كانت حرية التداوي والمتابعة مكفولة للشخص أكثر من مرة، تم تقليصها إلى مرة واحدة فقط.

وفرضت عقوبات على كل من يتم التأكد من رجوعه لتعاطي المخدرات مرة أخرى خلال خمس سنوات بالحبس لمدة تتراوح بين عامين إلى خمسة أعوام.

وفي سبيل تشجيع مدمني المخدرات على العلاج، والحفاظ على الثقة بين المريض والطبيب، فقد تم إلغاء إلزام أعضاء المهن الطبية بالإبلاغ عن مدمني المخدرات في حالة توجههم من تلقاء أنفسهم إلى المؤسسة الصحية لتلقي العلاج.

وعملت السلطات على تقوية وزيادة تأمين المعابر والحدود البرية والجوية والبحرية سواء بالمعدات التقنية أو زيادة قدرات القوى البشرية، أو زيادة عدد الكلاب الكاشفة للمخدرات، وذلك لمنع وصول المخدرات إلى الأراضي التركية.

كما زادت أعداد الأجهزة التقنية مثل أجهزة فحص الأمتعة والبضائع والمركبات والحاويات والقطارات بنسبة 82 في المئة اعتبارا من عام 2014.

كذلك عملت على تعزيز المعابر الجمركية بالمعدات التقنية الحديثة مثل "نظام التعرف على الوجه".

وللحد من دخول المواد المخدرة إلى تركيا وخاصة تلك التي تأتي من دول أمريكا الجنوبية عن طريق حاويات تخفي هذه المخدرات، فقد بدأت السلطات التركية في استخدام "جهاز كشف الأمتعة والحاويات بالأشعة المقطعية" في مطار إسطنبول.

*** دورات تدريبية وتوعوية

وإلى جانب خط النجدة (155) للشرطة، فقد سهلت السلطات نظام الإبلاغ المتعلق بالمخدرات من خلال تطبيقات الهاتف المحمول مثل تطبيق "Uyuma"، والخطوط المخصصة للإبلاغ على تطبيق "واتس آب".

كما طورت أنظمة مكافحة المخدرات في عموم تركيا لزيادة الأمن في الشوارع.

وعززت جهود الوقاية وهي السبيل الأفضل لمكافحة المخدرات، ومن ضمن ذلك زيادة التدابير اللازمة تجاه المؤسسات التعليمية. وجرى تنفيذ البرنامج التعليمي التركي لمكافحة الإدمان، في جميع الفئات العمرية.

وفي إطار البرنامج التركي لمكافحة الإدمان، تم تدريب 32 ألف مرشد من المعلمين.

ونفذت أيضا برامج لمكافحة المخدرات في المدارس بتوعية الطلاب بالنهج والسلوك الصحيح، وهو ما يدعم عمليات الكشف المبكر للمخدرات والعلاج.

وفي العام الدراسي 2018- 2019 خضع 9 ملايين و728 ألفا و981 طالبا، ومليونان و514 ألفا و398 من أولياء الأمور لدورات توعوية حول كل ما يتعلق بالإدمان.

وقامت جميع المؤسسات الأعضاء في "المجلس الأعلى لمكافحة الإدمان"، بتدريب 964 ألفا و399 موظفا أثناء تأدية خدماتهم على مكافحة الإدمان.

وهكذا زادت معرفة وقدرات المجتمع وكذلك المحترفين الذين يعملون في مجال الإدمان.

*** تدريب أطباء الأسرة

أنشأت السلطات التركية وحدات يمكن للمواطنين الوصول إليها بسهولة، والحصول منها على المشورة والدعم في مجال مكافحة المخدرات.

وفي هذا الإطار تم تدريب 20 ألفا و204 من أطباء الأسرة، و17 ألفا و197 من العاملين في مجال صحة الأسرة على مكافحة الإدمان.

ويهدف هذا الإجراء إلى تقديم خدمات التشخيص المبكر، والمشورة إلى الفرد الذي يتعاطى المخدرات أو عائلته.

كما تم توفير طواقم من أخصائيين نفسيين واجتماعيين، وخبراء بتنشئة الطفل في وحدات الدعم النفسي الاجتماعي في المراكز الصحية بهدف تقديم المشورة اللازمة حول الإدمان لمن يرغب في ذلك لنفسه أو لأقاربه.

وعلاوة على ذلك فقد عملت السلطات على نشر خدمات مكافحة الإدمان في مراكز الخدمات الصحية الأولية التي يسهل على الجميع الوصول إليها.

*** خط "ألو 199"

في الثامن من يوليو/ تموز من عام 2015 تم إنشاء "خط ألو 191" لتقديم المشورة والدعم لمكافحة المخدرات" والذي يعمل به أخصائيون نفسيون واجتماعيون على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع.

ويقدم هؤلاء للمتصلين معلومات ودعم لمتعاطي المخدرات، أو أقاربهم بشأن مكافحة المخدرات.

ووفق إحصائيات رسمية تم تقديم الدعم إلى 256 ألف و518 نداء حتى اليوم عبر هذا الخط.

وتقدم الخدمة عبر هذا الخط لكل من يطلب المشورة دون شرط الحصول على أية معلومات حوله مثل اسمه أو أقربائه أو رقم الهوية.

وقام خط المشورة والدعم بالاتصال بـ 30 ألف و 843 فردا في العام الماضي، فيما جرى تقدم العلاج لحوالي 62 في المئة من المتصلين.

وبحسب إحصائيات رسمية كان 58 في المئة من المتصلين في العام الماضي من الرجال.

وبهذا فقد تم تأمين وصول الخدمات العلاجية لمكافحة الإدمان في جميع الولايات التركية.

وتم تدريب العاملين في خدمات الطوارئ بالمستشفيات والموظفين في خط (112) للشرطة ممن يتعاملون مع الحالات الطارئة للمدمنين.

وجرى كذلك تطبيق البرامج العلاجية في العيادات الخارجية لتخفيف العبء عن مراكز العلاج الداخلية، وتم العمل على تيسير الوصول إلى هذه الوحدات والعلاج.

*** مراكز العلاج

تمت زيادة أعداد مراكز العلاج في مجال مكافحة المخدرات وزيادة قدراتها إذ بلغت 128مركزا، بسعة ألف و200 سرير.

وارتفعت نسبة الزيادة في أعداد مراكز علاج البالغين، بنسبة 315 في المئة منذ 2014، في حين بلغت نسبة الزيادة في مراكز علاج الأطفال والمراهقين بنسبة 566 في المئة.

وإلى جانب ذلك فقد ازداد عدد مراكز العلاج الآمنة والتي تطبق قرارات العلاج الإلزامية، وتم فتح عيادات خاصة لتقديم الخدمة للمرضى من الإناث فقط.

*** دواء "نالتركسون"

تم إدراج دواء "نالتركسون" المستخدم في علاج الإدمان والمعروف بين الجمهور بعلاج الرقائق، في نظام التأمين الصحي بعد أن كان التأمين لا يغطي نفقات هذا العلاج.

ووضعت قوانين تشريعية توفر للمرضى غير المشمولين بتأمين صحي عام، إمكانية الحصول على العلاج مجانًا.

وجرى تعزيز خدمات ما بعد التداوي مثل خدمات إعادة التأهيل، والاندماج، والتعايش الاجتماعي.

وبعد مرحلة العلاج وإعادة التأهيل، يتم تنفيذ برامج تدريب مهني بهدف توفير فرص عمل أو مهن للأشخاص الذين تلقوا العلاج بهدف ضمان تعايشهم واندماجهم في الحياة الاجتماعية.

وبحسب إحصائيات رسمية، حصل ألفان و629 فردا على عمل منذ عام 2015، وتم إلحاقهم ببرامج لخدمة المجتمع، ودورات التدريب المهنية.

وتقوم رئاسة الشؤون الدينية التركية، بتقديم برامج الدعم المعنوي للأشخاص الذين تلقوا العلاج من الإدمان.

ونتيجة لهذه الجهود تمت السيطرة على معدلات الارتفاع والزيادة في أعداد الوفيات الناتجة عن تعاطي المخدرات.

وانخفضت أعداد الوفيات من عام 2018 وحتى 2019 بنسبة 52 في المئة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın