دولي, التقارير

محلل سياسي: الصهيونية تواجه خطر "الانكسار" في الانتخابات الأمريكية (مقابلة)

- المحلل السياسي سامي حمادي مدير شركة إنترناشيونال إنترست للأناضول: أعتقد أن الرئيس الأمريكي جو بايدن والإسرائيليين خسروا الجيل الجديد المؤيد لفلسطين

Islam Doğru, Beraa Göktürk  | 30.05.2024 - محدث : 30.05.2024
محلل سياسي: الصهيونية تواجه خطر "الانكسار" في الانتخابات الأمريكية (مقابلة)

New York

نيويورك/ إسلام دوغرو/ الأناضول

- المحلل السياسي سامي حمادي مدير شركة إنترناشيونال إنترست للأناضول
- أعتقد أن الرئيس الأمريكي جو بايدن والإسرائيليين خسروا الجيل الجديد المؤيد لفلسطين
- صوت الفلسطينيين وصل إلى زوايا جديدة مثل جناح اليمين في الولايات المتحدة
- الإدارتان الأمريكية والإسرائيلية فقدتا شعبيتهما لدى الرأي العام الدولي

قال سامي حمادي، المحلل السياسي ومدير شركة إنترناشيونال إنترست، المعنية بالاستشارات والمخاطر العالمية، إن "صورة الصهاينة الذين لا يهزمون في الولايات المتحدة قد تنكسر للمرة الأولى" في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

جاء ذلك في حديث أدلى به حمادي، وهو من أصول تونسية، للأناضول، لافتا إلى أن شعبية إدارة تل أبيب اهتزت لدى الرأي العام الأمريكي بسبب المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، سيما في أوساط الشباب.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت أكثر من 117 ألف قتيل وجريح فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

*قرارات المحاكم الدولية فاجأت تل أبيب

وتحدث حمادي حول قرارات المحاكم الدولية بشأن إسرائيل وتأثيرها على السياسة الأمريكية.

وذكر أن طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال ضد مسؤولين إسرائيليين والقرار الأخير لمحكمة العدل الدولية الذي يأمر بعدم مهاجمة إسرائيل لرفح أمر "غير مسبوق".

وفي 24 مايو/ أيار الجاري، أصدرت محكمة العدل الدولية قرارا يأمر إسرائيل بوقف هجومها على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، فيما أعلن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان، في 20 من الشهر ذاته، طلبه من المحكمة إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" في غزة.

وعن ذلك قال: "أعتقد أن الإسرائيليين فوجئوا بهذا، وكذلك الأمريكان".

وأضاف قائلا: "برأيي أن هذا يعكس تغير الرأي العام، لقد أصبح عدم تحرك محكمة العدل الدولية أمراً لا يمكن الدفاع عنه".

وأشار إلى أن "تحركات المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية تظهر أن إسرائيل لم تفقد الرأي العام فحسب، بل أيضا أن تحالفها مع العديد من حلفائها الغربيين في خطر".

وأفاد حمادي أنه على الرغم من أن القرارات التي اتخذتها المحاكم الدولية لن تنفذ بشكل فوري، إلا أنه يعتقد أنها ستنفذ بالتأكيد يوما ما بسبب تغير الرأي العام.

*الجيل الجديد

ولافتا إلى أن الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية فقدتا شعبيتهما لدى الرأي العام الدولي، قال حمادي: "أعتقد أن بايدن (الرئيس الأمركي جو) والإسرائيليين خسروا الجيل الجديد المؤيد لفلسطين".

وأفاد أن الصهاينة في الولايات المتحدة كان لهم تأثير كبير على سياسة البلاد منذ فترة طويلة.

وأوضح أن هناك "اعتقاد سائد بين الديمقراطيين والجمهوريين بضرورة دعم الصهاينة من أجل الوصول إلى السلطة".

وأضاف أن "مشكلة إسرائيل والصهيونية اليوم هي أن الرئيس (بايدن) قد يخسر الانتخابات في نوفمبر المقبل فقط بسبب دعمه للصهيونية دون أن يكون هناك سبب آخر".

وتابع "بعبارة أخرى، صورة الصهاينة الذين لا يهزمون في الولايات المتحدة قد تنكسر للمرة الأولى في انتخابات نوفمبر".

و"لهذا السبب يشعر الإسرائيليون بالذعر الشديد، إنهم يريدون التأكد من أن بايدن لن يخسر بسبب غزة، ويريدون على الأقل التأكد من أن الصهيونية لا تزال محمية في أمريكا"، يضيف حمادي.

*هزيمة بايدن

وقال المحلل التونسي إنه يعتقد أن خسارة بايدن في الانتخابات يمكن أن تكسر النظام الحالي في الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن خسارة بايدن ستجبر الناس على "الاعتقاد بأن الصهيونية لم تعد تعني النجاح"، وأكد أن ذلك قد يبدأ سلسلة من العواقب التي قد تؤدي إلى هزيمة الصهيونية في الولايات المتحدة.

وردا على سؤال عما إذا كان سيكون هناك تغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل إذا فاز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية، قال حمادي: "لا أقول إن ترامب سيكون أفضل من بايدن".

ورأى أن هزيمة بايدن ستغير بشكل دائم طريقة التحدث عن إسرائيل والصهيونية في الولايات المتحدة.

وأعرب عن اعتقاده بأنه إذا خسر بايدن في نوفمبر فإن ذلك سيدفع الديمقراطيين لإعادة النظر في مدى دعمهم لإسرائيل.

وأشار إلى أن الجدل حول إنهاء الدعم لإسرائيل بات يدور حتى في وسائل الإعلام الأمريكية المحافظة.

وقال حمادي أن صوت الفلسطينيين وصل إلى زوايا جديدة مثل جناح اليمين في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأردف: "لقد حدثت أشياء كثيرة في الأشهر الثمانية الماضية لم نكن نعتقد أنها ممكنة طيلة حياتنا. ومن يدري ما قد يحدث في الـ4 سنوات القادمة؟".

وتواصل إسرائيل الحرب على غزة بدعم أمريكي مطلق، رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا، وكذلك رغم أن محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.​​​​​​​

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.