سفير السودان بأنقرة: نزع سلاح "الدعم السريع" أول خطوة بمبادرتنا للسلام (مقابلة)
السفير نادر يوسف الطيب للأناضول: من الضروري إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية على أي وقف محتمل لإطلاق النار
Ankara
أنقرة / الأناضول
** السفير نادر يوسف الطيب للأناضول:- من الضروري إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية على أي وقف محتمل لإطلاق النار
- ممتنون لتركيا التي رحبت بهذه المبادرة ودعمتها ووقفت ضد أي محاولات لتقسيم السودان أو زعزعة استقراره
- الحكومة المدنية انتقلت هذا الأسبوع من بورتسودان إلى الخرطوم وجميع الوزراء باتوا في العاصمة وبدؤوا العمل منها
- نحو 1.5 مليون شخص عادوا إلى الخرطوم من مصر ومناطق أخرى داخل السودان والحياة بالعاصمة تسير بشكل إيجابي
قال سفير السودان لدى أنقرة نادر يوسف الطيب، الجمعة، إن الخطوة الأولى في مبادرة الحكومة للسلام في بلاده تتمثل في "وقف إطلاق النار ونزع سلاح قوات الدعم السريع".
وفي 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025، طرح رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، في كلمته أمام مجلس الأمن مبادرة لإحلال السلام من خلال "وقف شامل لإطلاق النار ونزع سلاح الدعم السريع".
وفي حوار خاص مع الأناضول لتقييم مستجدات الأوضاع بالسودان ومبادرة السلام الحكومية، شدد السفير الطيب على "ضرورة الإشراف من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية على أي وقف محتمل لإطلاق النار" في السودان.
وأضاف الطيب: "يجب نزع سلاح هذه المليشيات (قوات الدعم السريع)".
** خطوات لإحلال السلام
وذكر الطيب أن "مبادرة السلام المقدمة إلى مجلس الأمن تمثل موقف الحكومة ورؤيتها للوصول إلى سلام دائم في السودان".
وأشار إلى أن نزع سلاح "الدعم السريع" تعقبه المرحلة الثانية من المبادرة والتي ستركز على "احتمال دمج من لم يرتبكوا جرائم في القوات المسلحة أو إعادة إدماجهم في المجتمع".
وأضاف: "بعد ذلك يمكن بحث عودة النازحين واللاجئين الموجودين داخل السودان أو في الدول المجاورة بشكل آمن".
وأكد السفير السوداني أهمية إعادة تقديم العديد من الخدمات للشعب، بما في ذلك الصحة والتعليم، معتبرا أن هذه الخطوات "يمكن أن تسهم في إعادة بناء الثقة بين المجتمع وعناصر قوات الدعم السريع الذين لم يرتكبوا جرائم خلال الحرب".
وتحدث عن مرحلة إعادة التأهيل من خلال تنظيم مؤتمرات إقليمية ودولية لبناء السلام، مشددا على أن المشاركة فيها يجب أن تشمل الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، ما سيمكن من وضع خريطة طريق لمرحلة ما بعد الحرب.
وقال الطيب: "الخطوة الأخيرة (لإحلال السلام بالسودان) هي تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشاملة. وسنمنح فيها الفرصة لجميع الأحزاب والقوى وحتى الحركات العسكرية إذا ستتحول إلى أحزاب سياسية".
وأوضح السفير السوداني أن مبادرة السلام لقيت ترحيبا من الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية.
وبخصوص موقف "الدعم السريع" من المبادرة، قال الطيب إن هذه القوات لم ترحب بالمبادرة داخليا، لكنها لم تصدر أي رد أو بيان رسمي بهذا الخصوص حتى الآن.
** ترحيب بدور تركيا
وقال السفير السوداني: "نحن ممتنون أيضا لتركيا التي رحبت بهذه المبادرة ودعمتها".
وعن العلاقات مع أنقرة قال: "نعتقد أن تركيا تريد رؤية سودان مستقر وقوي، وأصبحت حليفا حقيقيا للسودان، ووقفت ضد أي محاولات لتقسيمه أو زعزعة استقراره".
وأشار إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان أكد استمرار دعم تركيا ومساعدتها للحفاظ على وحدة السودان، وإلى استمرار توسيع المساعدات الإنسانية المقدمة للشعب السوداني.
وزاد: "الحكومة السودانية ممتنة أيضا لاستمرار عمل سفارة تركيا من بورتسودان، وبدء تنفيذ وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) مشاريع هناك".
** العودة للخرطوم
وأردف الطيب أن مبادرة إحلال السلام في السودان سيكون لها "إسهام إيجابي وحقيقي في المستقبل القريب".
وأوضح أن الحكومة المدنية انتقلت هذا الأسبوع من بورتسودان (شرق) إلى الخرطوم (وسط)، وأن جميع الوزراء باتوا في العاصمة وبدؤوا العمل منها.
وأشار إلى أن نحو 1.5 مليون شخص عادوا إلى الخرطوم من مصر ومناطق أخرى داخل السودان.
وأضاف: "الحياة في الخرطوم تسير بشكل إيجابي وعودة الحكومة ستشجع المدنيين أيضا على العودة إلى الخرطوم".
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء حرب بين الجيش و"الدعم السريع" اندلعت في أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ 13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
