الدول العربية, التقارير, فلسطين

مسافر يطا.. شهادات فلسطينية توثق ليلة اعتداءات المستوطنين (تقرير)

ـ الفلسطيني سمير حمامدة للأناضول: المستوطنون انتظروا غياب الشمس ليهاجموا التجمعات الثلاثة ومن عدة اتجاهات.

Awad Rjoob  | 28.01.2026 - محدث : 28.01.2026
مسافر يطا.. شهادات فلسطينية توثق ليلة اعتداءات المستوطنين (تقرير) أرشيفية

Ramallah

رام الله/عوض الرجوب/الأناضول

ـ الفلسطيني سمير حمامدة للأناضول: المستوطنون انتظروا غياب الشمس ليهاجموا التجمعات الثلاثة ومن عدة اتجاهات.
ـ الناشط في متابعة الانتهاكات الإسرائيلية أسامة مخامرة للأناضول: اعتداءات المستوطنين تتكرر يوميا لهدف واحد هو خلق بيئة طاردة للسكان.

عاش سكان ثلاثة تجمعات فلسطينية هي الفخيت والحلاوة والمركز في مسافر يطا، جنوب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، لحظات صعبة إثر هجوم شنه مستوطنون مساء الثلاثاء، أسفر عن إصابات وخسائر في الممتلكات.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان الثلاثاء، إن طواقمها نقلت إلى المستشفى إصابتين من تجمع الفخيت في مسافر يطا، جراء اعتداءات المستوطنين.

وأضافت أن "أحد المصابين شاب فاقد للوعي نتيجة إصابته في الرأس ويعاني من نزيف، فيما أُصيبت سيدة بكسر في اليد جراء الاعتداء".

## اعتداءات بالضرب وحرق ممتلكات

يقول الفلسطيني سمير حمامدة، من سكان تجمع الفخيت، إن السكان "لاحظوا تحركات غير طبيعية للمستوطنين مع حلول المساء، شملت شاحنات صغيرة، ودراجات نارية رباعية الدفع، إضافة إلى طائرة مسيّرة (درون) كانت تجوب المنطقة".

ويضيف أن المستوطنين "انتظروا غياب الشمس ليهاجموا التجمعات الثلاث من عدة اتجاهات، ثم سمعنا الصراخ. وخلال لحظات، هاجموا الشاب محمد أيوب أبو صبحة وعائلته داخل الخربة، واعتدوا عليه بالضرب على رأسه وقدميه، ولا يزال يخضع للعلاج في المستشفى".

وأوضح أن المستوطنين "اعتدوا كذلك على والدته بالضرب، ما أدى إلى إصابتها بكسر في يدها، كما حطموا محتويات المنزل والسيارة، ورشوا أطفاله بغاز الفلفل".

وبعد ذلك، يقول حمامدة، "هاجمت المجموعة نفسها منزله، بينما كان يحاول تأمين أطفاله داخل المنزل"، مضيفًا أن المستوطنين "حاولوا كسر الباب، وحطموا النوافذ، ورشوه وأطفاله بالغاز، ثم أضرموا النار في كومة من الحطب وبعض الممتلكات الأخرى".

وأشار إلى أن المستوطنين "أقاموا حواجز في أنحاء مسافر يطا، وأغلقوا الطرق، ومنعوا وصول طواقم الإطفاء والإسعاف والنجدة، التي وصلت لاحقًا متأخرة ونقلت المصابين إلى المستشفيات".

وفي بيان منفصل، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها في مسافر يطا "تعرضت للرشق بالحجارة من قبل المستوطنين أثناء محاولتها الوصول إلى منطقة الفخيت".

## مخطط هدفه التهجير

ويرى حمامدة أن ما جرى في التجمعات الثلاث "لم يكن مفاجئًا، بل يأتي ضمن مخطط واضح يهدف إلى تهجير سكان المنطقة"، مشيرًا إلى تعرضه مؤخرًا لعدة مضايقات، من بينها هدم منزله قبل نحو شهر، ومحاولة سرقة أغنامه قبل ذلك.

من جهته، قال الناشط في متابعة الانتهاكات الإسرائيلية أسامة مخامرة للأناضول إن المستوطنين "اعتدوا خلال مهاجمتهم تجمع الحلاوة على عدد من المواطنين، بينهم محمد أبو عرام".

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "اقتحم التجمع عقب هجوم المستوطنين، ما أدى إلى انقطاع الاتصال بالسكان، قبل أن يتبين لاحقًا أنهم محتجزون"، مشيرًا إلى أن الجيش اعتقل وداد مخامرة وفاطمة أبو عرام قبل الإفراج عنهما مساء الأربعاء.

وأوضح مخامرة أن "اعتداءات المستوطنين تتكرر عدة مرات يوميًا، وتشمل اقتحام التجمعات، وإطلاق قطعان الماشية في المزروعات، وقطع الأشجار، وتهديد السكان والاعتداء عليهم"، مؤكداً أن الهدف منها "خلق بيئة طاردة للسكان".

وفي ثمانينيات القرن الماضي، صنفت السلطات الإسرائيلية أجزاءً من مسافر يطا، جنوب جبل الخليل، باعتبارها "مناطق إطلاق نار"، ومنذ ذلك الحين يتعرض السكان لخطر الإخلاء القسري والهدم والترحيل، وفق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة.

وفي عام 2022، رفضت محكمة الاحتلال العليا في القدس التماسًا قدمه أهالي 12 تجمعًا سكنيًا في مسافر يطا ضد هذا التصنيف، ما يعني هدمها وتهجير نحو 4 آلاف فلسطيني، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية.

وبحسب معطيات رسمية لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال عام 2025 نحو 4723 اعتداءً في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن مقتل 14 فلسطينيًا، وتهجير 13 تجمعًا بدويًا يقطنها 1090 شخصًا.

ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية عبر جيشها ومستوطنيها، وشملت القتل والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية رسميًا، ما يعني إنهاء إمكانية تطبيق حل الدولتين المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة.

وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1109 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفًا، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.

يُذكر أن إسرائيل أُقيمت عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية عام 1967، ولا تزال ترفض الانسحاب وإقامة دولة فلسطينية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın